الاتحاد

الاقتصادي

256 شركة ومؤسسة تشارك في معرض ومؤتمر البيئة 2009

زوار لمعرض القمة العالمية لطاقة المستقبل الذي استقطب مشاركات عالمية و محلية

زوار لمعرض القمة العالمية لطاقة المستقبل الذي استقطب مشاركات عالمية و محلية

انطلقت أمس أعمال الدورة الخامسة لمعرض ومؤتمر البيئة 2009 بمشاركة 256 شركة ومؤسسة من 28 دولة لعرض مجموعة واسعة من الحلول والخدمات المعنية بقطاعات متنوعة في مجال البيئة مثل المياه وإدارة المخلفات وجودة الهواء والتعليم والتثقيف البيئي·
وشهد المعرض الذي انعقد على هامش قمة طاقة المستقبل مشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية عارضة من خلاله مشاريعها التي تعتمد التقنيات الصديقة للبيئة·
واتخذ مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، الهيئة المسؤولة عن مستقبل البيئات العمرانية في أبوظبي، من المعرض التي انطلقت أعماله في مركز أبوظبي للمعارض أمس فرصة لإطلاق عملية ''التصميم المتكامل ''استدامة'' الساعية إلى الوصول لمستويات وابتكارات غير مسبوقة للاستدامة في التنمية العمرانية في أبوظبي·
وتهدف عملية التصميم المتكامل للاستدامة إلى ترسيخ مبادئ الاستدامة الأساسية في قوانين وأنظمة الإنشاءات بما يضمن بناء جميع المشاريع المستقبلية في أبوظبي وبأعلى مستويات الاستدامة·
وأكد فلاح الأحبابي، المدير العام للمجلس أن التخطيط المبكر للبنى التحتية هي ميزة رؤية ،2030 وتبرهن على التزام المجلس بالتنمية المستدامة وتعزز خطة أبوظبي الهادفة إلى تحقيق تخطيط عمراني مستدام وشامل·
وقال سالم القاسمي مدير مساعد- استدامة ''إن التقنيات والتصاميم المستدامة وفقاً لعملية التصميم المتكامل لـ ''استدامة'' هي مجرد ممارسة معتادة، فاعتماد أجهزة مراقبة الإضاءة في المباني لخفض استهلاك الطاقة، وتوفير الظل بواسطة الهياكل الخارجية واستخدام أفضل المواد العازلة والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وهي ممارسات معتادة·
وأعلن القاسمي أن اللوائح النهائية لأسس البناء للمباني الجديدة سيتم الإعلان عنها في الربع الأخير من العام الحالي، علما أن هذه اللوائح يتم تجربتها على مشاريع جديدة قيد الإنشاء رفض القاسمي الإعلان عنها·
وقال إن المجلس في منتصف العام الحالي سيبدأ بالبحث في الشروط التي يجب أن تتوفر في المباني القائمة وبما يجعلها تتناسب والمواصفات البيئة·
ويقوم برنامج ''استدامة'' على عدد من المكونات وعناصر التقييم التي تشمل المياه والطاقة واستخدام الأرض ومواد البناء والنقل والإدارة والبيئة الداخلية ومعالجة البيئة، كما يشمل تدوير النفايات والحماية من التلوث·
وتهدف مبادرة (استدامة للمسؤولية الاجتماعية المستدامة 2030) لتحقيق عدد من الأهداف تتمثل بوضع إطار شامل لتدعيم وتنفيذ رؤية أبوظبي 2030 من خلال مبادئها الإرشادية المستدامة، والريادة في مضمار إرساء برنامج حوكمة بعيد الرؤية يؤكد على تحقيق نمو مستدام يعود بالفائدة على الأجيال المقبلة، ووضع قوانين وإرشادات من خلال معايير مصممة خصيصاً لأركان برنامج الاستدامة الأربعة (الأركان البيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية)·
كما يهدف إلى توفير التوجيه اللازم للعمليات الضرورية للالتزام بالمعايير التي سبق تحديدها، وإعداد إطار عمل محدد لعملية المراجعة والتوثيق، وتوفير مواد معرفية مناسبة، والقيام بحملات لتشجيع المؤسسات على تبني مبادئ مبادرة (استدامة للمسؤولية الاجتماعية المستدامة 2030)، وتعزيز مكانة أبوظبي المتميزة بصفتها عاصمة الاستدامة ومرجعاً دولياً لقوانين وإرشادات الاستدامة، والإسهام بشكل فعال وعلى مستوى العالم في التنمية المستدامة، إلى جانب الارتقاء بالممارسات المستدامة لصالح الأجيال المقبلة·
وشارك في معرض البيئة 2009 هيئة أبوظبي للبيئة بجناح ''صديق للبيئة'' تعرض من خلاله الجهود التي تبذلها في مجال حماية البيئة ومبادراتها المتعلقة بالاستخدام المستدام للموارد والطاقات المتجددة·
وتوفر الهيئة الفرصة لزوار المعرض للقاء الباحثين والتعرف على مشاريع الهيئة في مجالات مختلفة مثل نوعية الهواء والمياه والنفايات، والتلوث، والتنوع البيولوجي وتغير المناخ·
