الاتحاد

عربي ودولي

بيونج يانج وسيؤول وواشنطن تخفض درجة التأهب

أعادت كوريا الشمالية مستوى تأهب قواتها إلى الدرجة التي كان عليها قبل اندلاع الأزمة مع الجنوب نهاية نوفمبر الماضي، مما حدا بالقوات الكورية الجنوبية والأميركية إلى أن تحذو حذوها، في مؤشر على تراجع حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، كما ذكرت وكالة أنباء “يونهاب” أمس. وفيما دعت سيؤول بيونج يانج أمس، إلى إظهار التزامها بالحوار من خلال الأقوال والأفعال، واصفة المساعي التي تقوم بها الدولة الشيوعية لإحلال السلام بأنها “كلام رنان روتيني”، اتفق المبعوث الأميركي ستيفن بوسورث ومسؤولون يابانيون في طوكيو أمس، على العمل سوية لإقناع كوريا الشمالية باتخاذ خطوات نحو نزع الأسلحة النووية.
وقالت يونهاب نقلاً عن مصدر حكومي في سيؤول أمس، إن كوريا الشمالية خفضت مؤخراً مستوى التأهب الخاص الذي أصدرته في 12 نوفمبر الماضي، إلى قواتها المسلحة المتمركزة على الساحل قرب الحدود البحرية مع كوريا الجنوبية. ونقلت يونهاب عن المصدر قوله إن “الجيش الكوري الشمالي ألغى مؤخراً الأمر الذي اصدره إلى جنوده بأن يكونوا على استعداد لأي طارىء، وهو أمر صدر بسبب مناوراتنا العسكرية (هوجوك)”. وأضاف أن الجيش الكوري الجنوبي والقوات الأميركية المنتشرة في كوريا الجنوبية قامت بإعادة درجة التأهب إلى مستواها “الطبيعي”. ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية التعليق على هذه المعلومات. وارتفعت حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية منذ أن قصفت كوريا الشمالية في 23 نوفمبر الماضي، جزيرة يونبيونج الكورية الجنوبية الواقعة على مسافة بضعة كيلومترات من سواحلها. لكن مستوى التوتر عاد منذ نهاية ديسمبر الماضي، إلى التراجع مع إعلان كوريا الشمالية في بيان رسمي، استعدادها لبدء “مفاوضات غير مشروطة وبشكل سريع” مع كوريا الجنوبية من أجل تهدئة التوتر الشديد السائد بينهما.
ونقلت يونهاب عن كيم سونج- تشان قائد العمليات البحرية في كوريا الجنوبية قوله للصحفيين المحليين أمس، إن بلاده ستضاعف من نطاق المناورات المشتركة المضادة للغواصات التي تقوم بها مع الولايات المتحدة هذا العام بما في ذلك المناورات في المياه القريبة من حدود المياه المتنازع عليها مع الشمال. كما نقلت الوكالة عن نائب وزير التوحيد أوم جونج-سيك قوله في مقابلات مع محطات محلية أمس إن بيان الشمال بشأن مفاوضات غير مشروطة، “لم يبدو صادقا بشكل كاف” يتعين أن تتخذ بيونج يانج أولاً “إجراءات مسؤولة عن استفزازاتها”.
من جهته، قال المبعوث بوسورث للصحفيين بعد لقاء نائب وزير الخارجية الياباني كينيشيرو ساساي في طوكيو أمس، “أعتقد أننا سنتحدث ونمضي قدماً معاً في محاولتنا لمعالجة القضايا في شبه الجزيرة الكورية”. ويرجح أن يكون بوسورث قد يجري محادثات مع مسؤولين يابانيين حول طبيعة الشروط التي يتعين تحديدها قبل إمكانية استئناف المحادثات النووية السداسية مع بيونج يانج المتعثرة منذ أواخر 2008. إلى ذلك أشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الصيني يانج جيشي الليلة قبل الماضية، إلى ضرورة استئناف المحادثات السداسية مع كوريا الشمالية، حسب ما أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسركي.

اقرأ أيضا

الكونجرس الأميركي يسعى لإلغاء أمر ترامب سحب القوات من سوريا