الاتحاد

عربي ودولي

«السلطة» تطالب بإعلان إنهاء الاحتلال هدفاً للمفاوضات

 عباس خلال استقباله رئيس وزراء بلغاريا في رام الله أمس

عباس خلال استقباله رئيس وزراء بلغاريا في رام الله أمس

أعلن البيت الأبيض أمس الأول أن مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون الأمن القومي جيمس جونز سيزور السعودية وفلسطين المحتلة هذا الاسبوع في سياق جهود الولايات المتحدة لإحياء مفاوضات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية، فيما دعت السلطة الوطنية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى إعلان أن هدف المفاوضات هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وجددت رفضها استئناف المفاوضات قبل وقف الاستيطان اليهودي في أراضيها. كما رفض الأردن عودة مفاوضات السلام إلى “نقطة الصفر”.
وقال المحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي في البيت الابيض مايك هامر في تصريح مُقتضب إن جونز سيناقش مع قادة السعودية وإسرائيل والسلطة الفلسطينية “مجمل المشاكل والتحديات والفرص الاقليمية في المنطقة خلال هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الشرق الاوسط” من دون ان يدلي بتفاصيل اضافية. “سيناقش المجموعة الكاملة في هذا الوقت الحرج في الشرق الأوسط”.
في الوقت نفسه، سعت إدارة أوباما إلى طمأنة اسرائيل عبر نفي التخطيط لممارسة ضغوط مالية عليها لارغامها على وقف الاستيطان، كما لوح بذلك مبعوث أوباما الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل مؤخراً. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي “إن جورج ميتشل لم يقل إننا نعتزم أن نفعل ذلك في المستقبل”. وأضاف “من أجل توضيح الامور، فهو لم يكن يشير الى اي خطة عمل بحد ذاتها. هذا موجود ضمن أدواتنا ولكننا لا نلوح بهذه الأداة بعينها في الوقت الحالي”. وتابع “إن ميتشل سيعمل خلال زيارته إلى أوروبا هذا الاسبوع على دفع الأطراف (المعنية) ومن يدعمون عملية السلام على استئنافها في أسرع وقت ممكن”.
وأعلن مصدر أوروبي رسمي أن ميتشل سيشارك منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ووزيري الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والنرويجي يوناس جار شتور ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير وممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا في اللجنة في بروكسل يوم الثلاثاء المقبل في اجتماع متابعة لمؤتمر المانحين للفلسطينيين. وأضاف أنه سيشارك موفدي اللجنة الرباعية الخاصين إلى الشرق الأوسط في اجتماع آخر في بروكسل يوم الأربعاء المقبل لبحث سبل استئناف المفاوضات.
من جهة أخرى، أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه خلال تصريح صحفي في رام الله أمس رفض القيادة الفلسطينية التام لمحاولات اختصار الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات بوضع جدول أعمال لها لأنها تشجع اسرائيل على مواصلة احتلالها للأراضي الفلسطينية وتمنحها المزيد من الوقت لتنفيذ مخططاتها الاستيطانية.
وطلب من ميتشل وبلير إعلان أن هدف المفاوضات هو انهاء الاحتلال الاسرائيلي لكامل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وبالتالي تحديد آليات تحقيق هذا الهدف عبر وقف تام للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة وإجراءات التهويد في القدس المحتلة.
وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل إذا لم توقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس. وقال لصحفيين عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف في رام الله أمس “لن نقبل بأن نستأنف المفاوضات بدون وقف كامل للاستيطان وبالذات في القدس”. وذكر أنه يقبل وقف الاستيطان لفترة معينة. وشدد على ضرورة معرفة المرجعية للمفاوضات، موضحاً “هناك ضبابية حول المرجعية لدى الإسرائيليين ونحن نقول إن المرجعية هي المرجعية الدولية”.
ورداً على سؤال حول توجه السلطة الفلسطينية إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، قال عباس “إن القرار بالذهاب إلى مجلس الأمن هو قرار عربي، فقد كنا في الجامعة العربية واتفقنا أن تذهب فلسطين والدول العربية إلى مجلس الأمن لاستصدار القرار بهذا الشأن، بالإضافة إلى كل القضايا المعلقة”.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي خلال تصريح صحفي في عمان “إن الموقف الأردني واضح ومبدئي وهو التمسك بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات العملية السلمية وفي مقدمتها المبادرة العربية وبما يكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”. وأضاف “أي حل آخر بالاحتيال على هذه الصيغة أو تجاوزها مرفوض أردنياً جملة وتفصيلاً وبالتالي فإن العودة الى المفاوضات من نقطة الصفر أمر غير مقبول وليس مقبولا الانتظار لعقد آخر من الزمن لتسوية الصراع”

اقرأ أيضا

ثلاثة قتلى بانفجار سيارة مفخخة في ريف الرقة