الاتحاد

منوعات

تحذير من استمرار تداعيات فيضانات أستراليا 6 أشهر

مدينة روكهامبتون التي غمرتها مياه الفيضانات في استراليا

مدينة روكهامبتون التي غمرتها مياه الفيضانات في استراليا

من المنتظر أن يطيل سقوط الأمطار الغزيرة غداً على استراليا أمد الفيضانات التي أصابت الحياة بالشلل في 22 مدينة بشمال شرق أستراليا، فيما أعلن مسؤولون أن بعض الإصلاحات في البنية الأساسية التي دمرتها الفيضانات قد تستغرق سنوات.
وقال براد كارتر عمدة مدينة روكهامبتون بولاية كوينزلاند “سيمر وقت طويل قبل أن يتمكن كثير من سكان المدينة من العودة لديارهم”.
ورغم انخفاض منسوب مياه نهر فيتزروي في كوينزلاند، إلا أن كارتر قال إنه نظراً لثبات منسوب الفيضانات أمس عند 9,1 متر بسبب الأمطار، فإنه يجب على سكان المدينة، البالغ عددهم 75 ألف نسمة، أن يكونوا في حالة تأهب. ويذكر أن مياه الفيضانات تغمر نصف ولاية كوينزلاند، وعزلت مناطق واسعة وأتلفت المحاصيل وأوقفت إنتاج الفحم.
وقال الميجور جنرال مايك سلايتر رئيس عملية التعافي من الفيضانات في كوينزلاند في مؤتمر صحفي من بلدة روكهامبتون المنكوبة إن “هناك بعض الجوانب في عملية إعادة بناء البنية التحتية ربما تحتاج إلى سنوات”. وأضاف “لم نعلم بعد ما هو الوضع تحت الماء. أعرف أن كل الطرق الرئيسية وخطوط السكك الحديدية والجسور دمرت”.
وأعلنت السلطات الأسترالية أن صناعة الفحم قد تتعطل لأشهر لأن الطرق والسكك الحديدية جرفتها المياه. وأضافت أن إصلاح بعض قطاعات البنية التحتية قد يستغرق سنوات. وغمرت مياه الفيضانات بعض المناجم في ولاية كوينزلاند، ما أصاب العمليات فيها بالشلل.
وتنتج مناجم الولاية 35% من فحم التصدير في أستراليا، أو نحو 259 مليون طن من فحم الكوك اللازم لصناعة الصلب. وأدى تعطل الإنتاج في هذه المناجم إلى ارتفاع أسعار الفحم عالمياً.
وأظهر مسح مبكر أن متوسط التوقعات بين المحللين يذهب إلى أن العودة إلى معدلات الإنتاج الطبيعي قبل الفيضانات ستستغرق حوالي 3 أشهر.
وأضرت الفيضانات بنحو 200 ألف شخص في منطقة تتساوى في المساحة مع فرنسا وألمانيا معاً وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص. ويقدر حجم الأضرار التي سببتها الفيضانات وهي الأسوأ في البلاد منذ 50 عاماً بنحو 5 مليارات دولار.
ومع توقف حركة الطيران في مطارات روكهامبتون وقطع السكك الحديدية وشلل الطرق في الأجزاء الجنوبية والشرقية، قال جرنت كاسيدي رئيس شركة كابريكون للسياحة والتنمية الاقتصادية في روكهامبتون إن خسائر النشاط التجاري بلغت عدة مليارات من الدولارات.
وقال “لا أعتقد أن هناك أي شخص في المنطقة لن يتأثر بطريقة أو بأي شكل نتيجة هذه الفيضانات”. وأضاف “عدم قدرتنا على إدخال أو إخراج الناس من المنطقة سيلحق ضرراً بتجارة التجزئة وقطاع السياحة”.
وأشادت آنابلاي رئيسة وزراء ولاية كوينزلاند بجهود المتطوعين لمساعدة ضحايا الفيضانات على العودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية. فعلى سبيل المثال، يعرض مارك شابمان من نادى التصوير الفوتوغرافي في روكهامبتون التقاط صور مجانية للعائلات التي فقدت ألبومات صورها خلال الفيضانات. وقال إن “الصور تمثل ذكرياتنا”.
وأضاف “آمل في مساعدة الأشخاص على أن يبدأوا في الحصول على مجموعة جديدة من الصور، في الواقع هذا أقل شيء يمكننا عمله”.

اقرأ أيضا

حرفيون يبهرون زوار «المغرب في أبوظبي»