رضا سليم ومراد المصري (دبي)- رسمت اللجنة الأولمبية الوطنية مشروع «الحلم الأولمبي» بحثاً عن عودة اسم الإمارات مجدداً إلى منصات التتويج في الأولمبياد بعد غياب 12 عاماً، منذ فاز الشيخ أحمد بن حشر بالميدالية الذهبية في أولمبياد أثينا 2004. ويتجدد الحلم الآن للفوز بميدالية أولمبية ، قبل نحو 30 شهراً من انطلاق الدورة المقبلة التي تقام في ريو دي جانيرو بالبرازيل، خلال الفترة من 5 إلى 21 أغسطس 2016. ودشنت اللجنة نادي النخبة رسمياً من خلال الكشف عن 32 رياضياً، تم ضمهم للنادي، مع فتح الباب أمام المواهب الصاعدة في الفترة المقبلة، ممن سيتم انتقاؤهم وتطويرهم سعياً لتحقيق الأهداف الإستراتيجية الجديدة التي حددتها اللجنة، من خلال نقل الجزء الأكبر من الدعم للرياضيين مباشرة بالتنسيق مع الاتحادات الرياضية، على أن يقوم فريق عمل برنامج «الحلم الأولمبي» بتنفيذ الخطوات اللازمة للصعود على منصات التتويج في الدورات الأولمبية المقبلة. ولقي تدشين نادي النخبة ردود فعل واسعة في الوسط الرياضي، وأيد الجميع المشروع الرائد والأول من نوعه خصوصاً أنه يشمل رياضات على قدر الآمال المعقودة للمنافسة عالميا، وهي: الرماية والفروسية بالمقام الأول، وفي المستوى الثاني: الجودو والشراع والمبارزة والتايكواندو والقوس والسهم وألعاب القوى. وحددت اللجنة الأولمبية هدفاً رئيسياً في المرحلة المقبلة، وهو مبدأ «المشاركة من أجل المنافسة» عن طريق نادي النخبة، حيث يضم رياضيين تتوافر لديهم مقومات تحقيق أرقام مميزة بدولة الإمارات، على أن تكون لهم أولوية المشاركة في المحافل التنافسية والدورات الخارجية المقبلة، ويضم المستوى الأول الرياضيين المواطنين القادرين على تحقيق ميداليات في المنافسات القارية والإقليمية والدولية، وذلك انطلاقاً من النتائج التي تمّ تحقيقها عبر مراحل مسيرتهم الرياضية، وكذلك من خلال المراكز التي يحتلونها في الترتيب العالمي والآسيوي والعربي، ويمكن لهؤلاء الرياضيين التأهل للألعاب الأولمبية 2016. ويضم المستوى الثاني الرياضيين الشباب، الذين لا تتجاوز أعمارهم 18 سنة، والذين يخضعون لبرنامج متوسط وطويل المدى وفق منهجية فنية وعلمية، ويتم إعدادهم للمشاركات القارية بهدف تأهيلهم إلى الألعاب الأولمبية طوكيو (اليابان) 2020، بينما يضم المستوى الثالث الرياضيين الحاملين، لجواز سفر الدولة ويحق لهم المشاركة وفق القوانين الرياضية الدولية، وسيمثلون الدولة في الدورات الرياضية الإقليمية والدولية، وهم من القادرين على التأهل للألعاب الأولمبية 2016. أما المستوى الرابع، فيضم الرياضيين القادرين على بلوغ المستوى الأول في نادي النخبة وفق برامج تأهيلية مستمرة والقادرين على التأهل للألعاب الأولمبية، وتحفيزاً للرياضيين في جميع الألعاب فقد تمّ إدراج المتميزين في رياضة الدراجات «سباق الطريق» إلى برنامج النخبة استثناء من قائمة الرياضات الوطنية المعتمدة، وذلك للتميز القاري. من جانبه، أكد الفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية نائب رئيس المكتب التنفيذي رئيس فريق الحلم الأولمبي، أن نادي النخبة يعد مرحلة انتقالية مهمة في مسيرة الحركة الرياضية الإماراتية، جاء تطبيقها انطلاقاً من توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، الذي حدد رؤية لإعداد وصناعة أبطال قادرين على المنافسة في المحافل الدولية والأولمبية من خلال خطة عمل على مدار السنوات المقبلة، يتحول فيها الجزء الأكبر من الدعم من الاتحادات ليصل إلى الرياضيين، أنفسهم بما من شأنه أن يعود بالنفع على المنظومة الرياضة بأكملها. وأشار الكعبي إلى أن انتقاء الرياضيين لنادي النخبة جاء بعد دراسة وتقييم من لجنة فنية مختصة، وقال: «كلنا ثقة في الرياضيين، الذين تم انتقاؤهم وضمهم لنادي النخبة والذين يحدوهم الأمل والطموح لتمثيل دولة الإمارات وتشريفها في المحافل والبطولات الدولية والأولمبية المقبلة، ليردوا الجميل ولو بجزء بسيط للدعم السخي، الذي تقدمه قيادتنا الغالية لجميع المجالات، وفي مقدمتها الرياضية. وحول نادي النخبة، قال: لقد تم انتقاء أعضاء النادي بناء على نتائجهم في الفترة الأولمبية من 2009 إلى 2012، وفيما تتركز الأنظار على الأولمبياد المقبل عام 2016 إلا أن طموحنا يتخطى ذلك ليصل الدورة الأولمبية 2020 وما بعدها، خصوصاً أن عملية إعداد البطل الأولمبي تتطلب خطة مدروسة تمتد ما بين4 و10 سنوات على الأقل، ولذلك هناك خطة موازية لضم المزيد من الرياضيين الموهوبين خلال الفترة المقبلة من خلال فريق مختص سيقوم باستقطاب وتطوير أبرز الرياضيين الصاعدين في الألعاب التي تم التركيز عليها لتحقيق الحلم الأولمبي المنشود. واختتم الكعبي، قائلاً : عملية نقل الجزء الأكبر من الدعم نحو الاتحادات الرياضية بما يعادل 60% من ميزانية اللجنة الأولمبية، مرت بعدة مراحل بالتنسيق مع الاتحادات الرياضية نفسها، وهي العملية التي من شأنها أن تحقق النتائج المرجوة، وتضمن للرياضيين سبل تعزيز قدراتهم والارتقاء بمواهبهم للتواجد على الساحة الدولية بقوة. وكشف عبدالمحسن الدوسري عضو فريق عمل الحلم الأولمبي ورئيس اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية الوطنية، أن نادي النخبة مفتوح لجميع أبناء الوطن ممن تتوافر فيهم مقومات الموهبة والقدرة على التطوير على المدى الطويل، وذلك عبر الأولمبياد المدرسي ومراكز التدريب التي يتم الإشراف عليها عبر الكوادر الفنية المختصة والمنافسات الرياضية التي تقام على مستوى الدولة. وأكد أهمية تكامل العمل مع الاتحادات الرياضية، وقال: التنسيق يتم مع الاتحادات الرياضية المدرجة ألعابها في نادي النخبة، وكان هناك تواصل مع هذه الاتحادات التي أبدت استعدادها لدعم البرنامج والتواصل معه بما فيه المصلحة العامة للرياضة الإماراتية، خصوصاً أن الإنجازات والتتويج تسجل دائماً باسم الوطن، وهذا المشروع يتطلب وقتاً وميزانية مالية بالطبع، ونحن لا ننظر إلى هذا الجانب بقدر تطلعنا لبناء الإنسان والبطل الأولمبي.