الاتحاد

ألوان

سليمان بن حرب.. حفظ عشرة آلاف حديث

أحمد مراد (القاهرة)

حافظ من حفاظ الحديث النبوي، وأحد أبرز رواته في القرن الثاني الهجري، وصفه المؤرخون بأنه «إمام وثقة».
هو الإمام والعالم الجليل، سليمان بن حرب بن بجيل أبو أيوب الواشحي الأزدي البصري، المولود سنة 140 هجرية، بدأ حفظ ودراسة الحديث سنة 158 هجرية، واستمر لسنوات عدة في دراسة الحديث وروايته عن مجموعة من كبار وأئمة الرواة في عصره، أمثال شعبة بن عياش، وحوشب بن عقيل، والأسود بن شيبان، ويزيد بن إبراهيم، ومبارك بن فضالة، وحماد بن سلمة، وبسطام بن حريث، والسري بن يحيى، وجرير بن حازم، وسليمان بن المغيرة، وسلام بن أبي مطيع، ومحمد بن طلحة بن مصرف.
وقال سليمان بن حرب عن دراسته للحديث: طلبت الحديث سنة ثمانٍ وخمسين ومئة، واختلفت إلى شعبة، فلما مات جالست حماد بن زيد تسع عشرة سنة حتى مات، وأعقل موت ابن عون، وكنت لا أكتب عن حماد بن زيد حديث ابن عون، كنت أقول: رجل قد أدركت موته، ثم إني كتبته بعد.
حظي سليمان بن حرب بمكانة علمية مرموقة، وكان يفد إليه المئات والآلاف من طلاب العلم من شتى أنحاء البلدان الإسلامية لدراسة ورواية الحديث عنه، فقد روى عنه عدد كبير من أعلام ورواة الحديث، أمثال البخاري، وأبو داود، والحميدي، وعمرو بن علي الفلاس، ويحيى بن موسى، ومحمد بن يحيى الذهلي، والحسن بن علي الخلال، وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن سعيد الدارمي، وعباس الدوري، وعبد بن حميد، وأبو زرعة، ومحمد بن الضريس، وأبو مسلم الكجي، وأبو خليفة، ويحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل.
قال أبو حاتم الرازي: سليمان بن حرب إمام من الأئمة، كان لا يدلِس، ويتكلم في الرجال، وفي الفقه، وقد ظهر له نحو من عشرة آلاف حديث، وما رأيت في يده كتاباً قط، ولقد حضرت مجلس سليمان في بغداد، ففاق من حضر مجلسه أربعين ألف رجل، وكان مجلسه عند قصر المأمون، فبنى له شبه منبر، فصعد سليمان، وحضر حوله جماعة من القواد عليهم السواد، والمأمون فوق قصره، وقد فتح باب القصر.
توفي سليمان بن حرب في ربيع الآخر سنة 224 هجرية، ودفن في مدينة البصرة.

اقرأ أيضا