الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تجمد أرصدة جباجبو وزوجته وثلاثة من مقربيه

الحسن وتارا رئيس ساحل العاج المعترف به دوليا يصافح السفيرة الكندية مع عدد من السفراء زاروه الأسبوع الماضي في الفندق المحاصر

الحسن وتارا رئيس ساحل العاج المعترف به دوليا يصافح السفيرة الكندية مع عدد من السفراء زاروه الأسبوع الماضي في الفندق المحاصر

احتدمت المواجهة بين رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران جباجبو والمجتمع الدولي بعد قراره طرد سفيري بريطانيا وكندا من أبيدجان، وهو ما رفضته هاتان الدولتان الغربيتان اللتان تعترفان بخصمه الحسن وتارا رئيسا للبلاد، في حين أعلنت واشنطن تجميد أرصدة الرئيس العاجي المعزول دولياً، وأرصدة زوجته وثلاث اشخاص مقربين منه.
وبعد الإعلان مساء أمس الأول عن طرد الدبلوماسيين رفضت أوتاوا ولندن هذا القرار الذي اتخذته حكومة جباجبو عملا بمبدأ «المعاملة بالمثل».
وكانت بريطانيا وكندا سحبتا نهاية ديسمبر اعتماد سفيري ساحل العاج المعينين من قبل جباجبو وأعلنتا أنهما ستعترفان بمن يعينهما خصمه الحسن وتارا الذي اعترف به المجتمع الدولي وعلى رأسه الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، رئيسا إثر انتخابات 28 نوفمبر.
لكن لا يبدو أن لقرار الطرد هذا أثرا فوريا. فقد ذكر مصدر في السفارة الكندية أمس أن السفيرة ماري إيزابيل ماسيب ستبقى في ساحل العاج وأن الأمور تسير في مجراها.
واستنادا إلى مصدر دبلوماسي فإن السفير البريطاني نيكولاس جيمس وستكوت، ومقره أكرا، كان لا يزال موجودا في غانا أمس الجمعة.
وكان لوران جباجبو طالب أيضا في الأسابيع الأخيرة برحيل قوة الأمم المتحدة في ساحل العاج (9500 جندي) التي اتهمها بالتحالف عسكريا مع وتارا. إلا أن الأمم المتحدة التي لا تعترف به أيضا رفضت هذا الطلب بل وأبدت رغبتها في تعزيز قوتها هذه بما بين ألف إلى ألفي جندي إضافي.
واعتبر دبلوماسي أوروبي أن الصين «المهتمة» بأفريقيا قد توافق على طلب تعزيز قوة الأمم المتحدة.
ويعترف المجتمع الدولي بوتارا الفائز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 28 نوفمبر الماضي والتي أدت نتائجها إلى إغراق البلاد في أزمة خطيرة مع أعمال عنف أوقعت 210 قتلى منذ منتصف ديسمبر الماضي وفقا للأمم المتحدة.
ويواجه جباجبو الذي لا يزال مقيما في القصر الرئاسي ويسيطر على الجيش والإدارة عزلة متزايدة على الساحة الدولية. وهو يقول أنه ضحية «مؤامرة» حاكتها فرنسا وبريطانيا بواسطة سفيريهما في أبيدجان. وقد أعلنت فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، مؤخرا أنها بدأت اجراءات اعتماد السفير الجديد الذي عينه وتارا في باريس.
من جانبها أعلنت واشنطن تجميد أرصدة جباجبو وزوجته وثلاثة من المقربين منه في الولايات المتحدة وأبدت استعدادها للاعتراف بالسفير الذي سيختاره خصمه.
وبعـد وساطة غير مثمرة الثلاثاء، لا يزال جباجبـــو مهددا بتدخل عســـكري من قبل دول المجمـــوعة الاقـــتصادية لغــرب أفريقيا. ولكن التـــدخل العــسكري الجـــاري إعداده يبقى الحل الأخير بالنسبة لهذه الدول. وقال وزير خارجية نيجيريا أودين أجوموغوبيا بعد لقاء في لاجوس مع نظيره الجنوب أفريقي مايت نكوانا ماشابان إن «القوة المشروعة غير مستبعدة، لكننا سنبذل كل ما في وسعنا لاقناع الرئيس جباجبو بالتنحي».
واعتبر أن مسألة استخدام القوة مسألة «شاملة ولا تعني فقط نيجيريا ومجموعة دول غرب أفريقيا وأفريقيا، لأن هناك حياة بشر في خطر». لكن الحسن وتارا، الذي يقول أيضا أنه يفضل الحل السلمي، يرى مع ذلك أنه يمكن إزاحة جباجبو من خلال «عملية خاصة غير عنيفة».
وقال في مؤتمر صحفي في مقره في فندق الجولف في أبيدجان أمس الأول ان «القوة الشرعية لا تعني استخدام القوة ضد العاجيين. انها قوة لخلع لوران جباجبو وهذا حصل في اماكن اخرى، في افريقيا كما في اميركا اللاتينية».
واوضح «هناك عمليات خاصة غير عنيفة تتيح فقط القبض على الشخص غير المرغوب به ونقله الى مكان آخر». ولاقناع خصمه بالتنحي عرض إصدار «عفو» عنه وذلك في حديث لصحيفة لو فيجارو الفرنسية أمس. وقال وتارا «لكن عليه ان يوافق سريعا لانه شخص يده ملوثة بالدماء». لكن حكومة جباجبو رفضت أي عرض بالعفو.
من جهة اخرى حصل المسؤولون السابقون عن إدارة محصول الكاكاو في البلاد، أول منتج عالمي له، الجمعة على اطلاق سراح مؤقت. وكان هؤلاء «البارونات» السابقون وبينهم مقربون من جباجبو اودعوا السجن اثر تحقيق طلبه الرئيس المنتهية ولايته.

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»