الاتحاد

الاقتصادي

بحث إمكانات توليد الطاقة الشمسية في الصحراء

تسلط ''القمة العالمية للطاقة المستقبلية'' -التي تعقد برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة- الضوء فيها على إمكانية توليد الكهرباء من محطات الطاقة الشمسية الواقعة في الصحراء، واستخراج الوقود الأحفوري من الطحالب، الأمر الذي يساهم في تقليل المؤثرات الضارة بالمناخ من الغازات الصادرة من السيارات والسفن والطائرات·
وسيلقي البروفيسور ناصر البسام الخبير في وسائل النقل النظيفة محاضرة خلال القمة التي تقام في العاصمة أبوظبي اعتباراً من 21 ولغاية 23 يناير المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمؤتمرات، حول هذه القضايا· وستعقد القمة في مركز أبوظبي الوطني الجديد للمعارض باستضافة ''مصدر''، المبادرة القيمة التي أنفقت عليها حكومة أبوظبي مليارات الدولارات، وأطلقتها استجابة للحاجة العالمية الرامية إلى التركيز على إيجاد حلول لتأمين الطاقة البديلة المستدامة·
وتأتي ''القمة العالمية للطاقة المستقبلية'' في أعقاب ''مؤتمر الأمم المتحدة للتغيّر المناخي'' الذي عقد خلال الشهر الجاري في جزيرة بالي الإندونيسية· وستوفر القمة منصة مثالية يتم فيها فتح باب الحوار والنقاش وتبادل الآراء حول الاستراتيجيات العملية والواقعية والتقنيات التي يحتاج إليها العالم بشكل ملحٍ في الوقت الحالي لمواجهة الخطر المتمثل بالتغير البيئي والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة عن وسائل النقل المتنوعة·
وفي مقابلة مع البروفيسور البسام الذي يشغل منصب مدير مركز البحوث الدولية للطاقة المتجددة (IFEED)، قال: ''أظهرت الدراسات الحديثة الصادرة من الحكومة الألمانية أن الطاقة الشمسية المولدة في المناطق الصحراوية تصل نسبتها إلى 1- 2% عالمياً، ويمكن في نهاية المطاف أن تقدم الصحارى الكهرباء جميعها التي يحتاج إليها العالم· ومن المتوقع أن تشتمل الكهرباء اللازمة لتشغيل وسائل النقل النظيفة، أي التي لا تصدر أي انبعاثات ضارة لا سيما أن تكنولوجيا النقل الكهربائية تتطرأ عليها تحسينات تشجع الناس على الاستغناء عن الغازولين والمازوت في تشغيل مركباتهم''·
ويتوقع أن يرتفع عدد المركبات في العالم من 700 مليون سيارة في الوقت الراهن إلى أكثر من ملياري سيارة مع حلول العام ،2050 الأمر الذي يدعو إلى تضافر الجهود بغية إيجاد طرق لتلبية هذا الطلب المتنامي، وتقليل الغازات المنبعثة المسببة لظاهرة الدفيئة الحرارية في الوقت نفسه· ويشير البروفيسور البسام -على وجه التحديد- إلى أن محادثات التغير المناخي في بالي اقترحت تخفيض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون إلى النصف في عام ·2050
وستعرض شركة ''مصدر'' عدداً من نماذج مدنها في مركز القمة· ويعلّق خالد عوّاد، مدير وحدة تطوير الممتلكات في شركة ''مصدر'': ''تتميز مدينة مصدر بأن نسبة النفايات وغاز الكربون معدومة، كما أن مركبات النقل السريع الشخصية تستخدم الطاقة المتجددة، مما يسمح للزوار والمقيمين بالتجول في المدينة مع محطات توقف ملائمة، ويشكل النقل النظيف عنصراً أساسياً في رؤية (مصدر) الرامية إلى بناء مدينة مستدامة، حيث يشكل النقل واحداً من القطاعات الصناعية التي يجب استخدامها، ومن المؤكد أنه في يوم ما سنجد جميع المدن تُبنى بهذه الطريقة''·
وستوفر القمة أيضاً للزوار والوفود المشاركة الفرصة لعرض أحدث ابتكاراتهم في مجال النقل· وتشمل المعروضات أسرع سيارة كهربائية في العالم وتدعى ''بولي جول''، وهي سيارة كهربائية من نوع ''إلييكا'' (Eliica) تعمل بأيونات الليثيوم مطوّرة في اليابان، والتي فازت بجائزة أفضل سيارة ضمن جوائز ''شل إيكو- ماراثون ''2007 عن فئة الهيدروجينيات·
وسيتم عرض النموذج الأصلي للسيارة الكهربائية المستقبلية التي تتميز بأداء عال، حيث يمكنها أن تنطلق من حالة السكون إلى سرعة 100 كم/ساعة في غضون 4,1 ثانية فقط· كما يمكنها أن تصل إلى سرعة 160 كم/ساعة في 7,0 ثانية· أما سرعتها القصوى فتبلغ 370 كم/ساعة· وقام بتصميم السيارة فريق خبير من جامعة ''كيو'' في طوكيو، حيث سيجري عرضها في المعرض المقام على هامش القمة في جناح اليابان الذي سيقدم أيضاً تقنيات تكنولوجية متطورة أخرى·
وسيترأس البروفيسور البسام في ''القمة العالمية للقمة المستقبلية ''2008 ندوة حول النقل النظيف، والتي ستشتمل على مساهمات ''لوتس كارز''، وشركة ''جنرال موتورز''، وشركة ''شل للطيران''·
وقال سيمون وود، رئيس القسم الهندسي في ''لوتس كارز'' ممثل الشركة بحضور القمة: ''تعمل شركتنا حالياً على تطوير تكنولوجيا لتصنيع محركات صغيرة الحجم، بإصدارات قليلة جداً لغاز ثاني أكسيد الكربون مع المحافظة على تجربة قيادة متميزة''·
وحين سؤاله عن الرسالة الموجهة إلى صانعي القرار، قال البروفيسور البسام: ''علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا والآخرين، وأنه لم يعد بالإمكان العمل كالمعتاد؛ لذا يتعين طرح سياسات لتشجيع المصنعين والعلماء لتطوير تكنولوجيا متطورة·· وتحتاج الحكومات إلى إصدار توصيات لـ (اللجنة الحكومية للتغير المناخي) من جهة، وحث خبرائها على وضع وتنفيذ الاستراتيجيات اللازمة من جهة أخرى''·

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة