الاتحاد

الرياضي

الدنيا دوارة!

عمران محمد

عمران محمد

من يصدق أن يشاهد مدرباً، مثل جوران سيفن إريكسون عاطلاً عن العمل، فاضياً بلا وظيفة أو مهمة، فيقبل بأول عرض، ومن منتخب اسمه الفلبين الذي لا يعترف شعبه بهذه اللعبة التي تعيش في أسفل الهويات جماهيرية في هذه الجزيرة.. إريكسون الذي كان يتصدر أغلفة الصن والجارديان والمترو، وغيرها من الصحف الكبرى في بريطانيا، ها هو اليوم بات مدرباً هامشياً في أقل قارات العالم تأثيراً في كرة القدم!
فيا ترى لماذا دارت الدنيا على مدرب بهذا الاسم والشهرة والتأثير والمنصب الفني، الإجابة قد نختلف عليها وهي متشعبة ولكن كرة القدم تعطي من يعطيها وتكشف أي مدرب «مقلب» فترميه في غياهب النسيان بسرعة، وكم من غير إريكسون يعيشون اليوم نفس الحالة على الخط الجانبي والهامش، بعد أن كشفته الأيام، وأثبت أن الصدفة كانت سلم صعوده الذي سرعان ما سقط منه!.. انظروا وتذكروا، كان هناك مدرب هنا وآخر هناك عاشوا الدور وظنوا أن لا بعدهم، واليوم مجرد متفرجين لا صوت لهم وحتى ذكرى!
مدرب آخر قرر خوض تحد جديد، وهو الإيطالي مارشيلو ليبي، والذي كان يعد يوماً من الأيام الاسم الأول في عالم التدريب بإيطاليا.. كان له حضور كبير وقاد أعتى الفرق في بلاده، وفوق هذا كله كان قد أعاد الكرة الزرقاء لتسيد العالم، بعد فوزه بالمونديال في واحدة من أهم إنجازات الكرة الإيطالية.. هذا الأسطورة اختار أن يؤجل فكرة التقاعد، ويذهب إلى الصين، وهو اليوم يقود منتخبهم في البطولة.. فهل لو كنت مكان ليبي هل كنت ستقرر التقاعد، بعد الوصول إلى القمة، أم ستكمل العمل حتى لو في الصين، ليبي يبدو أنه من النوع الذي قرر أن يرتاح حين يغادر الحياة، فالموت محطة الهدوء والراحة بالنسبة له.
أما أكثر المدربين الذي لفتوا الأنظار فهو فيتال بتصريحاته وعمله وتأثيره وقيامه بعمل مختلف مع الأردن جعل منه المنتخب الأكثر لفتاً للأنظار حتى الآن.. على مستوى آخر يعتبر قسطنطين مدرب منتخب الهند، والذي يحمل الجنسية البريطانية، فقد قدم للقارة في أول مباراتين فريقاً هجومياً وجريئاً نال إعجاب المتابعين.
مهنة المدرب بعض الأحيان تشكل عامل النجاح الأول لكثير من الفرق والمنتخبات، والأمثلة على ذلك كثيرة، وياما مدربون رحلوا من فرقهم وانتزعوا الروح منهم، وهم مغادرون، وكم من مدربين يعتبرون مثل الجحيم لفرقهم، فتتهاوى النتائج ويسوء الأداء والسبب خطة عقيمة وأسلوب هدام وفكر متحجر!

كلمة أخيرة
أسدٌ يقود قطيعاً.. أم نعجة تقود أسوداً، من ستختار!

اقرأ أيضا