الاتحاد

الاقتصادي

بريطانيا تعلن خطة جديدة لدعم القطاع المصرفي

بريطانيون يمرون أمام فرع لـ

بريطانيون يمرون أمام فرع لـ

أعلنت الحكومة البريطانية أمس خطة جديدة لدعم البنوك تهدف إلى إنعاش حركة منح القروض عن طريق ضمانها، وهي ثاني خطة خلال 3 أشهر بعد عمليات تأميم ودعم لرؤوس أموال المصارف في أكتوبر الماضي، كما رفعت لندن حصتها في رأسمال مصرف ''رويال بنك أوف سكوتلاند''، الذي توقع خسائر قياسية خلال ،2008 إلى نحو 70%·
ومن بين الإجراءات التي حددها وزير الخزانة البريطانية أليستير دارلينج تطبيق مشروع تأميني ضخم لحماية البنوك مما يطلق عليه الأصول المسمومة في خطوة يأمل منها تشجيع المؤسسات على استئناف عمليات الإقراض للشركات والأسر·
وستقترح الحكومة اخضاع هذا الاجراء ''لتنسيق على المستوى العالمي''، وقالت وزارة الخزانة البريطانية في بيان ''مع تباطؤ اقتصادي عالمي تكثف في الشهرين الاخيرين، أعلنت الحكومة أمس (الاثنين) سلة كاملة من الاجراءات لتعزيز استقرار النظام المالي وزيادة الثقة والقدرة على الاقراض واخيرا دعم النهوض الاقتصادي''·
وتهدف الخطة المعلنة أمس الى ''القضاء على القيود الحالية المفروضة على القروض''، كما اوضحت الوزارة، وتسعى كذلك إلى ''تقديم خطة حماية رأسمال واصول البنوك''، وتنوي الحكومة التفاوض مع البنوك التي ستشارك في خطتها، بشأن ''الاتفاقات الرامية الى وضع التزامات دقيقة ومحددة حول القروض'' التي ''ستكون مرتبطة بها وخاضعة للتدقيق من الخارج''·
واعتبرت الحكومة ان ''انعكاس'' هذه الاعلانات على المالية العامة سيكون ''مؤقتاً بشكل عام لأن الاستثمارات لن تكون محجوزة لفترة تفوق ما هو ضروري لضمان الاستقرار وحماية مصالح المكلفين''، وستتخذ الحكومة ضمانات وستطبق تعرفات لمساعدتها في ذلك·
واعتبر دارلينج الذي كان أشرف على دعم لرؤوس أموال بعض البنوك بنحو 37 مليار جنيه استرليني (نحو 41 مليار يورو) في اكتوبر الماضي، ان هذه الخطة الجديدة المكثفة ''اساسية'' لاعادة انطلاق الاقتصاد·
وأكد دارلينج لهيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي ان تطبيق هذه الخطة التي ستبلغ قيمتها مرة اخرى مئات مليارات الجنيهات من المال العام، يأتي لخدمة ''المصلحة الكبرى'' للجمهور· واشار الى انه ''اذا كان النظام المصرفي ينهار، فان كلا منا سيواجه مشاكل وهذا الامر قد يقضي على الاقتصاد''·
وارتفعت الاسهم الاوروبية أمس يقودها انتعاش أسهم البنوك التي هوت في الاونة الاخيرة ومن بينها سهم بنك باركليز بفضل خطة الانقاذ البريطانية الجديدة·
وكانت أسعار أسهم البنوك خلال الأيام القليلة الماضية قد تراجعت بشكل حاد وسط مخاوف من أن البنوك بصدد الكشف عن مزيد من عمليات خفض ضخمة في محافظ أصولها·
وبحلول الساعة 08,15 بتوقيت جرينتش ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 1,2 في المئة إلى 813,47 نقطة·
وصعدت أسهم البنوك الاوروبية وزاد سهم سوسيتيه جنرال الفرنسي 1,7 في المئة وبنك يو·بي·اس السويسري اثنين في المئة، وقفز سهم بنك باركليز البريطاني 20 في المئة منتعشا إثر انخفاض حاد في أواخر التعاملات يوم الجمعة الماضي وذلك في أعقاب اعلان البنك توقعاته أن تأتي أرباح ما قبل خصم الضرائب ''أعلى كثيرا'' من تقديرات المحللين·
غير أن سهم رويال بنك اوف سكوتلاند نزل عشرة بالمئة، وأعلن البنك أنه مني بخسائر تزيد عن 20 مليار استرليني (30 مليار دولار) في العام الماضي وهي الاعلى في تاريخ الشركات البريطانية·
وفي إطار خطة الأمس فإن حصة الحكومة البريطانية في مصرف ''رويال بنك أوف سكوتلاند'' الذي أضير بشدة قد ارتفعت من 58% إلى حوالي 70%·
وأعلن رويال بنك أوف سكوتلند ار·بي·اس أمس أنه سيسجل مصروفات استثنائية ضخمة لتغطية انخفاض كبير في قيمة اسم الشهرة عن صفقة شراء بعض وحدات بنك ايه·بي·ان أمرو الهولندي عام ·2007
وقال البنك إن الاوضاع الائتمانية وظروف السوق واصلت تدهورها في الربع الاخير من العام الماضي وإنه سيعلن خسائر تتراوح بين سبعة مليارات وثمانية مليارات جنيه استرليني عن عام 2008 وذلك قبل خصم مقابل المصروفات الاستثنائية نتيجة خفض قيمة اسم الشهرة·
ويتوقع البنك أن تتراوح قيمة المصروفات الاستثنائية بين 15 و20 مليار جنيه ترتبط في معظمها بصفقة ايه·بي·ان امرو· وأضاف البنك أنه مازال يقدر قيمة المصروفات الاستثنائية·
وتراجع الجنيه الاسترليني في أواخر المعاملات الآسيوية أمس عن المكاسب التي سجلها مقابل الدولار بعد أن أنباء خسائر رويال بنك أوف سكوتلند·
وشهدت التعاملات بعض الإقبال على بيع الجنيه الاسترليني لجني الارباح بعد أن طرحت الحكومة البريطانية خطة انقاذ جديدة للبنوك المتعثرة مثلما كان متوقعاً·
وانخفض الجنيه الاسترليني بشدة إلى 1,4700 دولار من 1,4910 دولار بانخفاض 0,15 في المئة عن يوم التداول السابق، ومحا اليورو الاوروبي خسائره السابقة مقابل العملة البريطانية ليرتفع 0,4 في المئة إلى 90,24 بنس·

اقرأ أيضا

سامسونج تؤجل طرح هاتفها القابل للطي في الأسواق بسبب مشكلات فنية