الاتحاد

دنيا

قوطية وعبدة الشياطين حماقات أم أشياء أخرى؟


تحقيق ـ الشيماء خالد:
الفراغ والملل قد يجعلان البعض يقدم على أفعال في غاية الحماقة، أو يجعلان صاحبهما على استعداد لتبني أفكار وآراء غريبة، ولا يكون الملل أو الفراغ وحدهما سببا فيما يفعله البعض فأن يجد الإنسان نفسه ضائعا ولا يدري كيف؟ ولماذا؟ وما الطريق؟ وما السبيل ؟ ويبدو متقلبا ومختلفا من حين لآخر فهذا هو الضياع نفسه والتخبط ذاته·
هذا الوضع الذي أطرحه إنما يبدو أكثر ما يكون في وسط الشباب وسنوات المراهقة، كما يشمل على مستوى آخر أولئك الذين تخطوا سنوات المراهقة، ولكن بشكل أقل حدة، حيث أجبرته الحياة وضغوطها ومسؤولياتها على التراجع وغطاه تراب الزمن والتجارب·
ان الفراغ والملل والضياع، أسباب رئيسية وليست كل الأسباب التي تذهب العقل، أو على الأقل تؤدي إلى خروجه متعبا في كثير من الأحيان·· وفيما يلي نتابع معا ما يجري داخل سكن الطلاب والطالبات في إحدى جامعات الوطن العربي ، ترى كيف يقضي الطلبة أيام حياتهم داخل المدن الجامعية، وإلى أين انتهى بهم توظيف الوقت ؟ وما نتائج ذلك؟ التفصيلات في التحقيق التالي:
البداية كانت مع 'غاية- 18 سنة' ·· تلك الفتاة المسكينة -والمساكين في الأرض كثر وأكثرهم لا يعلمون ولكن غاية كانت تدري ولو بشكل غامض قليلا أو لنقل بشكل مبالغ فيه ، ووقعت في نفس الإشكالية التي يقع فيها شباب اليوم فيقولون: إننا مساكين ، لم نجد من يفهمنا ولا من ينصحنا ونحن نخطئ ولكننا لسنا سبب الخطأ فعائلاتنا وأهلونا هم السبب لم يربونا أو لم يرعونا· أو غيرها مما يتعللون بها من أسباب لا تخلو من الحقيقة أحيانا·
الفتاة القوطية
ومن حديثنا مع 'غاية' يبدو بشكل واضح أنها تعاني من عقد نفسية، سوداوية، كبيرة تحيط بها وتغلف حياتها ومن هنا بدأت قصتها مع القوطيين وبلفظتها الأصلية كما نشأت منذ قرون 'اُُّوف، وهذه اللفظة أقرب ما تذكرنا به هو البرد وقلاع مصاصي الدماء وهي تعني في مفهومها السوداوية والرعب ، حيث نلاحظ أن متبعي هذه الفكرة أو المذهب يبالغون في ارتداء الثياب السوداء ووضع المكياج القاتم سواء بالنسبة للإناث أو الذكور، وفلسفتهم كئيبة يغلب عليها الحزن وقد تلاءم هذا الجو مع نفسية غاية، وجذبها بكل ما فيه، وهنا يجب أن أذكر أن القوطية أمر محرم في كل الديانات، ولكن غاية تعلق قائلة: 'أنا أحب أن أكون اُُّو·· فهذا أسمى شيء في حياة الإنسان ، أن يجد هذه الحقيقة'·
