عربي ودولي

الاتحاد

خفض في ميزانية الدفاع الأميركية بقيمة 178 مليار دولار

المقاتلة الأميركية اف-22 (الشبح) إحدى أبرز  طائرات سلاح الجو الأمريكي الذي سيشتري المزيد من الطائرات الحربية رغم خفض موازنة وزارة الدفاع

المقاتلة الأميركية اف-22 (الشبح) إحدى أبرز طائرات سلاح الجو الأمريكي الذي سيشتري المزيد من الطائرات الحربية رغم خفض موازنة وزارة الدفاع

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) تخفيضات في ميزانية الوزارة قدرها 178 مليار دولار على مدى خمس سنوات، تشمل خفض تكاليف برامج التسلح لخفض العجز في ميزانيتها، وذلك نزولا عند إرادة البيت الأبيض.
وأوضح وزير الدفاع روبرت جيتس أن «البنتاجون لا يمكن أن يبقى بعيدا عن المراقبة والضغوط التي تخضع لها بقية الحكومة». وبرر ذلك بالقول إن هذا الادخار صعب لكن «الوضع الميؤوس منه لميزانية البلاد وما تمثله من خطر على مصداقية ونفوذ أميركا في العالم سيتفاقم طالما لم ترتب الدولة الفدرالية شؤونها المالية».
وخلافا لمعظم الدول الأوروبية التي تخفض ميزانياتها العسكرية لمواجهة الأزمة، ارتفعت ميزانية الدفاع الأميركية بأكثر من الضعف منذ 2001 وستواصل الارتفاع لكن بوتيرة أقل سرعة.
وفي ميزانيات 2012 إلى 2016 سيتم توفير 154 مليار دولار عبر عمليات إعادة هيكلة أو التخلي عن برامج تسلح وخفض تكاليف التشغيل. وبين البرامج المستهدفة، العدول عن مشروع آلية مدرعة برمائية للمارينز بدأ العمل بها قبل عشرين سنة، ووضع النسخة المقبلة للطائرة المقاتلة (اف-35) المخصصة للمارينز «تحت المراقبة» طيلة سنتين لمرحلة تطويرها.
وسيتجسد خفض التكاليف في تجميد رواتب المدنيين العاملين في الدفاع وخفض عدد الجنرالات والزيادة في اقتطاع التقاعد ونظام الضمان الاجتماعي للعسكر. كما سيتم ادخار 24 مليار دولار إضافية، مع الأخذ في الاعتبار أكثر التوقعات الاقتصادية تشاؤما، وخفض عديد قوات جيش المشاة والمارينز. وعندما يتم الانتهاء من العمليات القتالية في أفغانستان سنة 2014، سيتم تحقيق ادخار في القوتين، وسينخفض عديد سلاح المشاة البالغ حاليا 569 ألف جندي بمقدار 27 ألف جندي والمارينز البالغ عديدهم حاليا 202 ألف بما يتراوح بين 15 و20 ألف جندي.
وإذا تم إنجاز هذا المشروع فسيكون ذلك أول انخفاض في عديد هذه القوات منذ 11 سبتمبر.
وقد أنذر روبرت جيتس عضو الحزب الجمهوري في إدارة أوباما الديمقراطية، خلال الأشهر الأخيرة بأنه ينوي تحقيق ادخار وتحويل الأموال المدخرة إلى برامج أخرى.
ويتمثل هدفه في تحقيق نمو حقيقي في ميزانية الدفاع بنسبة 3% سنويا اعتبر أنها ضرورية للحفاظ على الوضع الحالي للقوات ومواصلة تحديث الجيش.
لكن تعين عليه القيام بمساومة شديدة مع البيت الأبيض: ففي حين سيتم استثمار مئة مليار دولار مدخرة في برامج أخرى للبنتاجون ستستعمل 78 مليارا في جهد الحكومة الرامي إلى سد ثغرات العجز الهائل في الميزانية.
وأعرب السيناتور الجمهوري النافذ جون ماكين عن ارتياحه للإجراءات المعلنة لكنه اعتبر انه لا بد من «إعادة استثمار» كافة المدخرات التي سيتم تحقيقها. وسيبلغ النمو، بغض النظر عن العجز في الميزانية، 3% خلال 2012، وسيكون أقل من 3% خلال السنتين التاليتين على أن يبلغ الصفر في 2015 و2016.
وبلغت ميزانية البنتاجون لسنة 2011 التي صادق عليها الكونجرس في ديسمبر 548,2 مليار دولار فضلا عن 158,7 مليار دولار لتمويل العمليات في العراق وافغانستان.
ويقدر مشروع ميزانية 2012 بنحو 553 ملياراً أي بأقل من 13 مليارا مما كان متوقعا.

اقرأ أيضا

تنسيق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لمواجهة "كورونا"