الثلاثاء 5 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
"عالمية أبوظبي للجو جيتسو".. المتطوعون.. عنوان النجاح والإبداع
"عالمية أبوظبي للجو جيتسو".. المتطوعون.. عنوان النجاح والإبداع
27 ابريل 2019 00:01

أمين الدوبلي (أبوظبي)

استحق المتطوعون أن يكونوا عنواناً رئيساً من عناوين النجاح والتميز في تنظيم النسخة الحادية عشرة للبطولة، التي أقيمت على مدار الأسبوع الماضي في صالة مبادلة أرينا بمدينة زايد الرياضية، قاموا بأدوار غاية في الأهمية، وكانوا موجودين في كل مفاصل اللجان التي أدارت الحدث العالمي الكبير، الذي شهد مشاركة 5 آلاف لاعب ولاعبة من 107 دول حول العالم، وواصلوا العمل على مدار الساعة من الصباح للمساء ليل ـ نهار بحب وشغف، حتى تخرج البطولة بالصورة التي ظهرت بها، وحظيت بإشادة كل الوفود من مختلف دول العالم.
ويقول محمد الهاشمي، المشرف على المتطوعين في البطولة: «إن عددهم فاق الـ100 متطوع ومتطوعة، تم اختيارهم بعناية من بين كل المتقدمين، حيث فاق عدد المتقدمين الـ750 راغباً في الانضمام لمنظومة العاملين في البطولة»، مشيراً إلى أنه شخصياً كان قد شارك في التطوع كمدير مسؤول عن المنسقين في منطقة مدينة زايد الرياضية بدورة الألعاب العالمية للأولمبياد العالمي الخاص، التي أقيمت في شهر مارس الماضي، وأنه تعرف إلى عدد كبير من المتطوعين في هذا الحدث، وخصوصاً هؤلاء المنتمين للأولمبياد الإماراتي الخاص، والذين جاؤوا لينضموا إلينا من الأولمبياد الخاص، وعملوا معنا على مدار الساعة في مختلف التخصصات». وقال الهاشمي: «برغم أنني موظف باتحاد الجو جيتسو، وبرغم إنها كانت أول تجربة تطوع لي في حياتي بدورة الألعاب العالمية، إلا أنني استفدت منها كثيراً، وتعرفت إلى كل من ميرة وواطفة المهري، وامون العقربي، وهيفاء المسماري، وأميرة المحرمي، وكل الزميلات في الأولمبياد الخاص، ومعنا في عالمية أبوظبي، قمن بأدوار مهمة في البروتوكول، والعمليات والجمهور والإعلام».
وأضاف: «قصتي مع اتحاد الجو جيتسو بدأت عام 2016، حيث انضممت للعمل به، واكتسبت خبرة كبيرة من هذه التجربة، أبرزها في مجالات التنظيم، وفي التعامل مع الناس والتعرف إلى أصدقاء جدد، وأيضاً في التعامل مع الجمهور، وهناك أمور كثيرة تغيرت في حياتي مع هذه التجربة، ولا سيما أنها المرة الأولى لي في حياتي أن أعمل باتحاد رياضي، حيث يعد الاتحاد من أفضل اتحادات الدولة، وأكثرها احترافية، وتظلنا روح الأسرة الواحدة، فالاتحاد هو الأب وكل العاملين به هم الأبناء».
وتابع: «بدأت مشرفاً على مركز التدريب بصالة مبادلة أرينا، والآن أنا مشرف مجالات التنظيم والتأمين في كل الأحداث الرياضية التي تستضيفها الصالة، وفي هذه البطولة أنا أول من يصل إلي الصالة، حيث يبدأ يومي في السابعة صباحاً، وأغادر الصالة بعد خروج الجميع، لأكون آخر من يخرج منها، في الحادية عشرة مساء على الأرجح».
وأضاف: «لم نجد أي صعوبات هذه النسخة، لأن كل السيناريوهات كانت موضوعة في الخطة، لأننا من بعد النسخة الماضية بدأنا فوراً العمل للنسخة الحالية، وفي هذه البطولة كنت أشرف على فريق مكون من 100 متطوع، من خيرة الشباب، منهم 40، تم اختيارهم من المميزين في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، وآخرون من المواطنين والوافدين، وأعترف بأن الكل كانوا ملتزمين في أدوارهم، وكانوا يحضرون قبل المواعيد المحددة لهم».
وواصل الهاشمي: «البطولة ودورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص كان بينهم قواسم مشتركة كثيرة، منها انضمام عدد من مسؤولي وموظفي اتحاد الجو جيتسو للعمل كمتطوعين معهم، والعكس بالعكس حدث في بطولتنا عندما انضم إلينا 40 متطوعاً من المنتمين للأولمبياد الخاص، كما أن الحدثين كان بهما تركيز على العامل الإنساني، وكلاهما تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويظلهما عام التسامح، ومن هنا فقد توطدت العلاقات بيننا وبين الأولمبياد الخاص».
وقال: «طوال هذه البطولة لم تأتينا أي شكوى على المتطوعين، الذين أشرفوا على دخول وخروج الجمهور، ودخول وخروج اللاعبين، والمنظمين لمنطقة كبار الزوار، بل بالعكس كل ما تلقيناه كانت إشادات، وفي يوم الافتتاح الرسمي أقول بأننا كسبنا الرهان، لأن يوم الافتتاح كان أصعب يوم، وتم تنظيم الجمهور بشكل رائع، ولم نجد أي مشكلة في نقل بعض الجماهير من أماكن لأخرى من دون إزعاج، وللعلم فإن المتطوعين الذين عملوا معي في هذه البطولة هم مواطنون، ومن جنسيات أخرى عدة، أبرزها مصر، ولبنان، وفلسطين، والجزائر».

المحرمي.. رسالة حب للإمارات
قالت أميرة المحرمي: «إنها تعمل في مجالات التطوع منذ عام 2010 بمؤسسة الإمارات، كمديرة في برنامج شركة كفاءات التي كانت لديها برنامج شبيه تماماً ببرنامج مؤسسة تكاتف حالياً»، وأضافت: «استمرت مسيرتي في التطوع حتى الآن من دون توقف، وبعد النجاح الذي تحقق في الأولمبياد الخاص، والثقة التي منحت للمتطوعين في إدارة الحدث وليست في أدوار هامشية، أستطيع القول وبموجب مسؤوليتي كمدير تنفيذي لإدارة المتطوعين في الأولمبياد الخاص وعضو اللجنة المنظمة، إنهم قدموا أروع رسالة للعالم، وترجموا حبهم للإمارات بأفضل صورة سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، كان العدد المطلوب 20 ألف متطوع في هذا الحدث، وظل الإقبال يتزايد حتى أغلقنا الباب للقبول بعد أن تجاوز عددهم الـ21 ألفاً.
وتضيف أميرة: «استفدنا الكثير من التطوع في عالمية أبوظبي، فنحن كفريق عمل بالأولمبياد الخاص زادت لدينا معدلات الخبرة والمهارات في المجال الرياضي، وكل زميلاتي كن ينتظرن هذه الفرصة لاكتساب الخبرات في المجالات الرياضية التنافسية، وأستطيع أن أقول بأن البطولة نفسها نجحت في استثمار خبراتنا التي نمتلكها في كل المجالات، وللعلم كنا موجودين في هذه البطولة في النسخة السابقة، ومن خلال ملاحظاتي أقول بأن البطولة النسخة الحالية أكثر دقة في كل شيء واحترافية من النسخة السابقة، وهذا دليل علي أن طاقم التنظيم يجود في عمله، ويطور من أدائه أولاً بأول عاماً عن عام».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©