الاقتصادي

الاتحاد

ولي عهد هولندا يدعو إلى ثورة سلمية في مجال الطاقة المستدامة

دعا ولي عهد هولندا وليم الكس الى إحداث ''ثورة سلمية'' في مجال الطاقة المستدامة والطاقة المتجددة لتزويد الأجيال القادمة باحتياجاتها والحفاظ على الطاقة ومواجهة تحديات التغير المناخي·
وقال ولي عهد هولندا في كلمة افتتاحية إن العالم سيواجه خلال القرن الحالي تحديات نضوب مصادر النفط والطاقة الهيدروكربونية والتغير المناخي، مؤكدا أهمية الاعتماد على الطاقة الشمسية في التغلب على هذين التحديين الكبيرين اللذين سيواجهان العالم مستقبلا·
وأكد أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في العالم بالاستفادة من الصحراء التي تغطي مساحات كبيرة جدا من العالم يمكن أن توفر بين عامي 2020 و2050 جزءا كبيرا من احتياجات العالم من الطاقة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه·
ومن جانبه نوه جيمس ألكس ميشيل رئيس جمهورية سيشيل بتجربة أبوظبي في مجال الطاقة المتجددة· وقال إنه رغم كونها تمتلك خامس أكبر احتياطي للنفط الخام في العالم فإنها تعمل لتكون مركزا للتطور والابداع في مجال الطاقة المتجددة ومثالا يحتذى به على المستوى العالمي·
وأكد أن العالم يمتلك التكنولوجيا اللازمة للتطور في مجال استخدام الطاقة المتجددة ويتعين عليه فقط توفير الإرادة للدخول بقوة الى عالم الطاقة المتجددة والمستدامة وتوفير الاستثمارات اللازمة لذلك·
وقال إن الحلول التجميلية في هذا المجال لم تعد مقبولة وأن العالم بحاجة الى القادة الذين يتخذون القرارات الصعبة ويوجهون الاستثمارات الى هذا القطاع· ولفت رئيس سيشيل الى أن قادة العالم فشلوا حتى الآن في الوصول الى اجماع حول التغيير المناخي ويتعين على مجتمعات الأعمال أن تقود العالم نحو هذا التغيير وتوفير الطاقة المستدامة· وأكد أن العالم حقق انجازات مهمة في مجال استخدام الطاقة الشمسية، مشيرا الى أن انتاج العالم من هذه الطاقة بلغ في عام 2007 حوالي 10 آلاف ميجاواط·
وقال إن سيشيل بدأت بالتعاون مع مبادرة ''مصدر'' في أبوظبي لايجاد حلول لكثير من التحديات التي تواجه جزر سيشيل التي تتعرض بسبب التغير المناخي لكثير من العواصف والفيضانات التي تترك تأثيرا سلبيا على السياحة فيها·
واضاف أن ارتفاع أسعار النفط وأسعار الغذاء كان لها تأثير كبيرة في العام الماضي على اقتصاد سيشيل واننا بحاجة الى تحفيز موارد كافية لتقوية اقتصادنا·
وأكد ميشيل أن سيشيل مستعدة للمشاركة في التوجهات العالمية في مجال ''طاقة المستقبل'' لتكون جزرنا خالية من الكربون·
ووصف ماتياس ماكنج وزير البيئة الألماني في كلمة بالنيابة عن المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قمة طاقة المستقبل التي بدأت في أبوظبي عام 2007 بأنها منتدى دافوس في مجال الطاقة المتجددة·
وأكد أن الأزمة المالية العالمية يجب أن لا تحد من إصرار العالم على مواجهة أزمة التغيير المناخي لأن نتائجها أكثر عمقا على الاقتصاد العالمي والأجيال المستقبلية· وقال علينا أن نواجه هذا التحدي المزدوج وان نعمل يدا واحدة للتعامل مع الأزمتين في الوقت نفسه·
وأكد أن سوق الطاقة المتجددة في ألمانيا والعالم سيكون الأكبر على المستوى العالمي خلال السنوات القادمة· واضاف ان سوق تكنولوجيا الطاقة المتجددة بلغ في عام 2008 حوالي 4ر1 تريليون دولار وستتضاعف الى 1ر3 تريليون دولار عام 2020 لتكون أكبر سوق في العالم·
واشار الى أن سوق التكنولوجيا الخضراء في ألمانيا سترتفع أيضا من 220 مليار دولار عام 2008 الى 500 مليار دولار عام 2020 لتكون أكبر من سوق صناعة السيارات·
وأكد الوزير الألماني أن الطاقة المتجددة ستكون أبرز قضايا القرن الحادي والعشرين· ولفت الى أن الطلب على الطاقة سيرتفع بنسبة 50 بالمائة حتى عام 2030 وان سكان العالم سيرتفع إلى 9 مليارات نسمة في عام 2050 وسيكون لدينا حينها ضعف السكان الذين يعيشون في المدن·
واضاف أن الاتحاد الأوروبي يعمل في إطار مواجهة هذه التحديات المستقبلية ورغم الأزمة الاقتصادية العالمية في الحد من انبعاث الكربون بنسبة 30 بالمائة حتى عام ·2020
ولفت إلى أن تحولا هاما سيطرأ أيضا في الولايات المتحدة الأميركية في عهد ولاية الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما الذي تعهد بالسير في اتجاه مختلف عن الإدارة الأميركية برئاسة جورج بوش في مجال الطاقة والتغير المناخي وتوفير استثمارات مالية في هذا المجال·
وقال إن ألمانيا ودولا أخرى عملت على تأسيس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة لمساعدة الدول على انجاز برامج متطورة في هذا المجال·
ولفت الى أن الوكالة ستعقد أول اجتماع لها في 26 يناير الجاري في مدينة بون لألمانية لتطبيق هذا الاتفاق، معربا عن شكره لأبوظبي لانضمامها الى هذا النادي الخاص باطاقة المتجددة·
وأعلن الوزير الألماني عن بدء مفاوضات هامة نهاية العام الحالي في كوبنهاجن بشأن وضع نظام جديد لخفض انبعاثات الكربون وتقاسم المسؤوليات بين البلدان المصنعة والبلدان حديثة التصنيع·
وقال علينا أن نخفض الانبعاثات في الدول الصناعية بنسبة 80 بالمائة فيما سيكون الهدف على المستوى العالمي تخفيض انبعاث الكربون بنسبة 50 بالمائة حتى عام ·2050
وأضاف أنه يتعين على الدول الصناعية أن تعمل على تخفيض الانبعاثات من الكربون بنسبة 25 بالمائة حتى عام 2020 لتعطي مثلا جيدا لدول أخرى مثل الصن والهند كما يتعين على الدول الصناعية مساعدة البلدان النامية لتبني اقتصاد يعتمد نسبة منخفضة جدا من انبعاثات الكربون· وأكد الوزير الألماني ضرورة تعزيز هذه القمة لتكون نواة للتعاون الدولي في مجال الطاقة المتجددة·
وقال إننا نقف في بداية الطريق نحو تحقيق ثورة في مجال الطاقة لخفض انبعاثات أكسيد الكربون وتوفير الطاقة المتجددة وتوفير أفضل الحلول للتعامل مع هذا التحدي

اقرأ أيضا

أرامكو: زيادة إنتاج الغاز العام المقبل