الاتحاد

الاقتصادي

سلطان الجابر: سوق للطاقة النظيفة في أبوظبي بقيمة 29,4 مليار درهم خلال 10 سنوات

جناح شركة مصدر في معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي أمس

جناح شركة مصدر في معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي أمس

توقع الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' إنشاء سوق بقيمة تتراوح بين 6 إلى 8 مليارات دولار (29,4 مليار درهم) خلال السنوات العشر القادمة نتيجة مشروع أبوظبي الهادف إلى استخدام مصادر الطاقة المتجددة لإنتاج 7 بالمائة من إجمالي استهلاك الكهرباء في الإمارة، موضحاً أن ذلك يشكل فرصة استثمارية كبيرة للعديد من الشركات المحلية والعالمية·
وأشار الجابر إلى عزم حكومة أبوظبي إعلان سياستها الشاملة في مجال الطاقة، والتي تتضمن التزاماً بتوفير ما لا يقل عن 7 بالمائة من إجمالي إنتاج الكهرباء في الإمارة من مصادر متجددة للطاقة بحلول عام ·2020
وأكد في كلمته، خلال الجلسة الأولى للقمة العالمية لطاقة المستقبل بأبوظبي أمس، التزام دولة الإمارات بتطوير واستخدام مصادر الطاقة المتجددة·
وقال إن التقدم المستمر الذي تحققه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' تجسيد لإرادة القيادة الحكيمة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة·
وتسعي ''مصدر'' للاستفادة من الاهتمام العالمي المتزايد في تبني حلول الطاقة المتجددة، فهي في موقع استراتيجي يخولها استثمار الاهتمام العالمي المتزايد في تقنيات الطاقة المتجددة، وجذب استثمارات من القطاع الخاص في هذا المجال، خصوصاً أن 80% من تمويل مدينة مصدر سيكون من القطاع الخاص و20% من الحكومة·
وقال إن هذا الإعلان يشكل التزاماً جريئاً من قبل دولة عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' يعتمد اقتصادها بشكل ملحوظ على النفط والغاز، في الوقت الذي يجسد فيه الالتزام الكبير الذي توليه قيادة أبوظبي للقضايا البيئية مما يعزز الثقة في استدامة الطاقة المتجددة على المدى الطويل في هذه البقعة من العالم ويساهم في تعزي النمو الاقتصادي في الإمارة·
وأشار إلى أن سعي أبوظبي لإرساء مكانة رائدة لها في قطاع الطاقة المتجددة تنبع من سببين رئيسين الأول هو قدرتها على تحقيق هذه المكانة والثاني أنه من واجبها القيام بذلك، موضحاً أنه رغم الانكماش الاقتصادي الأخير، إلا أنه لم يطرأ أي تغيير جوهري على مساعي أبوظبي في هذا المجال، وهي ما زالت تستطيع الريادة وتعلم أن من واجبها القيام بذلك·
وأكد أن الأسباب الرئيسية الداعية إلى الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة ما زالت قائمة، وشدد على التزام أبوظبي بتطوير الطاقة المتجددة اليوم، كما كانت عند تأسيس ''مصدر''، كما أشار إلى أن القمة العالمية لطاقة المستقبل هذا العام تشهد حضور أكثر من 15 ألف مشارك على مدى الأيام الثلاثة المقبلة بزيادة 25 بالمائة في عدد المشاركين مقارنة مع العام الماضي، فيما يضم المعرض المرافق أكثر من 300 شركة و20 جهة حكومية·
وقال الجابر إنه لمن المشجع حقاً أن نشهد كل هذا الاهتمام بالطاقة المتجددة في غمرة انشغال العالم بالمسائل المالية والأزمة الاقتصادية التي جعلت عام 2008 عاماً قاسياً إلى حد كان يمكن معه أن تفقد تحديات الطاقة المستقبلية أولويتها على الأجندة العالمية·
وأضاف أن التحديات المالية العالمية ألقت بظلالها على جميع قطاعات الاقتصاد العالمي تقريباً بما في ذلك قطاع الطاقة المتجددة وبرزت بعض الشكوك حول مستقبل هذا القطاع نتيجة الافتقار إلى رأس المال المطلوب وانخفاض أسعار النفط مما طرح العديد من التساؤلات حول جدواه ومدى قدرته على مواصلة استقطاب الاستثمارات في مثل هذه الظروف الصعبة· وشدد الجابر على ضرورة عدم التسليم بهذه الشكوك التي اعتبرها لا أساس لها من الصحة، موضحاً أن الطاقة المتجددة لا تزال تتمتع بجدوى مطلقة حتى في ظل الأوضاع الصعبة التي يشهدها العالم اليوم·
وقال إن كل من يمتلك القدرة على استشراف آفاق ما بعد الانكماش الاقتصادي الراهن يمكنه أن يرى العديد من المؤشرات على أن قطاع الطاقة المتجددة ينطوي على جدوى وأهمية كبيرتين على المدى البعيد، مشيراً إلى أنه من أبرز هذه المؤشرات التزام السياسات الوطنية تجاه قطاع الطاقة المتجددة والاستثمارات الكبيرة فيه على مستوى العالم·
وقدم الجابر ثلاثة أمثلة حديثة الأول في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تعهد الرئيس المنتخب باراك أوباما باستثمار 150 مليار دولار في قطاع الطاقة النظيفة على مدى السنوات العشر المقبلة والمثال الثاني في الاتحاد الأوروبي، إذ صدق البرلمان الأوروبي مؤخراً على قانون يتضمن سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة 20 بالمائة بحلول عام 2020 والمثال الثالث في أستراليا، إذ بادرت الحكومة الاتحادية حديثاً إلى تأسيس صندوق بمليارات الدولارات للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة·
وأشار إلى ترحيب شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' بالجهود التي تقودها ألمانيا والدنمارك وإسبانيا لتأسيس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بهدف تعميم إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة عالمياً·
وقال إنه عندما نأخذ في الاعتبار جميع هذه المبادرات والمشاريع المحلية والعالمية، فإن العالم بلغ مرحلة متقدمة في قبول مفهوم الطاقة المتجددة والسعي جدياً إلى تطبيقه على أرض الواقع·
وأضاف أن الطريق ما زال طويلاً وحافلاً بالتحديات، إلا أننا قطعنا شوطاً بعيداً في الاتجاه الصحيح، ونحن ماضون قدماً في هذا الاتجاه، مؤكداً أن ''مصدر'' ستواصل ريادتها في مجال أبحاث وتطوير ونشر حلول الطاقة النظيفة التي من شأنها تمكين حكومات العالم بما فيها حكومة الإمارات من تحقيق أهدافها في ما يخص إنتاج واستخدام الطاقة المتجددة·
وتعد ''مبادرة مصدر'' استثماراً متعدد الأوجه أطلقته حكومة أبوظبي لتطوير الحلول المبتكرة للطاقة المتجددة والبديلة والمستدامة، بالإضافة إلى التصاميم المستدامة· وتقف وراء ''مبادرة مصدر'' ''شركة أبوظبي لطاقة المستقبل'' (أدفيك)، المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، من خلال ''شركة مبادلة للتنمية'

اقرأ أيضا

رد «المضافة» للسياح في مطار دبي خلال دقيقة