وتبدو 'غاية' في غاية الاقتناع وهي تتحدث عن ما يجب أن تفعله لكي تكون قوطية حقيقية، حيث تقول: 'إن الأمر ليس سهلا ولا يأتي بأن تلبس مثل القوطيين أو تتحدث مثلهم·· إنما هو طريقة تفكير أو بمعنى أصح طريقة حياة' وبالتالي فهي تشغل وقتها وفكرها في القوطية وتملأ بها المساحات الخالية في نفسها، وما يثبت أن اتباعها لهذا المذهب دافعه أن تشغل نفسها، أنها عندما تجد شيئا مسليا في الحياة العامة أو الخاصة تنسى بأنها اُُّو وتتعامل كأي فتاة عادية ويصل الأمر إلى أن تخرج على نظام القوطيين أثناء ذلك·· وتقول مشيرة إلى دور والديها: 'لو أصبحت عندي طفلة في المستقبل لن أتركها لنفسها ولن أخطئ خطأ أبي وأمي'· ثم تستطرد قائلة: 'لقد قال لي خالي: ان ما أفعله ليس خطئي إنما هو خطأ والدي عندما لم يكترثا بما أفعله'·
السواد ·· وتحضير الأرواح
وتشارك غاية مع 'Black Metal" أو عبدة الشياطين ، الذين كل ما فيهم أسود، ويشتركون في هذا مع القوطيين وقد تطور الأمر مع غاية فأصبحت تحضّر الأرواح بتلك الطرق البدائية السخيفة التي تبدو في ظاهرها غير ذات تأثير ولكن عندما توجد تلك الترانيم التي يغنونها والألفاظ التي يتكلمونها في جو مظلم لا ينيره سوى شموع تجعل المرء يميل للظلام الدامس راغبا عن هذا الضوء الضعيف المخيف في الوقت ذاته ويلعب الإيحاء دوره معه فيجعله يحس ويسمع وقد يصل الأمر به إلى رؤية أشياء لا وجود لها إلا في الخيالات والعقول المريضة·
أحيانا يكون ما تتخيله 'غاية' واقعا بالنسبة لها، وما الواقع إلا ما نراه نحن واقعا، وقواعد الواقعية وضعت ونحن نعتقد بها والشخص المجنون يرى عالمه واقعا وقواعده موجودة·· فقد تكون القاعدة لبعض العقول ألا وجود للقاعدة وبالتالي فنحن المجانين في نظرهم ونحن -الذين لا نجاريهم ونفعل مثلهم- المجانين الذين لا تحكمنا قواعدهم وهذا الوضع بالذات هو ما يحدث في العادة في أوساط الشباب والمراهقين، وهذا الأمر هو النقطة الأساسية في الاختلاف بين جميع المختلفين سواء في الفكر أو الدين أو غيره فيقول البعض لا يصح إلا الصحيح·· وما هو الصحيح؟ هو ما نراه صحيحا ولا سبيل للتفاهم فلا أحد يتنازل عن فكرته والحروب اليوم أكبر دليل على هذا ·· وبالتالي لا يحاول القوطيون فهم الطرف الآخر، ولذلك فغاية أيضا لا تحاول، وتقول: لن تفهموني أبدا·
دروب الأحلام
وننتقل معا إلى 'كنانة' -18سنة- فتاة ذكية ورقيقة مستواها الدراسي جيد وهي دائمة الملل وتحاول دائما أن تشغل نفسها لأن أوقات فراغها طويلة ، إذ انها تنتهي من واجباتها ودراستها سريعا وتبقى لا تفعل شيئا·
كنانة فتاة ضعيفة البنية وحساسة جدا تتأثر لأقل شيء وهي فعلا تعاني من الإهمال فعائلتها تعلم أن نفسيتها تسوء كل فترة ولكن لا يهم فطالما أنها لا تسبب لها أي مشكلة، وطالما أن مستواها الدراسي جيد ولا تضيع أموال العائلة في الجامعة سدى فلا مشكلة ، واستمرت على هذه الحال فترة من الزمن ، إلى أن بدأت تبحث عن شيء يسليها دائما ولا تمل منه ·· انها تريد أن تجد نفسها·
