الاتحاد

دنيا

المهيري يخشى الجثث وبن زوبع يمشي على عكازين والمطوع في الحجز

عدد من الطلبة الإماراتيين المبتعثين للخارج

عدد من الطلبة الإماراتيين المبتعثين للخارج

معظم الناس يواجهون مواقف طريفة أثناء حياتهم اليومية، وكثيراً ما تمر هذه المواقف مرور الكرام ولا ترسخ في الأذهان، ولكن بعض المواقف قد لا ينساها المرء طوال حياته وتبقى راسخة في الذهن، وللطلاب الإماراتيين المبتعثين بعض المواقف التي يتذكرونها لترتسم ابتسامة على محياهم عند المرور بها.
ملامح عربية
يتذكر حذيفة الكندي مبتعث في أستراليا حادثة طريفة عند لقائه بأعز أصدقائه حاليا في بلد دراسته، ويقول إنه، في يوم ممطر، وكان ذلك في السنة التأسيسية الأولى له في أستراليا، كان في طريقه إلى مكتب الأمن الجامعي للحصول على بطاقته الجامعية، وجذب انتباهه شاب طويل تبدو الملامح العربية على وجهه برفقة طالب آسيوي يمشيان بعكس الاتجاه، وعند اقترابه منهما همس الكندي بصوت مسموع قائلاً :”السلام عليكم، أنت من أبوظبي؟”، فتوقف الشاب متعجباً مندهشاً، في حين أكمل رفيقه الآسيوي طريقه، ويكمل الكندي: “وتوجه هذا الشاب إلي ثم رد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وسألني: كيف عرفت، قلت له: لا أدري لكن من ملامحك”، وكانت فرحة الكندي لاتوصف ومليئة بمشاعر متضاربة وانتفض جسده كاملاً، عندما قال له هذا الشاب “ياحييك، وأكد له أنه من أبوظبي فعلاً فتبادلا السلام والعناق، ويتابع الكندي: “سبحان الله، كم أحمده على نعمه، لقد كان هذا الشاب عمر الجنيبي، وهو صديقي لغاية الآن، التقيت بسببه بالكثير من الطلبة الإماراتيين، منهم من الفجيرة ومن العين ومن رأس الخيمة، فكان عددنا في ذلك الوقت ستة عشر طالباً، والآن والحمد لله نفوق الخمسين طالباً”.
أما ناصر المهيري، مبتعث في نيوزيلندا، فيقول إنه لن ينسى اللحظة التي تفاجأ فيها بالمطار أن نيوزيلندا تقع في أقاصي المعمورة وليست في أوروبا حسبما كان يتوقع، ووفقاً لمعلومات جغرافية خاطئة كان قد حصل عليها، “يضحك” المهيري كثيراً عندما يتذكر هذه اللحظة، كما أنه لن ينسى لحظة دخوله المشرحة للمرة الأولى في حياته ويضيف “ لقائي الأول بالجثث في قاعة التشريح، كان موقفا لا أنساه طوال حياتي، حيث شعرت بالرهبة الشديدة، التي لم أشعر بها من قبل، وكدت أصرف النظر عن دراسة الطب”.
كلب كبير الحجم
في حين يتذكر المبتعث خلفان السويدي في كندا، حادثة طريفة لا تنسى، فمن المعروف عنه خوفه الشديد من جميع أنواع الحيوانات صغيرة كانت أم كبيرة، ففي أحد أيام الصيف الجميلة ذهب بصحبة زميلة له إلى إحدى أشهر الحدائق في المدينة، وبعد احتساء كوبين من عصير الليمون وخلال جلوسهما وسط الحديقة حيث تبادلا الأحاديث حول الغربة وإذا بزميلته تنظر إليه وتتلفظ بكلماتٍ مبهمة تشبه التي تقال لمداعبة الأطفال، فاعتقد خلفان أن هناك طفلاً خلفه فالتفت للخلف ليرى كلباً كبير الحجم.. فقفز من مكانه رامياً كوب العصير في وجه زميلته وجرى بعيداً إلى أن أتى صاحب الكلب وأبعده عنهما واعتذر لهما عما سببه كلبه لهما من إزعاج.
مشى على عكازين
في حين يتذكر علي بن زوبع، الذي أنهى دراسته حديثاً في الولايات المتحدة، موقفاً إنسانيا قامت به السيدة الأميركية التي كان يقيم عندها حيث يشير “عاملوني كأنني فردٌ من عائلتهم واحترموا ديني وعاداتي، وذات يوم كسر كاحلي ومشيت على عكازين لمدة ثلاثة أشهر، فاعتنوا بي هذه الفترة كثيراً وأخجلوني بتعاملهم واهتمامهم الكبير بي، حتى أن ربة هذه الأسرة كانت تطعمني بيديها. وفي وقت الغداء، كانت تأخذ إذنا بالانصراف من وظيفتها لكي تجهز لي الغداء. ولن أنسى هذا التعامل الإنساني ماحييت”.
فخر واعتزاز
وتتذكر هداية الحمادي مبتعثة في الولايات المتحدة، موقفاً تشعر فيه الفخر والاعتزاز، وذلك عندما كانت في زيارة لمبنى الأمم المتحدة بنيويورك ورأت تجمع لطلبة الثانوية، وعن ذلك تقول: “لفتتني فتاة أميركية من بين الطالبات تدور في أروقة المبنى وتلوح بعلم الإمارات فشدني هذا المشهد وأثار فضولي فقمت بالاقتراب من الفتاة وسألتها إذا كانت تعرف عن البلد الذي تحمل علمه فصدمت بسردها معلومات وحقائق عن الإمارات ورغبتها في زيارة بلادي، فشعرت بالفخر الشديد لاسيما أنها كانت تحضر لمشروع تعريفي عن الإمارات في مدرستها ليتعرف زملاؤها على بلادي”.
ليلة في الحجز
أما محمد المطوع، مبتعث في الولايات المتحدة، فلا تزال ذاكرته تحمل بين طياتها اللحظات التي تم إلقاء القبض عليه فيها عندما كان عائدا إلى المنزل، بسبب عدم تغيير عنوان سكنه ما تسبب في ايقاف رخصة القيادة الخاصة به مؤقتاً، ولن ينسى المعاملة الراقية التي عامله بها الشرطي معتذراً عن تصرفه مذكراً إياه بالالتزام بالقانون وعند وصوله لمركز الشرطة، اتصل بأحد أصدقائه الذي لم يرد، لأنه كان نائما، وقضى المطوع ليلته في الحجز آنذاك.

اقرأ أيضا