الاتحاد

الاقتصادي

18 مليار دولار الفجوة الغذائية العربية

قدر علي بن سعيد الشرهان رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي قيمة الفجوة الغذائية فى الدول العربية بحوالي 18 مليار دولار، مشيرا إلى أن عام 2008 شهد أزمتين عالميتين إحداهما الازمة المالية والثانية الازمة الغذائية وقد أثرتا بشكل مباشر وغير مباشر على مستويات المعيشة والرفاهية في أغلب الدول بمافيها الدول العربية·
وقال في بيان صادر عن المقر الإقليمي للهيئة في دبي إن أزمة الغذاء تفاقمت فى الفترة الأخيرة لأسباب عديدة منها تناقص مساحات الأراضى نتيجة الزحف العمراني وشح موارد المياه وتوسع الدول المتقدمة في استخدام الحبوب لانتاج الوقود الحيوي وزيادة الطلب على عدد من السلع الغذائية مما ادى الى ارتفاع أسعار الغذاء·
واكد على أن لدى الدول العربية امكانيات كبيرة للتوسع الزراعي، ولديها مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وموارد مالية كبيرة وقوة بشرية هائلة يعاني جانبا هاما منها من البطالة·
واوضح الشرهان بأن نقص الموارد المائية يعتبر المحدد الرئيسي في انتاج الغذاء في العالم العربي ومن جهة اخرى يمثل السكان الريفيين حوالى 44% من اجمالي السكان في حين تمثل العمالة الزراعية حوالي 29% من العمالة الكلية وتمثل انتاجية العامل الزراعي نحو 8% فقط من انتاجية العامل في الدول المتقدمة زراعيا·
وقال إن عدد الفقراء في الوطن العربي يبلغ حوالى 35 مليون نسمة تمثل حوالى 66% من إجمالي الفقراء، لافتا إلى أن قيمة الفجوة الغذائية تماثل قيمة السلع الغذائية التي تحتاجها الدول العربية سنويا وتضطر لاستيراد معظمها من الخارج·
ونوه البيان إلى أن الشرهان يشارك في أعمال القمة الاقتصادية في الكويت، ومشيرا إلى أن الهيئة نجحت في دفع مسيرة الاستثمارات الزراعية حيث بلغت اجمالي تكلفة المشاريع التي ساهمت فيها الهيئة وشركاتها منذ انشائها فى عام 1978 بنحو 4,8 مليار دولار كما وزعت ارباحا على مساهميها بنحو 96% من اجمالى رأس مالها المدفوع كما نفذت العديد من البرامج التنموية في عدد من الدول العربية مثل السودان وجمهورية القمر المتحدة واليمن وفلسطين وموريتانيا وأنشأت برنامجا للقروض الدوارة لصغار المزارعين بمبلغ 100 مليون دولار·
وأشار إلى أن الهيئة تواجه تحديات خارجية أهمها عدم توفر البنى الأساسية لمعظم مشاريعها وتحديات داخلية، بينها ضعف مواردها المالية مقارنة بحجم الفجوة الغذائية في الوطن العربي، مطالبا بضرورة وضع هذه المسألة قدرا كبيرا من الاهتمام معبرا عن أمله بزيادة أموالها الذاتية عن طريق زيادة رأسمالها وتوسعة انشطتها الاستثمارية والانمائية·
وقال إن الهيئة تسهم في انتاج ضروريات المواد الغذائية مثل اللحوم البيضاء والحبوب والأعلاف كجزء أساسي من الدور المنوط بها مشيرا الى أنها تملك العديد من الشركات القابضة التي تعد من وسائل تعزيز أدائها ومضاعفة دورها في تحقيق التنمية للدول العربية·
وأفاد بأن الهيئة تمتلك تصورات مشتركة مع عدة منظمات عربية ودولية صديقة وعدد كبير من مؤسسات القطاع الخاص ضمن تحركها في تعزيز الأمن الغذائي العربي معربا عن تفاؤله بان تكون قمة الكويت خطوة هامة على طريق سد الفجوة العربية الغذائية

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي