الاتحاد

الرياضي

الأزمة المالية تحرم المدفعجية من النجوم الموسم المقبل


أسامة صادق :
لازال موضوع استقالة المدرب الإنجليزي كيفن كيجان من تدريب فريق مانشستر سيتي تحظى بالأهمية الكبيرة لدى الشارع الرياضي فى بريطانيا ·· فرغم أن الجميع يعرف أن كيجان يهوى مثل هذه ' الفرقعات ' الإعلامية التي تضعه دائما في الصورة من وقت للآخر إلا أن هذه المرة كان الوقع مختلفا إلى حد كبير ·· فرغم أن كيجان كان سيرحل على أي حال بنهاية الموسم مهما حدث لانه كان يريد الراحة لمدة عام كامل حسبما قال من قبل إلا انه فضل أن يفعلها مبكرا وفي أول خلاف رئيسي له مع مجلس إدارة ناديه الذي رفض قيد لاعب كندى جديد حتى نهاية الموسم لتغطية غياب الانجليزي الدولي الاسمر شون رايت فيليبس ولما وجد المدرب الأسبق أن القرار يعنى عدم إتاحة الفرصة المناسبة له للعمل بهدوء قرر الانسحاب رغم ما يعنيه قراره من عدم الحصول على راتبه الكامل بنهاية الموسم ·
كيجان واجه الكثير من المشاكل من الموسم الماضي مع ناديه لدرجة انه كان على وشك التقاعد من منصبه في الصيف لكنه وعلى حد قوله في مقابلة تليفزيونية أجريت معه بنهاية الأسبوع أراد إبعاد الحرج عن رئيس النادي كيفن واردل الذي طالبه بعدم الالتفات للانتقادات رغم أنها صدرت من جمهور ناديه أولا وليس من الإعلام ·
ثم جاء حدث اقل ما يطلق عليه انه ' هايف ' ولكنه دق المسمار الأخير ينعش العلاقة بين الطرفين وأسفر عن الرحيل وهناك من يقول إن قرار كيجان بضم ستيوارت بيرس إلى الفريق التدريبي للنادى منذ ثلاثة اشهر كان مقدمة لرحيله وانه كان يتحين الفرصة المناسبة ليفعلها حيث يهمه كمدرب له سمعته الكبيرة أن يغادر فريقه لا أن يتعرض للإقالة وهو ما حدث فعلا لكيجان الذي اختار وقتا اقل ما يوصف بأنه قاتل ليغادر فريقه و يبدو انه أوصى بان يتولى بيرس المسؤولية بعده و هو ما حدث فعلا ·
كيجان ذلك الشخص المثير للجدل ليس كمدرب فقط وإنما كلاعب أيضا فقد اختار أن يترك ناديه الشهير ليفربول في عز أمجاده بالثمانينات ليذهب إلى فريق هامبورج الألماني ليصبح أول لاعب إنجليزي كبير يحترف بصفوف ناد ألماني ·
وفي التسعينات تولى تدريب نيوكاسل كما هو معروف و وصل به إلى تكوين فريق له شكل جيد ولكنه ارتكب أحد اكبر أخطاءه التكتيكية عندما وافق على بيع لاعبه الإنجليزي الأسمر الهداف أندى كول إلى مانشستر يونايتد العدو اللدود لمدينة نيوكاسل مما جعل كيجان نفسه عدوا كبيرا لجمهور النادي الأمر الذي اجبره على الاستقالة بعد ذلك وأن كانت لاسباب قال عنها بوقتها أنها تتعلق بتحويل النادي إلى شركة مساهمة مما يجعل قراراته بشراء لاعبين محكومة بسياسة تجارية بحتة وهو ما رفضه حينه ··
وفضل في ذلك الوقت أن يذهب ليجلس بمنزله انتظارا لمن سيأتيه بعرض ورفض سياسة وضع السيرة الذاتية الخاصة به لدى سماسرة المدربين ·
ورغم انه مدرب غريب إلا انه يجذب إليه الانتباه دائما ولهذا كان المليادير المصري المعروف محمد الفايد رئيس نادي فولهام اللندني حريصا على الاستعانة به لتدريب فريقه في محاولة للصعود به إلى الدوري الممتاز وهو ما حدث فعلا فيما بعد إلا إن كيجان لفت أنظار الاتحاد الإنجليزي هذه المرة والذي كان يبحث عن مدرب جديد للمنتخب بعد فضيحة مدربه الأسبق جلين هودل فراى في كيجان المتنفس والمنقذ ·· غير أن وظيفة مدرب المنتخب الوطني كانت عبئا ثقيلا فيما يبدو على قدرات كيجان الذي لم يكن قويا تكتيكيا بالإضافة إلى انه فشل في تكوين فريق جديد والأهم من ذلك انه لم يستطع السيطرة على النجوم ولم يستطع إجبار بعض الأسماء المخضرمة على الرحيل مثل الين شيرار وجاءت الهزيمة المنكرة أمام المنتخب الألماني في آخر مباراة تقام على ملعب ويمبلي القديم لتضع نهاية دراماتيكية وحزينة للمدرب الذي قرر الاستجابة هذه المرة للحملة الشرسة عليه وأعلن من الملعب وتحت الأمطار الشديدة الاستقالة من المنصب ·
