الاتحاد

الاقتصادي

السعودية تخفض الفائدة لمواجهة التباطؤ الاقتصادي

عاملان في موقع مشروع بالسعودية التي خفضت سعر الفائدة أمس لتشجيع البنوك على إقراض القطاع الخاص

عاملان في موقع مشروع بالسعودية التي خفضت سعر الفائدة أمس لتشجيع البنوك على إقراض القطاع الخاص

خفضت السعودية أسعار الفائدة أمس في أحدث خطوة تشهدها منطقة الخليج لدرء تباطؤ حاد في نمو الاقتصاد مع زيادة تأثرها بالاضطراب المالي العالمي·
وتربط معظم دول منطقة الخليج المصدرة للنفط عملاتها بالدولار الأميركي لكنها أبقت أسعار الفائدة أعلى من فائدة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) التي خفضت الشهر الماضي إلى ما يقرب من الصفر·
وفي خطوات تقلص هذا الفرق خفضت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) أمس سعر فائدة إعادة الشراء (الريبو) للمرة الخامسة منذ أكتوبر الماضي ليصل إلى اثنين بالمئة في حين خفضت سعرا إرشاديا للفائدة على الودائع بمقدار النصف إلى 0,75 في المئة·
وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين لدى البنك السعودي البريطاني (ساب) ''الهدف هو تشجيع البنوك على زيادة إقراض القطاع الخاص الذي يعتمد على الإنفاق الحكومي المتأثر سلبا الآن بتراجع أسعار النفط''، وقالت مؤسسة النقد إنها تريد تعزيز الاقتصاد المحلي وتشجيع البنوك على تقديم الائتمان بأسعار رخيصة إلى الشركات·
وتستعد الإمارات والسعودية وثلاث دول عربية خليجية أخرى لإقامة وحدة نقدية فيما بينها، وقبل أشهر قليلة فحسب كانت دول الخيج تجاهد لاحتواء التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته في عقود لكنها تبذل الآن قصارى جهدها لتجنب الركود مع تراجع توقعات نمو الاقتصاد جراء انخفاض سعر النفط وانحسار الاقتراض التجاري بفعل شح أسواق الائتمان، فيما تنحسر ضغوط التضخم في أنحاء الخليج أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم·
وأظهرت بيانات رسمية هذا الأسبوع تراجع معدل التضخم السعودي إلى تسعة بالمئة في ديسمبر الماضي بعدما تجاوز في وقت سابق من 2008 ذروته في ثلاثة عقود فوق 11 في المئة·
وقالت ساما عن قرارها خفض الفائدة ''من المؤمل أن يساعـد هذا الإجراء في ضمان توفر الائتمان للشركات بأسعار أقل تكلفة''، ودفع التباطؤ العالمي وشح الائتمان مستثمرين من القطاع الخاص إلى إعادة النظر في خططهم للاستثمار في المنطقة·
فقد انسحبت ريو تينتو الشهر الماضي من تمويل حصتها البالغة 49 بالمئة في مشروع ألومنيوم سعودي باستثمارات عشرة مليارات دولار·
وفي مواجهة هذه التحولات توقعت السعودية وسلطنة عمان ودبي بالفعل عجز ميزانياتها في 2009 مع سعيها لإنعاش قطاعاتها غير النفطية في ظل تراجع أسعار النفط عن 40 دولارا للبرميل أي نحو ربع مستواها القياسي الذي سجلته في يوليو الماضي·
وقال علاء اليوسف كبير الاقتصاديين لدى بيت التمويل الخليجي في لندن ''هناك ندرة في السيولة والبنوك غير قادرة على تسييل أصول في سوق متراجعة·· محاولة تدبير السيولة من قروض ما بين البنوك أو حتى أنشطة تجارية عادية كادت أن تنعدم تماما· هناك حاجة إلى تدوير المال''·
وبعد قرارات خفض الفائدة أمس تراجع سعر الفائدة المعروض بين بنوك السعودية لاجل ثلاثة أشهر إلى 1,38375 في المئة ليقترب بدرجة أكبر من نظيره سعر فائدة الدولار الأميركي المعروض بين البنوك في لندن والبالغ 1,1425 في المئة·
وقالت ساما في تعميم ''تراقب مؤسسة النقد العربي السعودي عن كثب تطورات السوق المحلي في أعقاب الإجراءات النقدية التي اتخذتها منذ شهر أكتوبر ،2008 ولقد كانت استجابة السوق لتلك الإجراءات إيجابية'

اقرأ أيضا

النفط يهبط بفعل زيادة المخزونات الأميركية