وسلطت الهيئة من خلال مشاركتها الضوء على بدائل استخدامات الطاقة واستخدام الطاقة الشمسية لإنتاج المياه والمخيمات الصحراوية الصديقة للبيئة في إمارة أبوظبي، بما فيها ثلاثة من المشاريع الرائدة التي بدأت الهيئة بتنفيذها في عام 2007 وتشمل مشروع استخدام الطاقة الشمسية الحرارية في محطات تحلية المياه، وإنشاء المخيمات الصحراوية الصديقة للبيئة ونظام الري تحت السطحي عن طريق التحكم عن بعد·
ويذكر أن هذه المشاريع هي من المشاريع المتوافقة مع بروتوكول كيوتو وآلية التنمية النظيفة،التي تساهم في الحد من إنتاج غازات الاحتباس الحراري وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون·
وركزت على الجهود التي تبذلها الهيئة لتحسين مستوى نوعية الهواء وتخفيف الآثار الناتجة عن التغيرات المناخية في إمارة أبوظبي من خلال مراقبة مستويات التلوث عبر شبكة متكاملة تشمل عشر محطات ثابتة ومحطتين متنقلتين موزعة على كافة مناطق إمارة أبوظبي لرصد تركيز الملوثات في الهواء المحيط، إضافة إلي التطرق إلى موقع مؤشر أبوظبي الإلكتروني لنوعية الهواء الذي يهدف إلى تزويد الجمهور والمؤسسات العلمية المتخصصة بصورة دقيقة عن حالة الجو لحماية صحة الإنسان في الإمارة·
من جانبه، أكد راشد الهاجري رئيس دائرة الشؤون البلدية أن مشاركة الدائرة وبلديات إمارة أبوظبي في معرض ومؤتمر البيئة في المؤتمر لتأكيد جديتها في تحقيق التنمية المستدامة وتقديم أعلى مستويات الخدمة في كافة المجالات بما فيها قطاع العمل البلدي من خلال تكريس القوى العاملة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والحماية البيئية والتنمية الاجتماعية نحو خطة لأن تكون أبوظبي ضمن أفضل خمس حكومات على مستوى العالم·
وقال ناصر الجسمي مدير العلاقات العامة والاتصال في دائرة الشؤون البلدية أن رعاية الدائرة للمعرض ومؤتمر البيئة 2009 تأتي انطلاقا من تطبيق أفضل الممارسات وتقديم أعلى مستويات الخدمة والتعرف على أحدث المستجدات والتقنيات في حماية البيئة·
ولفت إلى أن انعقاد المعرض يتزامن مع طفرة التغيير والتطور التي تشهدها إمارة أبوظبي والمنطقة·
من جانبه، أوضح ياسر أحمد عبدالله من إدارة الحدائق في بلدية الغربية أن هناك مقترحا بإنشاء أربع حدائق إضافية في الغربية مساحة الواحدة منها 20- 30 هكتارا، إضافة إلى زيادة الأحزمة الخضراء على طول طريق أبوظبي السلع، مشيرا إلى أن هناك مطالب موجهة لبلدية المنطقة الغربية للحصول على الأذن بإزالة بعض الأشجار على طريق الغويفات أبوظبي تمهيدا لتوسعة الطريق في المستقبل·
وأعلن خلال المعرض محمد المرزوقي رئيس قسم مكافحة الحشرات في بلدية أبوظبي أن البلدية بدأت باعتماد المصائد لتقليل استخدام المبيدات الكيماويه والاعتماد على المكافحات البيولوجية الصديقة للبيئة، واستخدام المبيدات البكتيرية·
كما بدأت بتطبيق تقنيات لمكافحة البعوض في المزارع عبر استخدامها لتقنية تعمل على الطاقة الشمسية تقضي من خلالها على 30- 40 ألف بعوضة، مشيرا المرزوقي إلى أن هذه التقنية سيتم تعميم تطبيقها في المزارع·
ويقام اليوم على هامش المعرض مؤتمر البيئة 2009 بمشاركة 30 متحدثا وخبيرا من القطاعين الحكومي والخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة والعالم لمناقشة القضايا المتعلقة بحماية المناطق الساحلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا·
ويهدف المؤتمر، الذي يحمل عنوان ''إدارة مستدامة للمناطق الساحلية''، إلى اعداد الأرضية لكافة أصحاب المصالح العاملين في مجال إدارة المناطق الساحلية بالمنطقة إلى الاجتماع والنقاش وتبادل الأفكار ووضع الحلول لمشكلة تضاؤل المناطق الساحلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا·
وسيتطرق المؤتمر إلى الحلول البيئية المعنية بالمياه والفضلات وإدارة تلوث الهواء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث سيعرض المتحدثون تجاربهم ويقدمون للحضور الحلول المستدامة والخاصة بالقطاعات ذات الصلة·
وتشمل قائمة المواضيع التي يتطرق إليها مؤتمر ''إدارة مستدامة للمناطق الساحلية'' المنظم من شركة ريد للمعارض الشرق الأوسط، السياسات الحكومية المتعلقة بإدارة الهواء والمياه والفضلات، والتحديات والحلول العملية في الإدارة البيئية، والتخطيط الاستراتيجي في إدارة جودة الهواء ودور الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المضمار· ويتخلل المؤتمر تقديم عدد من الدراسات·

اقرأ أيضا

15.88 مليون سائح ونزيل في فنادق أبوظبي ودبي خلال 9 أشهر