الاتحاد

عربي ودولي

التعيينات تهدد حكومة السنيورة ووزراء جنبلاط يلوحون بالاستقالة


بيروت - الاتحاد: كشف النقاب أمس عن وجود أزمة حكومية حقيقية في لبنان، لكن اتصالات على اعلى المستويات حالت دون تفاقمها وأثمرت عن منح رئيس الوزراء فؤاد السنيورة مهلة لا تتعدى نهاية الشهر الجاري لحسم خياراتها في التعيينات الامنية والقضائية واطلاق ورشة عمل شاملة للاصلاحات المطلوبة والاّ تعرضت لانتكاسات·
وأكدت مصادر 'اللقاء الديمقراطي' الذي يتزعمه النائب وليد جنبلاط ان وزراءه الثلاثة وهم مروان حمادة وغازي العريضي ونعمة طعمة تراجعوا عن تقديم استقالاتهم من الحكومة في آخر لحظة، بعدما حصلوا على وعد بمعالجة اعتراضاتهم على ما وصفوه بتلكؤ الحكومة في حسم موضوع التعيينات وعلى تشكيل الوفد اللبناني الرسمي الى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة· وقال حمادة: 'إذا رأينا في أي وقت من الاوقات وخلال أيام او اسابيع قليلة ان الامور لا تتخذ هذا المنحى ولا تسير في هذا الاتجاه، فإننا (أي وزراء اللقاء) بكل تأكيد لن نكمل المشوار في عملية هي في النتيجة تسويف وتسويف'·واضاف حمادة: 'نحن جئنا باسم اكثرية نيابية موصوفة وواضحة في المجلس النيابي وفي مجلس الوزراء ولا يجوز ان نبقى مكبلين وفي حالة شلل نتيجة مراضاة هذا او ذاك أياً كان موقعه في السلطة من القمة الى القاعدة'· فيما قالت مصادر حمادة بانه وزميليه العريضي وطعمة اعدوا استقالاتهم فعلاً وقد يتقدمون بها بعد التشاور مع جنبلاط في أي وقت، وان هذا الوقت لن يطول فإما تسلك الحكومة الطريق الصحيح في المعالجة او ننسحب منها وليتحمل الجميع مسؤولياتهم·
ورفضت مصادر السنيورة الحديث عن جمود في ورشة العمل الحكومي، واكدت من جانبها ان التعيينات على اهميتها ليست مقياساً للانجازات، وأوضحت ان الانجازات الحكومية لا تنحصر بالتعيينات فقط وهناك سعي جدي ومستمر لاصدارها، وقالت: 'يجب ان لا تعامل الحكومة وكأن عمرها 16 شهراً بينما عمرها 16 يوماً'· وأكدت المصادر ان وزراء 'اللقاء الديمقراطي' هددوا بالاستقالة في حال لم تقر التعيينات، لافتة الى خلافات بين اركان الحكم والقوى السياسية الاخرى بشأنها نافية امكانية اصدار أي تعيينات قريبة·
ورفض وزير الثقافة طارق متري وصف جلسة مجلس الوزراء بالعاصفة رغم وجود آراء مختلفة ونقاشات اتسمت بالحدة احياناً، وقال امس ان النقاش كان جدياً خلال الجلسة رغم وجود وجهات نظر مختلفة وهو امر طبيعي حول التعيينات وآليتها وقضايا اخرى، واضاف ان الآلية الجديدة المعدلة للتعيينات التي قد تقر في الجلسة المقبلة للحكومة تؤكد على اولوية النزاهة والكفاءة والحس بالخدمة العامة على الولاء السياسي والطائفي وتنص على مبدأ تقييم عمل الموظفين الكبار في الثقافة الادارية مع مراعاة مبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين·
واوضح متري ان الآلية المقترحة للتعيينات تنص على ضرورة مرور موظفي الفئة الاولى بعملية اختبار سواء أكان من داخل الملاك او من خارجه وليس على قاعدة اتفاق بين السياسيين، وتشرف على عملية التعيين لجنة ذات اختصاص لها كل الصلاحية في اختيار المرشحين لاي منصب مسؤول في الادارات العامة· فيما ذكرت مصادر حكومية ان لا اتفاق على التعيينات حتى الآن، واشارت الى خلافات كبيرة بين اركان الحكم تتعدى الاسماء الى الآلية، مستبعدة حصول اي تقدم على هذا الصعيد قبل منتصف سبتمبر المقبل·

اقرأ أيضا

الجيش الجزائري يرفض تشكيل حكومة انتقالية ويدعو لاحترام الدستور