هدى جاسم (بغداد، وكالات) - قُتل 19 شخصا بأعمال عنف في أنحاء متفرقة في العراق بينهم إعلامي لاقى حتفه برصاص حرس الرئيس العراقي. وأشرف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شخصيا على اعتقال الضابط. وقال المالكي في تصريح لدى وصوله إلى مقر المجمع الرئاسي حيث كانت قوة خاصة تحاصره بعد رفض الفوج الرئاسي تسليم الجاني وتبدو عليه علامات الغضب، إن «دم الشهيد في عنقي، وأنا وليّ الدم، وكل من له صلة بهذه الجريمة يجب أن يمثل أمام القضاء، والدم بالدم». وبعد محاصرة للمقر ومفاوضات جرت بين قيادة عمليات بغداد والضباط المسؤولين عن الفوج الرئاسي، قاموا بتسليمه إلى القوات العراقية. يشار إلى أن الفوج الرئاسي، يتكون من قوات البيشمركة الكردية. وندد علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي بالحادث، وقال إن «دولة الرئيس وجه القوات إلى اعتقال مرتكب الجريمة على الفور، وتقديمه للعدالة لينال جزاءه». وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن مدير تحرير إذاعة «العراق الحر» الخاصة قُتل أمس على يد ضابط في جهاز حماية الرئيس العراقي عند حاجز المجمع الرئاسي في منطقة الجادرية وسط بغداد. وأوضح مصدر في وزارة الداخلية رافضا كشف هويته أن «الإعلامي محمد البديوي الشمري قُتل على يد ضابط برتبة نقيب في قوة حماية المجمع الرئاسي في الجادرية بعد مشادة كلامية بينهما». وعلى الإثر، طوقت قوة عراقية خاصة مقر الفوج الرئاسي في الجادرية وطالبت بتسليم الجاني. وكان علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي قد ندد بالحادث، وقال إن «دولة الرئيس وجه القوات إلى اعتقال مرتكب الجريمة على الفور، وتقديمه للعدالة لينال جزاءه». وأضاف «لا تساهل مع عملية القبض على الجاني وتقديمه إلى القضاء»، مشيرا إلى أن «القوة لا تزال تحاصر مقر الفوج وإذا ما رفض تسليم الجاني فإن لديها أوامر باقتحام الفوج واعتقال الجاني بالقوة». وأكد صحفي كان في المكان أن الضابط الذي أطلق النار على البديوي ينتمي إلى قوات البشمركة المسؤولة عن حماية الرئيس جلال طالباني. ويعمل بديوي وهو حاصل على دكتوراه في الإعلام أُستاذا في كلية الإعلام في الجامعة المستنصرية في بغداد. وفي حادث آخر، قُتل خمسة مدنيين وأصيب 16 آخرون بتفجير مزدوج استهدف منزل ضابط في قوة التدخل السريع وسط مدينة تكريت شمال بغداد مساء أمس الأول، حسبما أفاد مصدر في الشرطة أمس. وقال رائد في شرطة محافظة صلاح الدين إن «مسلحين فجروا عبوة ناسفة أمام منزل الرائد مؤيد هاشم الليلة قبل الماضية ما اسفر عن أضرار مادية بالمنزل». وأضاف «لدى تجمع المدنيين عند الانفجار الأول، انفجرت عبوة ثانية، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة 16 آخرين، بينهم أربعة من عائلة الضابط». وتشهد مدينة تكريت كبرى مدن محافظة صلاح الدين، هجمات متواصلة تستهدف خصوصا قوات الجيش والشرطة وعناصر الصحوة التي تقاتل القاعدة. ومنذ مطلع 2013 تشهد مناطق متفرقة في عموم العراق تصعيدا في أعمال العنف هو الأسوأ منذ موجة العنف الطائفي التي اجتاحت البلاد بين عامي 2006 و2008 وأوقعت آلاف القتلى. وقُتل أكثر من 300 شخص منذ بداية مارس الجاري وأكثر من 2000 منذ بداية 2014 في أعمال العنف اليومية في العراق. وفي بغداد أيضا، قُتل «إرهابيَان» بينهما انتحاري وتم إحباط 5 تفجيرات في عدد من المناطق. وقال ضابط في الجيش إنه خلال عملية أمنية دُمرت ثلاث عجلات للإرهابيين، كما قُتل عدد من «المجرمين» في منطقة معسكر الحمرة شمال غربي العاصمة، بالإضافة إلى تفكيك عدد من العبوات الناسفة المزروعة على جنبات الطرق. إلى ذلك، قُتل جندي وأصيب ضابطان بجروح خطيرة بحادثين منفصلين أحدهما انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور دورية عسكرية في منطقة سبع البور شمالي العاصمة. وفي جنوب بغداد قُتل 6 أشخاص بينهم عنصر بقوات الصحوة الموالية للحكومة وجرح 27 آخرون بينهم ضابط و4 جنود في أعمال عنف متفرقة. وذكر مصدر أمني أن عنصرا في قوات الصحوة قتل وجرح 4 جنود بانفجار عبوة ناسفة بنقطة تفتيش مشتركة في منطقة هور رجب، جنوبي بغداد. وأضاف «كما قتلت قوة أمنية انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا أثناء محاولته تفجير نفسه بسوق شعبي في منطقة الراشدية، فيما أُصيب خمسة مدنيين بانفجار في منطقة الغزالية. كما قُتل جنديان وجرح 3 آخرون بانفجار عبوة ناسفة بدوريتهم جنوب الموصل، فيما قُتل ضابط برتبة مقدم في البصرة. وقال مصدر أمني في البصرة إن مسلحين أطلقوا النار على ضابط برتبة مقدم بدائرة الأدلة الجنائية قرب منزله بحي الجمهورية في البصرة، فأردوه قتيلاً.