الاتحاد

الرياضي

لقاء المواطنة بين الترجي والنجم


تدخل الفرق العربية الخمسة المتنافسة في دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم اليوم وغدا جولة حاسمة وانتحارية من الصراع على بطاقات التأهل للدور قبل النهائي في البطولة وهي الجولة التي يمكن أن يطلق عليها 'جولة الموت' لانها ستحسم بشكل كبير شكل الدور قبل النهائي·
يلتقي الترجي التونسي مع مواطنه النجم الساحلي اليوم في إطار مباريات المجموعة الثانية ويستضيف الرجاء البيضاوي المغربي فريق الاهلي المصري في المجموعة الثانية اليوم وتستكمل مباريات الجولة غدا بمباراتي أنيمبا النيجيري حامل اللقب مع أياكس كيب تاون الجنوب أفريقي في المجموعة الاولى والزمالك المصري مع آسيك أبيدجان الايفواري في المجموعة الثانية·
وتستحوذ مباراة الرجاء البيضاوي مع الاهلي على الاهتمام الاكبر لعدة أسباب أهمها أن الاهلي أصبح أكثر الفرق المرشحة لاحراز اللقب في البطولة الحالية في ضوء نتائجه التي حققها في الدورين السابقين بالاضافة إلى فوزه في ثلاث مباريات والتعادل في مباراة واحدة في الجولات الاربع التي خاضها حتى الان في المجموعة بدور الثمانية·
وثاني هذه الاسباب أن الرجاء يخوض المباراة تحت شعار 'الثأر والتحدي' بعد هزيمته أمام الاهلي في مباراة الذهاب بالقاهرة بهدف في بداية مشوار الفريقين في هذا الدور بالاضافة إلى أنها الفرصة الاخيرة للرجاء حيث يحتل الفريق المركز الثالث قبل الاخير في المجموعة برصيد أربع نقاط بفارق الاهداف فقط خلف أنيمبا النيجيري ولذلك فإن أي نتيجة سوى الفوز تعني ضياع فرصته بنسبة كبيرة خاصة إذا نجح أنيمبا في تحقيق الفوز على أياكس كيب تاون غدا·
يخوض الاهلي المباراة وهو متصدر المجموعة برصيد عشر نقاط وبالتالي فإن التعادل يكفيه ليس للتأهل فقط وإنما لضمان البقاء في صدارة المجموعة والابتعاد عن مواجهة متصدر المجموعة الثانية في الدور قبل النهائي· ولكن الفريق لا يسعى فقط للتأهل أو احتلال قمة المجموعة بل تعتمد سياسته ومديره الفني البرتغالي مانويل جوزيه على توجيه إنذارات إلى باقي المنافسين من خلال العروض القوية والفوز سواء على ملعبه أو خارجه·
وإذا كان الفريق قد حقق فوزا هزيلا على الرجاء بالقاهرة في بداية مسيرتهما بدور الثمانية فإن الظروف حاليا تبدو أفضل بالنسبة للاهلي لان حساسية المباريات لدى لاعبيه أفضل منها لدى لاعبي الرجاء الذي لم يبدأ مسيرته في الدوري المحلي حتى الان بعكس الاهلي· وتبدو الآية معكوسة عما كانت عليه الظروف في المباراة الاولى التي أقيمت بعد أيام قليلة من انتهاء الدوري المغربي وكانت لياقة لاعبي المغرب في قمة مستواها بعكس الاهلي الذي كان في مرحلة الاعداد للموسم الجديد· ولكن على الرغم من العروض القوية التي قدمها الاهلي في مبارياته الاربع السابقة بهذا الدور كانت بدايته في الدوري المحلي هذا الموسم غير مطمئنة حيث تغلب على الكروم '2صفر بعد أداء متواضع لا يرقى لحامل اللقب كما أحاطت الظروف السيئة بالفريق منذ أيام·
كانت أبرز هذه الظروف هي سفر ثمانية من لاعبيه يمثلون الهيكل الاساسي للفريق إلى البرتغال للمشاركة مع المنتخب المصري في مباراته الودية التي خاضها أمام البرتغالي وانتهت بهزيمته وديا صفر/2 واستمرت الظروف السيئة للفريق بعد تأخر وصول اللاعبين الثمانية من البرتغال إلى الدار البيضاء بعد المباراة حتى ظهر أمس وهو ما حرم الجهاز الفني من إعدادهم للقاء وحرم اللاعبين من الحصول على القسط المناسب من الراحة·
