الاتحاد

عربي ودولي

قوات القذافي تقصف محتجين فارين مع أسرهم بحراً

عنصران من “الصليب الأحمر” يستريحان، بينما يمر أمامهما نازحون من ليبيا على الحدود التونسية

عنصران من “الصليب الأحمر” يستريحان، بينما يمر أمامهما نازحون من ليبيا على الحدود التونسية

تسارعت وتيرة إجلاء النازحين العالقين على الحدود التونسية مع ليبيا مع نقل خمسة آلاف شخص جوا وفق إحصائيات للجيش التونسي. في وقت قال شهود عيان وحرس حدود أمس إن قوات عسكرية ليبية متمركزة في منطقة غير بعيدة عن الحدود التونسية أطلقت النار من أسلحة ثقيلة باتجاه البحر على محتجين ليبيين كانوا يسعون للفرار مع أسرهم.
وتم تنظيم 24 رحلة جوية للنازحين أمس انطلاقا من مطار جربة جرجيس الدولي (جنوب شرق تونس) نقلت بالخصوص 2500 بنجالي ونحو ألفي غاني و700 مالي الى بلدانهم. ومن المقرر ان يتم إخلاء 4500 لاجئ عبر 21 رحلة جوية اليوم بحسب ممثل الامن المدني الأوروبي في مركز رأس جدير الحدودي.
وأحصى حرس الحدود التونسيون وصول ألف لاجئ جديد الى تونس. وقال موظفون دوليون يعملون عند الحدود التونسية الليبية إن مخيم الشوشة لا يزال يؤوي 17500 لاجئ. وقدر آخر بيان للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين عدد الفارين من ليبيا منذ 20 فبراير الماضي بنحو 280 ألف شخص منهم أكثر من 151 ألفا قدموا إلى تونس و118 ألفا توجهوا الى مصر وقالت المفوضية انه مع اشتداد المعارك في ليبيا هناك قلق حيال المدنيين الذين يحتاجون للفرار من مناطق المعارك والباحثين عن اللجوء”. وأضافت “ان المدنيين قد يجدوا أنفسهم غير قادرين على المغادرة بل وربما يتم منعهم من ذلك”.
إلى ذلك، أكد شهود عيان وحرس الحدود التونسي ان قوات الزعيم الليبي معمر القذافي قال أطلقت النار على محتجين كانوا يحاولون الفرار بحرا بعد المعارك العنيفة في مدينة زوارة. وقال رادولف افينال أحد عناصر الأمن المدني الأوروبي في راس جدير “سمعنا إطلاق نار من أسلحة ثقيلة على بعد نحو 4 أو 5 كيلومترات من الحدود وقال لنا حرس الحدود التونسيون هذا الصباح ان إطلاق النار كان يستهدف عدة اسر لمحتجين ليبيين كانوا يحاولون الفرار بحرا على متن مراكب”، وأضاف “لم يعرف ما إذا كان هؤلاء تمكنوا من الفرار أم لا”.
من جهة أخرى، عثر مسؤولو خفر السواحل في جزيرة كريت على جثث ثلاثة رجال يعتقد أنهم بنجاليون غرقوا في المنطقة بعدما جرى إجلاؤهم من ليبيا قبل حوالي أسبوع.
وكان أبحر 1288 شخصاً أغلبهم من مواطني بنجلاديش من ليبيا على متن السفينة يونيان كينج إلى خليج سودا في 5 مارس. وطبقا للسلطات، فإن 49 من هؤلاء استخدموا حبلا للنزول من على متن السفينة سرا ودخول اليونان بشكل غير مشروع لتفادي إعادتهم إلى بنجلاديش.
وألقت السلطات القبض على 35 شخصا من هؤلاء المتسللين، بينما بدأ خفر السواحل عملية بحث عن الباقين. ولم يبق سوى شخص واحد فقط منهم لم يعرف مصيره بعد.

اقرأ أيضا

متقاعدون لبنانيون يحاولون اقتحام رئاسة حكومة رفضاً لإجراءات التقشف