تطور الأمر معها لأن يصبح ما يشغلها في وقت فراغها هو ما تعتبره ذاتها وتقول كنانة عن هذا : أنا دائما أشعر بالملل وهذا ما يجعلني دائما كئيبة وأوقات فراغي كثيرة أكثر من الأوقات التي أعمل فيها وبالتالي فإن الشيء الذي قد يضيع الملل دائما -وليس لمرة واحدة- هو أنا ، لأنه يحقق لي السعادة ، هو ذاتي كما أريدها·
ولكن هذا الذي تبحث عنه كنانة ووجدته -من وجهة نظرها- كيف تحقق؟ لقد قررت أن ترقص ووجدت ذاتها أخيرا في الرقص فهي لا تمل منه أبدا ، وهي تحب الأغاني منذ زمن، لأنها -على حد قولها- تبعث فيها طاقة عجيبة وتثير خيالها لأبعد الحدود فقد كانت دائما تستعين بالأغاني في كتابة واجبات المادتين العربية أو الإنجليزية عندما يطلب منها كتابة قصة·
لكن الخطر في هذا الأمر يكمن في قلبها ، نعم فقلب كنانة ضعيف والجهد الزائد قد يقتلها، إذ يمكن أن يتوقف قلبها نهائيا وهي ترقص على إيقاع الأغنية الذي قد يكون سريعا جدا وهي تجاري الإيقاع دائمة وتعلق كنانة عن هذا قائلة: 'عندما كنت صغيرة كان والدي يمنعاني من اللعب خوفا علي مع أن الطبيب لم يقل هذا ، حتى إن الأمر وصل بهما إلى منعي من ممارسة الرياضة وأعلما المدرسة بالأمر ، فلا يسمح لي بالاشتراك في حصص الرياضة أو الألعاب وأصبحت أعامل بحذر تماما مثل كأس زجاجي ·· مع أن الأمر لم يكن خطيرا جدا كما قال طبيبي إن الجهد العنيف فقط هو ما قد يقتلني ولم يكن أي مما سبق عنيفا'·
وعندما علم والدا كنانة بأمر الرقص الذي تقضي فيه وقت فراغها ثارا واتهماها بالجنون وأنها تريد قتل نفسها عندها كان رد كنانة: لا أبالي إن مت وأنا أرقص أو ليس هذا أفضل من أن أموت عجوزا كئيبة لا تفعل شيئا·
وقد حاول والدا كنانة إقناعها بالعدول عما تفعل لاجئين في هذا إلى القول: ان الرقص حرام وأن ما تفعله انتحار وبالتالي فهو حرام·
لكن كنانة لم تتحرك قيد أنملة عن موقفها فهي تقول: إن الله لم يخلقنا لكي نحزن ونموت حزنا كما أنني لم أعرض رقصي على الشاشات إنما أنا لوحدي في غرفة مقفلة· في تلك اللحظات يكون عالما لي ، وأنا مقتنعة بما أفعل وعلاقتي بالله علاقة خاصة لا دخل لأي كان بها·
وتستمر كنانة في الرقص على أي نغم هادئا كان أو سريعا ·· تتماوج وتتخبط وتسقط على الأرض حينا وتكمل الرقص أرضا·· تضحك وتبكي في أثناء هذا وترى وهي ترقص كل ما تريد أن تفعل ولن ولم تستطع فعله ، ترى نفسها ترقص في أعماق البحار أو على الشاطئ أو فوق السحاب ·· ولطالما تمنت أن تتعلم السباحة ولم تستطع بسبب قلبها ولطالما أحزنها هذا الأمر وأثار حسرتها ، ولكن الآن لم يعد الأمر كذلك فبعد أن أصبحت تقضي أغلب أوقات فراغها -وإن لم تكن كلها- في الرقص أصبحت نفسيتها مستقرة وسعيدة ومنطلقة·
تقول كنانة: أنا دائما أشعر بالملل وهذا ما يجعلني دائما كئيبة وأوقات فراغي كثيرة أكثر من الأوقات التي أعمل فيها وبالتالي فإن الشيء الذي قد يضيع الملل دائما -وليس لمرة واحدة- هو أنا ، لأنه يحقق لي السعادة ، هو ذاتي كما أريدها·
