الاتحاد

عربي ودولي

مسؤول أميركي لا يستبعد تمديد مهلة الدستور العراقي عدة مرات


بغداد - وكالات الأنباء: وسط رفض شعبي عارم لتطبيق 'الفيدرالية' خشية تقسيم العراق، واصل عدد من المسؤولين والساسيين العراقيين الإعراب عن تفاؤلهم بالتوصل الى اتفاق نهائي على مسودة الدستور قبل انتهاء المهلة الجديدة بعد غد الاثنين، ، فيما لم يستبعد مسؤول أميركي كبير تمديد الموعد إلى 'آجال غير محددة'·
وقال القيادي الكردي محمود عثمان إن قادة كل الكتل البرلمانية اجتمعوا أمس في محاولة لحل المسائل الخلافية بشكل نهائي· ورأى أنه يمكن إعلان المسودة اليوم السبت· كما أكد عضو البرلمان القيادي الكردي حاج فارس روش أن القادة 'على وشك الاتفاق النهائي'· وقال إن فقرتين فقط بقيتا عالقتين، الاولى هي توزيع الثروات الطبيعية أما الثانية فتتعلق بكيفية 'تعامل القوانين مع الثوابت الاسلامية'· وأعرب عضو اللجنة منذر الفضل عن تفاؤله بعرض المسودة على البرلمان يوم الاثنين· ويقابل هذا التفاؤل تحفظ من العرب السنة خصوصا على الفدرالية التي يرفضونها بقوة· وقال الناطق الرسمي باسم 'مجلس الحوار الوطني' العربي السني: نحن ضد مبدأ 'الفدرالية' وشعب العراق سيرفض هذا الدستور في الاستفتاء الشعبي إذا وردت فيه· وقد سلم وفد من 'مجلس الحوار الوطنى' رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري مساء أمس الأول أفكارا مكتوبة وقال عضو الوفد إياد السامرائي إن الجعفري 'أبدى تفهما بشأنها'· وطالب الفرقاء بإبداء 'قدر من الواقعية' فى التعامل مع القضايا العالقة باعتبار أن مصلحة العراق تتطلب إنجاز الدستور في موعده الجديد·
غير أن كبير المستشارين الاميركيين في وضع قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية 'الدستور المؤقت' نوح فيلدمان قال انه يحق للمشرعين تمديد المهلة النهائية 'عدة مرات غير محددة المدة'· وقبل تعديل القانون الاثنين الماضي لتمديد الموعد أسبوعا واحدا، كان من المفترض تقديم مسودة الدستور الى البرلمان بحلول منتصف أغسطس الجاري والا يتم حل البرلمان واجراء انتخابات جديدة·
وأوضح فيلدمان ان صيغة المادة الثالثة فيها 'ثغرة قانونية' تسمح بتعديل القوانين عندما يرون ذلك مناسبا وبالتالي يمكن تحديد مواعيد نهائية جديدة كما يرغبون· واضاف انه تم وضعها عن قصد لمنح العراقيين السلطة لتقرير مصيرهم ولم يكن ممكنا بدون ذلك مقاومة الضغوط الاميركية للانتهاء من الدستور في الوقت المحدد· واعترف: كنا نعلم ان قانون ادارة الدولة يفتقر الى الشرعية الديموقراطية لذلك قررنا انه من المهم تمكين النواب من تغيير مواد اذا لم تعجبهم· وفي الواقع لم يتم التصديق عليه في أي قرار صادر عن الامم المتحدة ولا يوجد اي سبب قانوني يلزم البرلمان العراقي ببنوده· وتساءل: لماذا يكون قانون ادارة الدولة ملزما؟ في واقع الامر انه مجرد اتفاق غير ملزم، مستخدما عبارة 'اتفاق جنتلمان'·
وتظاهرعدة آلاف من أنصار 'التيار الصدري' الشيعي في بغداد ونحو ألف من العرب السنة في بعقوبة بعد صلاة الجمعة أمس مطالبين بعدم تضمين 'الفيدرالية في الدستور باعتبارها محاولة لتقسيم العراق ودعوا الى الوحدة الوطنية· ورددت الحشود هتافات 'لا·لا· للانقسام' و'نعم·نعم·للوحدة'· كما شن أئمة المساجد السنية والشيعية هجوما عنيفا على مبدأ 'الفيدرالية'، مؤكدين ضرورة الحفاظ على وحدة العراق وهويته الاسلامية· ودعا 'الحزب الاسلامي العراقي' العربي السني جميع العراقيين الى المشاركة في الاستفتاء على الدستور· وقال في منشور وزعه أمس 'بعد ان سقطت الاقنعة واتضحت الحقيقة واكتملت الصورة حينما انسحب اهل الحق عن ميدان الانتخابات فاختل التوازن وخلت الساحة للكثير من المتربصين والحاقدين المفسدين فازداد الوضع سوءا وانعدمت الخدمات وامتلأت السجون والمعتقلات بأبناء وطننا المخلصين المؤمنين، علينا ان نوقف المأساة ونضع حدا للجور والظلم والطغيان'· وأضاف 'هذه دعوة ونداء وصرخة نوجهها لكل من يريد التغيير وينشد الامن والاستقرار ويسعى الى عزة الاسلام وعودة ظلاله على الناس صغيرهم وكبيرهم'·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى منذ 14 عاماً.. الرئيس الصيني يصل إلى بيونج يانج