الاتحاد

عربي ودولي

صحيفة صينية: واشنطن لا تتقبل جيشاً متطوراً آخر

اعتبرت صحيفة صينية رسمية أمس، عشية زيارة وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس إلى بكين، أن الولايات المتحدة، المعتادة على تفوقها العسكري في العالم، لا تتحمل تغير ميزان القوى في العالم عبر عملية التحديث الجارية للجيش الصيني. في حين أعلن جيتس أنه يأمل بتعميق التعاون العسكري بين بلاده والصين بشأن مسائل مثل كوريا الشمالية وإيران عندما يزور بكين غداً الأحد وهو ما قد يساعد في تخفيف قلق “البنتاجون” إزاء النوايا العسكرية لبكين. وكتبت جلوبال تايمز الحكومية أن “الولايات المتحدة معتادة على الرسم البياني القديم لميزان القوى، والذي تتعامل بموجبه منذ أمد بعيد مع الصين ودول نامية أخرى بطريقة غير عادلة”.
وخلال الأيام القليلة الماضية نشرت على نطاق واسع صورة في الانترنت لطائرة مقاتلة قدمت على أنها أول مقاتلة-قاذفة خفية تنتجها الصين. وقبيل هذه المقاتلة، نشرت مقالات أجنبية حول انتاج الصين صاروخاً بعيد المدى قادراً على ضرب حاملات الطائرات الأميركية في المحيط الهادئ. ولم يصدر عن وزارة الدفاع الصينية أي تعليق على برامج التسلح هذه. وحذرت غلوبال تايمز من أنه “سواء كانت هذه الأسلحة التي تحدثت عنها الصحافة موجودة فعلاً أم لا، فإن بكين ستحوز مع الوقت أسلحة من الطراز الأول قادرة على منافسة آلة الحرب الأميركية”. وأضافت “يبدو أن واشنطن على ما يبدو ليست جاهزة على التعامل مع الصين كقوة مهمة. أنها غير قادرة على تقبل واقع أن الصين، عاجلاً أم آجلاً، ستحصل على سلاح من الطراز الأول”.
ويصل وزير الدفاع الأميركي إلى الصين غداً في زيارة يسعى خلالها إلى إعادة الاتصالات العسكرية بين البلدين بعد عام على قرار بكين تعليق كل العلاقات العسكرية مع واشنطن رداً على صفقة أسلحة أبرمتها الأخيرة مع تايوان. وأعلن جيتس الليلة قبل الماضية، أن البنتاجون سيخفض برامجه وسيقتطع من تكاليف التشغيل خلال السنوات الخمس المقبلة للحد من وتيرة تزايد الإنفاق العسكري. لكن في خطوة مناقضة، أكد نظيره الصيني ليانج جوانجلي الأسبوع الماضي أن الجيش الصيني “سيسرع” عملية التحديث التي يخضع لها، مستفيداً في ذلك من معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة في البلاد والتي سمحت للصين بزيادة موازنة الدفاع بمعدلات تفوق معدلات نمو إجمالي الناتج المحلي. وأبلغ جيتس مؤتمراً صحفياً في مقر البنتاجون “أنا حريص على استكشاف مجالات أخرى تمكننا من تطوير وتعميق الحوار بشأن عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك مع بكين...اعتقد أن توسيع ذلك الحوار مهم فعلاً”. إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الصينية أمس، أن الرئيس الصيني هو جينتاو سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة في الفترة من 18 إلى 21 يناير الحالي، دون أن تقدم المزيد من التفاصيل.

اقرأ أيضا

إصابة فلسطيني حاول دهس عناصر شرطة إسرائيليين في الضفة