في بحر الكلمات
تقول 'نجلاء 19 سنة': تسألونني كيف أقضي أوقات الفراغ ؟ ·· حسنا، في الواقع أظن أنه ليس لدي وقت فراغ ، وأحيانا حينما أشعر بالملل أضغط على زر الاتصال في نقالي فيضيع الملل فورا أو أتحدث مع أي صديقة لي أو بإمكاني أن أفتح حاسوبي وأحادث أيا كان لأتسلى·
إذن فنجلاء تحب الكلمات ، وفي واقع الأمر فإن الكلام هو ما يسليها وأكثر ما تكرهه هو الصمت أو الجلوس بصمت، ولذلك فهي تكره المحاضرات التي تبقى فيها صامتة لمدة قد تتجاوز الساعة ولا يسمح لها بمقاطعة المحاضر إلا عندما ينتهي وهو دائما لا ينتهي ، وكما يحب المثقفون أو القراء أن يقضوا أوقات فراغهم في القراءة فتخاطب كلمات الكتاب عقولهم فإن نجلاء تحب الكلمات أيضا والفرق أنها تحبها مباشرة من أشخاص وليس كتب وتريد ردا على ما تقول هي مما يدل على أن الكلمات هي ما تضيع مللها ، ولا تخلو جلسات الصديقات من أذية للآخرين سواء بالتحدث عنهم بما يسيء لهم إساءة كبيرة وكثيرا ما يتفق الاثنان على الخطأ وهذا ما يحدث مع نجلاء فقد حادثت الكثيرين وجالست أكثر منهم على اختلاف مذاهبهم وآرائهم وأشكالهم··جلاء فتاة متحررة بطبعها وخاصة في ملابسها ولكنها قد ترتدي ملابس لا تحب ارتداءها كملابس المحجبات مثلا لتحضر جلسات دينية أو لتحدث فتيات من الفئة المتدينة وهي على شكلهن فلا يكون رد فعلهن عليها مختلفا عما هو مع من مثلهن وتقول نجلاء عن هذا: أنا عندما أغير من ملابسي أو كلامي فلا يكون هذا احتراما للمكان أو الأشخاص فأنا لا أغير من نفسي إلا باقتناعي لكي أحادث وأكلم أشخاصا مختلفين عني أسمعهم ويسمعوني بالشكل الذي أريده وأقارن دائما بين ردة فعلهم معي عندما أكون على طبيعتي أو عندما أغير منها لتصبح مثلهم وصدقوني يختلف الأمر كثيرا في الحالتين·
نجلاء توضع في أي مكان وتظل محافظة على جوهرها وطبيعتها، والتغير الذي يظهر عليها أحيانا ظاهري فقط ، وهي تحب أن تتكلم دائما وتسمع ردا، فهي بلا كلمات لا تشعر بالحياة ، وقد أدى تعارفها على الكثير من الأشخاص وبالأخص طبعا الشباب والشابات من مثل سنها بناء على قناعات معينة ·· وهي تحررية جدا في واقعها بلا منطق في عمومها وهذا يعود إلى طبيعتها المنطلقة المقبلة على الحياة، والتي تريد أن تجرب كل شيء وهذا هو منهجها في الحياة أن تستمر مع الكلمات وما يميز هذا الأمر الذي تقضي فيه وقت فراغها وتضيع مللها به أنه قد يخاطبها شخص ما بما يقنعها بالطريق الصحيح، فتتضح الميزة هنا بأن نجلاء تحترم الكلمة فعلا وعقلها يستوعب الكلمات على اختلافها ، حتى وإن بدا استعمالها للكلمات خطأ أو بدا أن أسلوب كلامها بسيط فهو واضح مع هذا·
عالم آخر ·· ساحر
