الاتحاد

الاقتصادي

المركزي: 1,4 تريليون درهم الميزانية المجمعة للمصارف

متعاملون في أحد البنوك المحلية حيث خفض المصرف المركزي اسعار الفائدة لتشجيع الاقراض

متعاملون في أحد البنوك المحلية حيث خفض المصرف المركزي اسعار الفائدة لتشجيع الاقراض

ارتفعت الميزانية المجمعة للمصارف العاملة في الدولة بنهاية الربع الثالث من العام الماضي إلى 1,44 تريليون درهم مقارنة مع 1,22 تريليون درهم في نهاية سبتمبر 2007 بنمو بلغت نسبته 17,7%·
وأظهرت النشرة الإحصائية للربع الثالث من العام 2008 التي أصدرها المصرف المركزي أمس أن ارتفاع حجم الودائع المصرفية بنهاية سبتمبر الماضي إلى 867,1 مليار درهم مقارنة مع 716 مليار درهم لشهر سبتمبر 2007 بنمو 17,4%، فيما قفز حجم الائتمان المصرفي بنهاية الربع الثالث من العام الماضي إلى 953,8 مليار درهم مقارنة مع 696,4 مليار درهم للفترة ذاتها من العام 2007 وبنمو 26,9%، ليتباطأ بذلك نمو الإقراض بنسبة 0,3% عن النمو الذي سجله في العام 2006 والبالغ 27,2%·
وفي خطوة مهمة للعمل على تيسير الإقراض بهدف دعم الاقتصاد قرر المصرف المركزي خلال اجتماع مجلس إدارته أمس الأول خفض سعر الفائدة على إعادة شراء شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي (الريبو)، بواقع 50 نقطة أساس إلى نسبة 1%، وذلك اعتباراً من أمس 19 يناير ،2009وذلك بعد تدارس المجلس أوضاع أسعار الفائدة في السوق والأسواق الإقليمية والعالمية·
وقال رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي معالي خليل محمد شريف فولاذي، في بيان للمصرف ''إن تخفيض سعر الفائدة في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي وانخفاض الضغوط التضخمية، سوف يدعم النشاط الاقتصادي المحلي ويعـزز الثقة في الأعمال''·
وأضاف أن الخفض بواقع نصف نقطة مئوية سيعمل على خفض كلفة تسهيلات دعم السيولة التي طبقها البنك المركزي لدعم البنوك·
وطرح البنك المركزي الشهر الماضي تسهيل مقايضة للدرهم مقابل الدولار كما طرح مع وزارة المالية تسهيلات تمويل لدعم البنوك بقيمة 120 مليار درهم (32,67 مليار دولار) منذ سبتمبر الماضي·
وتزامن هذا التباطؤ في نمو الائتمان مع بداية ظهور تداعيات أزمة الائتمان العالمية على القطاع المصرفي العالمي، ليصحبها تباطؤ مماثل في نمو عرض النقد (ن3) أوسع مقياس للنقد المتداول في الإمارات إلى 33,36 %في الربع الثالث بالمقارنة مع 35,85 % في الربع الثاني،بعد أن ارتفع عرض النقد إلى 831,34 مليار درهم (226,3 مليار دولار) مقابل 815,51 مليار درهم في نهاية يونيو الماضي·
واعتبر مصرفيون خطوة المصرف المركزي بخفض الفائدة خطوة مهمة في هذا التوقيت لتسهيل عمليات الإقراض من جهة وتحفيز الاستهلاك·
وأوضح محمد الشروقي العضو المنتدب للشرق الأوسط والمسؤول التنفيذي لسيتي في الإمارات ان هذا القرار يصب في مصلحة السوق وفي صالح تعزيز السيولة في الأسواق كما يأتي ضمن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها المصرف المركزي لإعادة الثقة للأسواق والمستهلكين وتحريك عملية الاقتراض الاستهلاكي من البنوك·
وأظهرت بيانات المصرف المركزي ارتفاع الأصول الأجنبية بمقدار 26,6 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي لتصل إلى 223,4 مليار درهم والائتمان والاستثمارات المحلية بمقدار 283 مليار درهم لتصل إلى 983,1 مليار درهم مقابل 700,7 مليار درهم في ديسمبر ·2007
وارتفع إجمالي الائتمان المصرفي للمقيمين وغير المقيمين الممنوح لكل الأنشطة الاقتصادية في الدولة في نهاية شهر سبتمبر الماضي إلى 978,9 مليار درهم مقابل 921,1 مليار درهم بنهاية ديسمبر ،2007 توزعت على 909,3 مليار درهم للمقيمين و69,6 مليون درهم لغير المقيمين·
وبدأت البنوك تعاني من تراجع في السيولة لديها مع تراجع الايداعات منذ منتصف العام الماضي بعد انسحاب نحو 90%من السيولة الساخنة من الأسواق المحلية والتي كان أغلبها على شكل ودائع لدى البنوك·
وكانت البنوك توسعت في منح الائتمان خلال النصف الأول من العام الماضي وهو ما أدى الى رفع الأموال الممنوحة للائتمان، مقارنة مع الأموال المودعة في هذه البنوك·
وكشفت احصائيات شهر سبتمبر الماضي والتي أصدرها المصرف المركزي أمس استمرار ارتفاع الائتمان حيث ارتفع عن مستوياته في شهر يونيو الماضي والتي سجل فيها 893,3 مليار درهم ليسجل نحو 953,8 مليار درهم بينما لم يسجل حجم الودائع ارتفاعا كبيرا خلال هذه الفترة والتي بلغت 867 مليار درهم مقارنة مع 837,6 مليار درهم

اقرأ أيضا

الخوري: إيرادات 2018 لا تشمل الدخل من «المضافة» و«الانتقائية»