طرابلس (وكالات) - اشتبكت القوات الليبية مع متمردين يسيطرون على موانئ نفطية امس بعد أن هاجم المقاتلون قاعدة للجيش كانت تعزيزات عسكرية فيها تستعد لهجوم لفك حصار الموانئ. وسمع دوي انفجارات وأسلحة مضادة للطائرات في وقت متأخر الليلة قبل الماضية ومرة أخرى بعد فجر أمس في مدينة اجدابيا مسقط رأس ابراهيم الجضران زعيم المتمردين الذي سيطر مقاتلوه على ثلاثة موانئ في الصيف للمطالبة بنصيب أكبر في ثروة ليبيا النفطية. ولم يرد تأكيد فوري من المستشفيات بسقوط أي ضحايا بعد أن فتح المتمردون نيران المدافع المضادة للطائرات والقذائف الصاروخية على قاعدة الجيش. وقال سكان إن عدة قذائف ألحقت أضرارا بمنازل قريبة. وكانت وكالة الأنباء الليبية الرسمية بثت خبرا قصيرا في وقت متأخر من مساء أمس الاول حذرت فيه رئاسة الأركان العامة الليبيين من الاقتراب من أي موقع عسكري. وهاجم مسلحون ينتمون للمكتب السياسي لإقليم برقة اليوم السبت قوات تابعة للجيش الليبي بمعسكر الحنية بمدينة أجدابيا مما أدى إلى سقوط العشرات من الجرحى من الجانبين. وعاودت كتيبة علي حسن الجابر التابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي السيطرة على معسكر «الحنية» بمدينة إجدابيا بعد أن انسحبت منه الليلة قبل الماضية إثر اشتباكات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة مع مقاتلين تابعين للفيدراليين بمنطقة الهلال النفطي. وقال آمر كتيبة علي حسن الجابر العقيد محمد بوغفير إن كتيبته عاودت امس السيطرة على المعسكر بعد أن انسحبت منه أمس الاول لأسباب تكتيكية وتمكنت من طرد مقاتلي ما يعرف بقوات برقة التابعة لإبراهيم جضران. وأضاف بوغفير أن عناصر كتيبته تمكنوا من طرد مقاتلي ابراهيم جضران خارج المدينة بحوالي 20 كيلو مترا.فيما رفض الجانب الآخر المتمثل في المكتبين السياسي والتنفيذي لما يعرف بإقليم برقة التصريح أو الأدلاء بأي معلومات لوكالة الأنباء الألمانية حتى الساعة. ومن جانبه أكد أحد أعيان مدينة اجدابيا سالم صبحي أن الأوضاع الآن تتجه إلى التهدئة بعد مساع من شيوخ وحكماء المنطقة بعد ليلة دامية. الى ذلك، أكدت وزارة الدفاع الليبية امس القبض على رئيس أركان الجيش المكلف سابقا اللواء سالم قنيدي، بعد اتهامه بحضور اجتماعات لقيادات عسكرية غير شرعية. ونقلت قناة (النبأ) عن مصدر مسؤول بالوزارة المذكورة أن قنيدي حضر اجتماعات غير شرعية وظهر على وسائل اعلام يتحدث عن ذلك. وكانت انتشرت أنباء صباح امس عن اختطاف اللواء قنيدي وابنه، غير أن وزارة الدفاع سارعت للتأكيد على أن وحدات تابعة لها القت القبض عليه. يشار إلى أن عددا من كبار الضباط عقدوا سلسلة اجتماعات بقيادة اللواء خليفة حفتر، في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس خلال الشهر الماضي. في غضون ذلك، اختطف مجهولون أمس الأول موظفا بسفارة تونس بالعاصمة الليبية، فيما خصص مجلس الأمن الوطني جزءا من اجتماعه لبحث التطورات الأمنية في ليبيا. وذكرت إذاعة «موزاييك أف ام» المحلية التونسية أن محمد بالشيخ الموظف بسفارة تونس بالعاصمة الليبية تعرض لعملية اختطاف نفذها مجهولون. ونقلت عن والد المختطف قوله إن سفير تونس بليبيا على علم بالموضوع وأنه بصدد متابعة الوضع، حيث أكد له في اتصال هاتفي أن الجهود متواصلة لتحديد مكان ابنه المُختطف ومعرفة هوية الخاطفين. وتأتي عملية الاختطاف هذه فيما أعلنت شركة الخطوط الجوية التونسية عن إلغاء جميع رحلاتها المبرمجة نحو العاصمة الليبية طرابلس بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في مطار طرابلس الدولي. كما تأتي أيضا في الوقت الذي أعلن فيه مصدر رسمي أن مجلس الأمن الوطني التونسي بحث خلال اجتماع عقده اليوم الوضع الأمني في ليبيا، وتأثيره المحتمل على الوضع في البلاد.