وقرر مرة أخرى أن يذهب ويجلس ببيته وهذه المرة كان على حق لانه اثبت انه يحترم نفسه وغير متمسك بكرسيه مادام فشل فيما يريد ولهذا جاءته الوظيفة التالية وبسرعة غير معهودة ومن نادى مانشستر سيتى الذي كان يلعب وقتها بالدرجة الأولى وكان كيجان على حق فصعد به إلى الدوري الممتاز وباقي القصة معروفة ·
كليفورد وروماريو
لازال اسم سايمون كليفورد يتردد بغرابة شديدة ضمن وسائل الإعلام البريطانية أما السبب فهو انه يملك نادى جار فورث أحد أندية الهواة المغمورة قرب مدينة ليدز بشمال بريطانيا وهذا النادي أو فلنقل مالكه هو الذي استطاع أن يجذب إليه أحد نجوم الكرة البرازيلية منذ مدة وكان النجم سقراط أحد الأسماء اللامعة لكرة السامبا ·· أما الآن فهناك نجم جديد هذه المرة اكثر شبابا واسمه روماريو وسيأتي ليلعب ثلاثة اشهر وحتى نهاية الموسم و لكن كهاوي حسب القانون ·· كليفورد مالك النادي يملك كل أسرار صفقاته الغريبة فهو يجيد اللغة البرتغالية البرازيلية إضافة إلى انه يمتلك مدرستين للكرة هناك وله علاقات جيدة للغاية مع عدد من الاسماء المعروفة في البرازيل ·
ملعب النادى و الذي يسمى ' ماسترون ' يكاد يتسع لحوالي ثلاثة آلاف شخص اغلبهم واقفين ولكن كليفورد وضع مجموعة من الشروط لمن يريد من الإعلاميين أن يحضر ويشاهد من يلعب و طبعا الشروط كلها مالية فمثلا إذا أرادت قناة تليفزيونية التصوير فعليها دفع مبلغ خمسة آلاف جنيه إسترليني وسعر بطاقة حضور المباريات على ملعبهم أصبحت الآن ثلاثين جنيها بعدما كانت سبعة جنيهات ونصف فقط وبيعت جميع تذاكر المباراة الوحيدة التي شارك فيها سقراط أمام فريق يسمى تادكاستر ·· ولكن البرازيلي العجوز لم يشارك إلا في مباراتين فقط لا عقده مع الفريق هذا كان لمدة شهر ونصف كما انه اشتكى من درجة البرودة الشديدة وقال انه لن يوقع مستقبلا على عقود مثل هذا و قام بإشعال سيجارته فور خروجه من الشوط الأول وقال للصحفيين فيما بعد انه لم يصادف أبدا مثل هذا الجو وأخيرا فان الجنون وصل مع كليفورد إلى أن يعد بصعود الفريق إلى اندية الدورى الممتاز خلال فترة وصفها بالقياسية وبعد أن يقوم باستيراد المزيد من الأسماء المشهورة من البرازيل ·· وهكذا فان ' الجنون فنون ' ولا تعليق اكثر من هذا ·
مسرحية كول مستمرة
وفي لندن ثار جدل آخر حول أن كان المدافع الإنجليزي الأسمر الدولي أشلي كول لاعب الارسنال قد عقد اجتماعا سريا مع مسؤولي نادى تشيلسي أم لا ·· والسبب هذه المرة أن نادى تشيلسي رد بخطاب رسمي على استفسار من الدورى الممتاز يوضح فيه أن مسؤولين من النادي اجتمعوا فعلا مع كول ومدير أعماله ·· ومرة أخرى يضع هذا الإيضاح الشكوك الكبرى حول استمرار اللاعب من العدم مع الارسنال وبهذا فان حسم الأمر سيكون في الصيف و لكن ربما يلحق أذى كبير بكول إذا ما ثبت انه كذب فعلا وبهذا فلناديه الحق في أن يصدر قرارا بإيقافه في أي وقت يريد و للمدة التي يراها مناسبة ثم بعد الإيقاف يصدر قرارا آخر بفصله من النادي وبغرامة مالية كبيرة و معنى أن يفصل من وظيفته أن يحكم عليه أيضا بالإيقاف الأوتوماتيكي لمدة ستة اشهر تماما مثل حالة الروماني ادريان موتو · وقال كول في تصريحات انه يركز الآن فقط على اللعب ويترك هذه الموضوعات لانها ليست لها أهمية في رأيه في هذا الوقت من الموسم ·
من ناحيته أعلن الفرنسي ارسين فينجر مدرب الفريق أن الرحيل المنتظر لكول من النادي قد يكون الحل الأمثل لانهاء مشاكل مالية كثيرة وكشف لاول مرة هذا الموسم عن أن النقص الشديد في السيولة بالنادي أدى إلى حرمانه هو شخصيا من مجموعة من الأسماء التي كان يريد الاستعانة بها في الفترة الماضية بل قال أيضا إن عدم قدوم لاعبين جدد أدى إلى ضياع الكثير من البطولات و منها الفشل في الحفاظ على بطولة الدوري إضافة إلى الخروج من كاس الأبطال الأوروبي ولم يبق إلا كأس إنجلترا والذي لن يؤهل بطبيعة الحال إلى كأس الأبطال للموسم المقبل وسيصبح على الارسنال إذا لم يأت ثانيا ببطولة الدوري أن يخوض المباريات التمهيدية لكأس الأبطال الموسم الجديد ·

اقرأ أيضا

مارفيك يطلب معسكرين أوروبيين لـ«الأبيض» خلال الصيف