الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تحتج على إهانة سفيرها في تل أبيب

جيليكول على أريكة منخفضة أمام أيالون ومساعديه

جيليكول على أريكة منخفضة أمام أيالون ومساعديه

تصاعدت الأزمة الدبلوماسة الجديدة بين تركيا وإسرائيل أمس حيث احتجت الحكومة التركية رسمياً لدى نظيرتها الإسرائيلية على تعمد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون إهانة سفيرها في تل أبيب حين استدعاه للحصول على توضيح بشأن مسلسل تلفزيوني تركي يُظهر ضباط وعملاء جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “شين بيت” وهم يختطفون أطفالاً رضعاً ويرتكبون جرائم حرب في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وعملاء جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” يهاجمون سفارة تركيا في تل أبيب ويأخذون السفير وعائلته رهائن.
وقد جلس السفير التركي في تل أبيب أوغوز جيليكول على زاوية أريكة منخفضة بينما جلس أيالون و3 من مساعديه أمامه على كراسٍ مرتفعة.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه أُرغم على الانتظار طويلاً في رواق قبل أن يلتقيه أيالون داخل مكتبه وقد بدا غاضباً ورفض مصافحته وطلب عدم تقديم أي شراب له وحرص على رفع العلم الإسرائيلي وحده على طاولة بينهما. وأوضحت أن ذلك تم بناء على أوامر من وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان.
وقال أيالون لمصورين تلفزيونيين إسرائيليين سمح لهم بالتقاط الصور “لاحظوا أنه يجلس على أريكة منخفضة ونحن على كراس مرتفعة وأن هناك علماً إسرائيلياً فقط على الطاولة وأننا لا نبتسم. المهم هو إظهاره في مستوى أدنى من مستوانا”. وأضاف “بعد بث هذا المسلسل التلفزيوني المعادي لإسرائيل وللسامية، قرر وزير الخارجية (ليبرمان) وأنا التحرك وهذا أقل ما يتوفر في جعبة الدبلوماسية”.
ثم تحدث مع جيليكول باللغة الانجليزية قائلا “للأسف الشديد، هناك أمر نحن قلقون بشأنه أريد أن أناقشه معك دون وجود وسائل الإعلام لأنني أريد الحفاظ على السرية”. وأضاف “هذا المسلسل غير مقبول وهو يأتي على أرضية تصريحات شديدة لمسؤولين أتراك، مما يعرض اليهود في تركيا للخطر ويمكن أن يمس بالعلاقات الثنائية ولذلك تتوقع إسرائيل أن تجد الحكومة التركية سبيلاً لمنع تكرار هذه الظاهرة، وإيضاح أن مشاهد المسلسل غير مقبولة لها”.وذكر مصدر دبلوماسي تركي أن مساعد وزير الخارجية التركي فريد سينيرلي أوغلو استدعى السفير الإسرائيلي في أنقرة جابي ليفي وأبلغه استياء تركيا من إهانة سفيرها في تل أبيب وطلب منه تقديم “توضيحات” لذلك، كما أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا أعلنت فيه أنه “لا يمكن قبول هذه الإهانة من إسرائيل”.
وقالت “إن تركيا تطالب باعتذار عن معاملة السفير بطريقة لا تتفق مع التقاليد والأعراف الدبلوماسية”. وأضافت أن “الزعم بأن معاداة السامية تنتشر في تركيا لا أساس له من الصحة على الإطلاق” وأن انتقادات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان “تنصب فقط على ممارسات وسياسيات إسرائيل غير المقبولة في غزة”. وصرح مسؤولون أتراك وإسرائيليون بأن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك سيزور تركيا يوم الأحد المقبل في محاولة لإزالة توتر العلاقات الثنائية. وقالت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية نقلاً عن مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن ليبرمان يريد “تسخين الأمور” قبل زيارة باراك إلى أنقرة لعرقلة جهود تخفيف التوتر بهدف منع تركيا من استئناف وساطتها في محادثات السلام بين سوريا وإسرائيل

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين