الكويت (وكالات) - يعقد وزراء الخارجية العرب اليوم الأحد، بالكويت اجتماعهم التحضيري للقمة العربية الخامسة والعشرين التي تنطلق أعمالها بعد غد الثلاثاء. ويناقش الاجتماع الذي يعتبر الحلقة الأخيرة في سلسلة الاجتماعات التحضيرية للقمة مشروع جدول أعمال القمة في صورته النهائية وما يتضمنه من ملفات سياسية واقتصادية تتصدرها القضية الفلسطينية وتطورات الصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته وكيفية تفعيل مبادرة السلام العربية، والأزمة السورية وآفاقها المستقبلية، وملف تطوير منظومة العمل العربي المشترك والملفين الاقتصادي والاجتماعي المرفوعين من وزراء المال والاقتصاد العرب ومشروع النظام الأساسي للمحكمة الغربية لحقوق الإنسان الذي أعدته اللجنة رفيعة المستوى للخبراء القانونيين العرب تنفيذا لقرار القمة العربية بالدوحة في مارس الماضي وموافقتها على إنشاء هذه المحكمة. كما يناقش وزراء الخارجية مشاريع القرارات المتعلقة بهذه البنود ومشروع إعلان الكويت المنتظر صدروه عن القمة ومشروع البيان الختامي لوضع هذه المشاريع والوثائق في صورتها النهائية ورفعها للقادة العرب للنظر في اعتمادها. وأكد مصدر دبلوماسي عربي رفيع المستوى لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن مناقشات الوزراء العرب سوف تركز بالأساس على ملفي عملية السلام في الشرق الأوسط وفرص استمرار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وكذلك الدعم المالي للسلطة الفلسطينية وتوفير شبكة الأمان المالية لدولة فلسطين بأسرع وقت ممكن في ظل تأخر بعض الدول عن سداد مساهماتها المالية لتنفيذ قرار القمة العربية بالدوحة بتوفير 100 مليون دولار شهريا لدعم دولة فلسطين والقيادة الفلسطينية في ضوء ما تتعرض له من ضغوطات مالية واستمرار إسرائيل في عدم تحويلها للأموال الفلسطينية المستحقة. وأضاف المصدر، أن وزير خارجية فلسطين رياض المالكي سيطرح تقريرا مفصلا أمام الاجتماع حول القضية الفلسطينية وتطوراتها. وأوضح المصدر أن وزراء الخارجية العرب سيستندون في مناقشة الأزمة السورية إلى القرار الصادر عن اجتماعات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بالقاهرة يوم 9 مارس الحالي بانتظار العرض الذي سيقدمه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أمام القمة حول آخر جهوده واتصالاته مع الأطراف المعنية بالأزمة السورية وكيفية تفعيل العمل العربي في الدفع باتجاه الحل السياسي للأزمة. وقال المصدر، إن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا سيتحدث أمام القادة العرب عن تطورات الموقف ورؤية الائتلاف للبدائل والخيارات المطروحة لحل الأزمة، وأكد أن مقعد سوريا فى القمة سيبقى شاغرا حتى يلبى الائتلاف شروط شغله. وفيما يتعلق بملف تطوير الجامعة العربية أكد المصدر أن الاتجاه الغالب هو رفع (تقرير للعلم) للقادة بما تم إنجازه على مدى عام من قبل اللجنة رفيعة المستوى المعنية بعملية التطوير وتكليفها بالاستمرار في عملها لحين الانتهاء من المهام المنوطة بها. وفيما يخص النظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان سيتم تكليف اللجنة رفيعة المستوى من الخبراء القانونيين بالاستمرار في عملها لإكمال المشروع مع الأخذ في الاعتبار ملاحظات بعض الدول في هذا الشأن. إلى ذلك قال مندوب دولة الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عزيز رحيم الديحاني إن المجلس الاقتصادي والاجتماعي (وزراء المالية) اختتم اجتماعاته أمس بإقرار ثمانية مشاريع قرارات تمهيدا لرفعها لاجتماع وزراء الخارجية التحضيري اليوم الأحد. واكد الديحاني في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع إن إقرار مشاريع القرارات المدرجة على جدول أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي بشكل سريع يعكس مدى التوافق العربي وعمق العلاقات «الطيبة» التي تربط بين الدول العربية وحرصها على إنجاح أعمال قمة الكويت . من جهته قال وزير التجارة والصناعة والاستثمار المصري منير فخري عبدالنور في تصريح مماثل إن المجلس ناقش مشاريع القرارات والبنود المدرجة على جدول الأعمال ومنها مبادرة إنشاء الطاقة المتجددة. ولفت إلى أهمية إيجاد طاقة بديلة لمصادر الطاقة التقليدية بالعالم العربي الذي يمتلك قدرات هائلة لاستثمار طاقات الشمس والرياح والرمال من اجل انتاج اللوائح الشمسية لاستخدام الطاقة الشمسية. واقر الاجتماع مشروع قرار بشأن متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الثالثة في الرياض حيث تمت الإشادة في مشروع القرار بالتقدم المحرز في تنفيذ مبادرة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الخاصة بتوفير الموارد المالية اللازمة لدعم وتمويل مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي.وتضمن مشروع القرار الإعراب عن التقدير لجهود الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي في تنفيذ مبادرة سمو الأمير حيث بلغت المساهمات التي أعلنت عنها الدول العربية 308,1 مليار دولار من إجمالي رأس المال الذي يبلغ ملياري دولار. واقر الاجتماع الوزاري مشاريع قرارات أخرى منها متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية في دورتها العادية الـ 24 المنعقدة في الدوحة والإعداد والتحضير للقمة العربية التنمية الاقتصادية والاجتماعية الرابعة المقرر عقدها في تونس عام 2015 وتطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك وإنشاء المفوضية المصرفية العربية ومنطقة استثمار حرة عربية كبرى. كما اقر الاجتماع مشروع قرار بند الأمين العام بشأن الطاقة المتجددة وإنشاء آلية عربية في إطار الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لتنسيق المساعدات الإنسانية والاجتماعية بالدول العربية. وكان المندوبون الدائمون لدى جامعة الدول العربية وكبار المسؤولين في وزارات الخارجية العرب اختتموا اجتماعاتهم أمس الأول بالكويت في إطار التحضير للقمة. وناقش المندوبون الدائمون وكبار المسؤولين مشاريع القرارات للبنود المدرجة على مشروع جدول الأعمال القمة لرفعها إلى اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوي الوزاري واجتماع وزراء الخارجية لمجلس الجامعة اليوم الأحد. وبحث الاجتماع العديد من القضايا أبرزها قضية سوريا والأزمة الإنسانية للاجئين والنازحين الناجمة عنها وملفات عملية السلام في الشرق الأوسط، فضلا عن مناقشة التضامن العربي الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له. كما بحث الاجتماع الأوضاع في ليبيا واليمن وتأكيد سيادة دولة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وملف دعم السلام والتنمية في السودان والوضع في الصومال ودعم جمهورية القمر المتحدة إضافة إلى النزاع الجيبوتي - الإريتري مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة جيبوتي ووحدة وسلامة أراضيها. وتضمنت القضايا بحث سبل مكافحة الإرهاب الدولي ومخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والسلام الدولي وجهود إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط والتحضير العربي للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتطرق الاجتماع إلى بحث العلاقات العربية - الأفريقية والشراكة الأوروبية - المتوسطية ومشروع النظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان إلى جانب تقارير وتوصيات بشأن إصلاح وتطوير الجامعة العربية. وناقش الاجتماع كذلك بنودا عدة، منها متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية السابقة وقرارات القمم العربية التنموية والاقتصادية والاجتماعية وتقرير مرحلي بشأن الإعداد والتحضير للدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المقرر عقدها في تونس عام 2015 إضافة إلى بند حول تطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك وكذلك مشروع إنشاء المفوضية المصرفية العربية. كما ناقش الاجتماع أيضا إنشاء منطقة استثمار عربية كبرى وبند مبادرة الأمين العام للجامعة العربية بشأن الطاقة المتجددة وإنشاء آلية عربية لتنسيق المساعدات الإنسانية والاجتماعية في الدول العربية. المنصوري : تعزيز العمل العربي المشترك نهج راسخ في سياسة الإمارات الكويت (وام ، وكالات) - ترأس معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وفد الدولة المشارك في الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة والذي عقد أمس برئاسة الكويت في العاصمة الكويتية . وأكد معالي المنصوري أن القمة العربية العادية في دورتها الـ 25 التي تستضيفها دولة الكويت الشقيقة بعد غد الثلاثاء تكتسب أهمية كبيرة نظراً لتوقيت وظروف عقدها في ظل التطورات والتحديات الكثيرة والكبيرة التي شهدتها العديد من الدول العربية وتركت آثاراً اقتصادية واجتماعية كبيرة إضافة إلى الموضوعات والملفات الهامة التي ستناقشها القمة. وقال إن انعقاد القمة يأتي في الوقت الذي يشهد فيه العالم العربي تطورات وأحداثاً تاريخية ويواجه العديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية مثل الفقر وإيجاد فرص عمل للشباب والحد من ظاهرة البطالة وتراجع معدلات التنمية في العديد من البلدان العربية وتواضع مستويات التجارة البينية العربية ومن هنا تعقد الآمال على القمة المرتقبة للخروج بنتائج وإطلاق مبادرات حيوية لإنشاء مشاريع هامة اقتصادية واجتماعية ترتقي لآمال وتطلعات الشعوب العربية. وأكد معاليه حرص دولة الإمارات على دعم وتعزيز العمل العربي المشترك ومؤسساته ويمثل ذلك نهجاً راسخاً في سياسة الإمارات كما أن دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية يعد الهدف الرئيسي لهذا النهج. ولفت معالي المنصوري إلى أهمية اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية انطلاقاً من الدور الذي يقوم به كأحد أهم مؤسسات العمل العربي المشترك ويتولى التشريع والقيادة والإشراف على سير مختلف مؤسسات العمل العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. وأوضح معاليه أن اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي أمس كان حافلا بعدد من المواضيع والملفات الهامة للغاية ومنها موضوع الطاقة المتجددة ..لافتاً إلى أن دولة الإمارات اهتمت مبكراً بهذا القطاع وهي الآن واحدة من الدول الرائدة عالمياً بمجال الطاقة المتجددة ..وأكد أن الوطن العربي يملك فرصة كبيرة للاستفادة القصوى من الطاقة المتجددة لتعزيز أمن الطاقة والحفاظ على البيئة ودعم سائر المشاريع التنموية. وأشار المنصوري إلى أن دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتصدر جدول أعمال الاجتماع ، مؤكداً حاجة الدول العربية لإعطاء هذا القطاع الأهمية التي يستحقها لدوره المرتقب الموعود في الحد من البطالة خاصة وسط شريحة الشباب وتقليص نسبة الفقر وتعزيز التنويع الاقتصادي. وضم وفد الدولة كلا من سعادة المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وسعادة محمد صالح شلواح الوكيل المساعد للسياسات الاقتصادية وسعادة حميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد للشؤون التجارية وعدد من كبار المسؤولين من وزارة الاقتصاد.