الاتحاد

الرياضي

الإمارات تتحدى المشاكل في رحلة الدفاع عن اللقب

اهتمام إعلامي كبير ببعثة منتخبنا عقب الوصول إلى مسقط

اهتمام إعلامي كبير ببعثة منتخبنا عقب الوصول إلى مسقط

ربما لم يمض سوى عامين على فوز المنتخب الإماراتي لكرة القدم بلقب بطولة كأس الخليج الثامنة عشرة ''خليجي ''18 لكن تحقيق طموح الفريق بإضافة اللقب الثاني له في تاريخ بطولات الخليج من خلال البطولة القادمة ''خليجي ''19التي تستضيفها عمان لن يكون أمرا سهلا على الاطلاق·
ومنذ فوز المنتخب الإماراتي بلقب ''خليجي ''18 التي أقيمت فعالياتها على أرضه لم يقدم الفريق ما يؤكد به قدرته على المضي قدما في رحلة الدفاع عن لقبه خلال ''خليجي ''19 ·
ولن تكون المشكلة التي يواجهها المنتخب الإماراتي هذه المرة هي إقامة البطولة خارج أرضه فحسب وإنما يعاني الفريق من المشاكل التي أحاطته في الأشهر الماضية·
ويأتي على رأس هذه المشاكل التراجع الشديد في مستوى أدائه ونتائجه خلال التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا حيث يحتل الفريق المركز الأخير في مجموعته بالدور النهائي للتصفيات بعدما أحرز الفريق نقطة واحدة من أربع مباريات خاضها في هذا الدور من التصفيات، والأكثر من ذلك أن المنتخب الإماراتي حامل لقب الخليج فشل في عبور الدور الأول من بطولة كأس آســـيا 2007 ·
وكانت كل هذه النتائج الهزيلة التي حققها الفريق في الآونة الخيرة سببا في تراجع مستوى الروح المعنوية لدى لاعبي الفريق وجماهيره التي كانت تمني نفسها بوصول الفريق إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد أن شارك في نهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا·
ولكن الأمر لم يتوقف على الجانب المعنوي فحسب ليمتد بالتالي إلى الإدارة الفنية للفريق والتي شهدت تغييراً في وقت عصيب للغاية حيث رحل المدرب الفرنسي برونو ميتسو من تدريب الفريق بتقديم استقالته في سبتمبر الماضي·
ومن ثم فقد الفريق قائده الذي أحرز معه لقب ''خليجي ''18 ولم يجد مسؤولو الاتحاد الإماراتي للعبة بدا من إسناد المهمة إلى مساعده دومينيك باتينيه نظرا لضيق الوقت حيث جاءت الاستقالة وسط مباريات التصفيات
الآسيوية لكأس العالم 2010 ·
وانتقل ميتسو إلى تدريب المنتخب القطري بينما بدأ باتينيه عمله مع الفريق بعمل تغييرات عديدة في صفوف الفريق في عملية إحلال وتجديد بالفريق لكن الظروف لم تكن مواتية لمثل هذه التغييرات ففشل الفريق في
استعادة اتزانه بتصفيات كأس العالم ليحتل المركز الأخير في مجموعته انتظارا لاستكمال مبارياته في الفترة المقبلة بعد انتهاء فعاليات ''خليجي''19 ·
وتكمن المشكلة الحقيقية التي يعاني منها المنتخب الإماراتي في عدم وجود المهاجم الصريح القادر على ترجمة الاداء الجيد للفريق في مبارياته إلى أهداف في شباك الفريق المنافس·
وقدم المنتخب الإماراتي عروضا جيدة بالفعل في مبارياته بتصفيات كأس العالم وكان بإمكانه حسم هذه المباريات في شوطها الأول وبعدد جيد من الأهداف لو كان لديه المهاجم الفذ الصريح، ولكنه اعتمد في الهجوم على كل من إسماعيل مطر ومحمد الشحي اللذين يجيدان اللعب في مركز لاعب خط الوسط المهاجم ومن ثم لم يستطع أي منهما ترجمة تفوق الفريق في العديد من الفترات إلى أهداف لتتسرب فرصة التأهل لكأس العالم تدريجيا من بين يدي المنتخب الإماراتي· كما يعاني المنتخب الإماراتي من مشكلة أخرى قد تؤرق باتينيه خلال فعاليات كأس الخليج أيضا وهي غياب أكثر من عنصر أساسي فالمدرب الفرنسي أبعد العديد من العناصر التي فازت مع سلفه بلقب ''خليجي ''18 ولم يبق منهم سوى عناصر قليلة مثل إسماعيل مطر ونواف مبارك وحيدر أبو علي· كما يفتقد الفريق جهود سبيت خاطر وعلي عباس لايقافهما لمدة عام من قبل الاتحاد الإماراتي وفيصل خليل لعدم ظهوره بشكل جيد في الفترة الماضية وبشير سعيد وعادل عبد العزيز للاصابة وأحمد خليل الفائز بجائزة أفضل لاعب شاب في القارة الآسيوية لعام 2008 بسبب الرصابة أيضا·
ورغم عودة اللاعب المخضرم محمد عمر ''35 عاما'' إلى صفوف الفريق بعدما تراجع عن قرار اعتزاله حيث استدعاه باتينيه لصفوف الفريق اثر تألقه في صفوف النصر الإماراتي هذا الموسم يعاني الفريق من قلة الخبرة لوجود
العديد من العناصر الشابة التي قد تقدم جهدا كبيرا لكنها تفتقد لخبرة التعامل مع المباريات والبطولات الكبيرة· وتبقى رغبة المنتخب الإماراتي في الدفاع عن اللقب وتحقيق مفاجأة جديدة قائمة في ''خليجي ''19

اقرأ أيضا

«الزعيم» يتفادى «الإعصار» مع احتفالية كايو