ورغم هذه الظروف إلا أن كفة الفريقين تبدو متكافئة إلى حد كبير خاصة وأن لاعبي الاهلي من المحترفين الذين تعودوا على هذه الظروف·
أما المباراة الثانية اليوم فتمثل قمة تونسية خالصة بين فريقي الترجي والنجم الساحلي وهي موقعة صعبة لا تعرف أنصاف الحلول في ضوء حاجة الفريقين للفوز· الترجي يخوض المباراة وهو في المركز الرابع الاخير برصيد ثلاث نقاط جمعها من التعادل في ثلاث مباريات والهزيمة في المباراة الرابعة له ولذلك فلا سبيل أمامه إلا الفوز للاحتفاظ بفرصته في البقاء ضمن دائرة المنافسة· أما النجم الساحلي فيخوض المباراة وهو في المركز الثاني برصيد ست نقاط من التعادل أيضا في ثلاث مباريات والفوز في المباراة الرابعة ويتفوق عليه الزمالك بفارق الاهداف المسجلة فقط·
وكانت التعادلات قد سيطرت على المباريات الست في الجولات الثلاث الاولى بهذه المجموعة مما عقد الحسابات وضاعف من صعوبة الموقف على الفرق الاربعة في الجولات الاخيرة من مباريات المجموعة·
تجدر الاشارة إلى أن المباراة الاولى التي جرت بين الفريقين التونسيين وأقيمت على ملعب النجم الساحلي قد انتهت بالتعادل السلبي وستكون المهمة في غاية الصعوبة على النجم في مواجهة الترجي الثائر الذي يحاول الخروج من دوامته بعد الهزيمة على ملعبه قبل أسبوعين أمام الزمالك المصري 2/1 رغم أنه كان البادئ بالتسجيل وهي الهزيمة التي تسببت في تغيير الجهاز الفني·
أما فريق الزمالك الذي يلتقي غدا مع أسيك أبيدجان الايفواري فلم يكن أفضل حالا من الترجي في الفترة الماضية حيث اضطرت إدارته لاقالة المدير الفني الالماني ثيو بوكير بعد السقوط في فخ التعادل السلبي على ملعبه أمام الاتحاد السكندري في افتتاح مشوار الفريق بالدوري المصري هذا الموسم·
وستكون مباراة الفريق هي الاولى له تحت قيادة الجهاز الفني الجديد الذي يقوده ابن النادي فاروق جعفر المدير الفني السابق للمنتخب المصري والذي يدرك تماما أن المباراة أمام أسيك تمثل عنق الزجاجة بالنسبة لفريقه قبل خوض المباراة الاخيرة له في المجموعة أمام النجم الساحلي في تونس·
ولذلك ينتظر أن يلعب الزمالك مهاجما منذ الدقيقة الاولى خاصة وأنه سبق وأن أهدر الفوز على آسيك في مباراة الذهاب بينهما في الجولة الاولى من هذا الدور وتعادل معه في عقر داره 1/1 ولن يستطيع التفريط في أي نقطة خلال مباراته غدا·
أما المباراة الاخيرة فتجمع بين أنيمبا النيجيري حامل اللقب وأياكس كيب تاون الجنوب أفريقي في المجموعة الاولى وتمثل المباراة أيضا الفرصة الاخيرة لكل منهما حيث يحتل أنيمبا المركز الثاني في المجموعة برصيد أربع نقاط وبفارق الاهداف فقط أمام الرجاء البيضاوي المغربي وستكون المواجهة التالية لانيمبا في غاية الصعوبة أمام الاهلي بالقاهرة في الجولة السادسة الاخيرة من مباريات المجموعة·
لذلك يسعى أنيمبا الفائز بلقب البطولة في الموسمين الماضيين إلى حصد النقاط الثلاث للمباراة غدا خاصة بعد أن خرج من دوامته التي عاشها في الجولات الثلاث الاولى من هذا الدور وتغلب على الرجاء البيضاوي بهدفين في الجولة الماضية·
أما أياكس فيخوض المباراة وهو في المركز الاخير بالمجموعة برصيد ثلاث نقاط جمعها من التعادل في ثلاث مباريات والهزيمة في مباراة واحدة وبالتالي سيسعى هو الاخر لتحقيق الفوز وإن كانت مهعمته صعبة أمام أنيمبا في عقر داره على استاد أبا علما بأن مباراتهما في الجولة الاولى بهذا الدور انتهت بالتعادل 1/1 في كيب تاون·

اقرأ أيضا

عقد جديد بين "المحترفين" واتحاد الكرة