محمود خليل (دبي) - يعتزم الشيخ الدكتور محمد بن مسلم بن حم، عضو المجلس الوطني الاتحادي، توجيه سؤال لمعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، حول أسباب إلغاء مادة قانونية، تنص على منح الزوجة إجازة من دون راتب؛ لمرافقة زوجها في بعثته الدبلوماسية خارج الدولة، وعدم احتساب هذه الإجازة ضمن خدمتها. وقال ابن حم: «إنه سيطرح هذا السؤال خلال جلسة المجلس المقرر انعقادها الثلاثاء المقبل، موضحاً أن إلغاء المادة 60 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2008 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وتعديلاته، يتعارض بشكل واضح مع المادتين 14 و15 من دستور الدولة اللتين تنصان على المساواة والعدالة الاجتماعية، وتوفير الأمن والطمأنينة، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، وتعتبران الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها، ويصونها ويحميها من الانحراف». ووصف إلغاء تلك المادة بأنه مخالف للدستور والقوانين كافة، لافتاً إلى ما يشكّله هذا الإلغاء من انتقاص للمكتسبات كافة التي حققتها المرأة والأسرة، في الوقت الذي تسعى فيه جميع مؤسسات الدولة لإيلاء كل الاهتمام والرعاية والدعم للأسرة المواطنة. وأوضح ابن حم أن الإقدام على إلغاء تلك المادة لم يترك أمام زوجات الدبلوماسيين بدّاً من الاستقالة، مشدداً على أن ذلك يتناقض مع توجهات القيادة الرشيدة وسياسة الحكومة في توفير فرص العمل لجميع أبناء الوطن، وزيادة معدلات التوطين، حيث تؤدي تلك الاستقالات إلى تفريغ مؤسسات الدولة من القوى العاملة المواطنة. وأشار إلى أن بروتوكول العمل الدبلوماسي يتطلب وجود زوجات الدبلوماسيين معهم للقيام بدور اجتماعي. ولفت إلى أن حرمان زوجات الدبلوماسيين من الحصول على إجازة من دون راتب لمرافقة زوجها خارج الدولة، سبب لهن الإحباط واليأس، وهو بمثابة إجحاف ليس في حقهن وحسب، بل في حق الأسرة كلها.