وننتقل الآن إلى سكن الطلاب بعد إطلالتنا على سكن الطالبات ، وبالنسبة للطلاب فالوضع يختلف بشكل أو بآخر فالحرية المطلقة قد تكون ضارة كما هو السجن المطلق الذي توضع فيه الطالبات فنلاحظ في أوساط الطلبة ذلك الانطلاق اللامبالي بما يدور حوله، فالطلاب في غالبهم لا رادع لهم عما يفعلونه من أخطاء فالمجتمع يحاسبهم كما يجب بل يترك لهم الحرية التي أفسدتهم وأينما لا يوجد حساب وعقاب توجد أكبر الأخطاء ، والوضع هنا غير عادل على جميع المستويات بينهم وبين الطالبات · والكثيرون منهم يقضون أوقات فراغهم بالتسكع في الطرقات والشوارع فنجد أن الشاب الواحد توجد منه مائة نسخة بنفس التصرفات والأفعال إلا فيما ندر، وهذا ما يجعلنا أحيانا نخطئ بتعميم صفة من الصفات على الشباب جميعا مع أنه لا توجد أبدا قاعدة عامة بلا استثناء لها· · ومن هنا نطرح نموذج 'رامي 21 عاما' وهو شاب ذكي ولكنه يؤمن بالخرافات بشكل واضح وهو يحب القراءة وخصوصا المواضيع الغريبة المتعلقة بما وراء الطبيعة وقد ساعدته معرفته بتلك المواضيع ، ومعرفته بالأماكن التي تباع فيها الكتب القديمة ·· ساعده كل ذلك في معرفة الغريب والعجيب في القديم والحديث ، مزودا بحصوله على مجموعة من الكتب القيمة والقديمة - أصلي- عن السحر والعلاج بالأعشاب· وبمرور الوقت تزايدت معرفته بهذه الأمور التي يعشقها حتى الصميم ويجد في الخارق منها للعادة سعادة لا مثيل لها وإعجابا كبيرا وقوة ·· حتى غدا علمه بهذه الأمور وتزايد قدرته على إيذاء غيره وحماية نفسه طريقه إلى الاعتقاد بأن تلك الخرافات تزيده قوة ، ولأن رامي صاحب بنية ضعيفة وعانى من الاضطهاد في صغره فإن مسألة القوة تشكل بالنسبة له أمرا يتمنى فعلا الحصول عليه ، وبما أن القوة أنواع فرامي يريد القوة بكل أشكالها·
أصبح رامي يقضي كل أوقات فراغه يقرأ ويجرب ما يقرأ أحيانا وبشيء من الرهبة والحذر تزداد قسوته مع الأيام ويشعر بهذا ويظنها قوة ويستمر في بحثه بشكل جاد وعلمي ويصر رامي على أن السحر علم وليس خرافات قائلا : الجهلة وضيقو الأفق هم فقط من لا يعترفون بالسحر وعوالم ما وراء الطبيعة ·· إنه علم وأنا فخور بما حققته حتى الآن من معرفة ··ويصر رامي على أنه قد جرب بعضا مما قرأ ويقول وقد اتسعت عيناه : أنا لا أؤذي أحدا إلا بعد أن أتأكد من أنه يستحق العقاب وأؤكد لك أن الأمر فعلا جدير بالمتابعة والتجربة ·ويستمر رامي بما يفعله باقتناع تام ويقول : بعيدا عن الحلال والحرام فأنا لا أريد أن أدخل في أمور لا علم لي بها ··· ولكن ما أدراكه هو : ربما أستعمل ما أعرفه استعمالا جيدا يفيد الناس، وعموما صدقوا أو لا تصدقوا ما أصل إليه يوما بعد يوم أمر يزيدني قوة ومعرفة وفهما للأمور··ويرى رامي أنه عبقري وفنان في نفس الوقت وأنه فيلسوف أحسن استغلال وقت فراغه ويصر على أن الأيام ستثبت صدق كلامه وحالة رامي تشبه حالة 'كنانة' نوعا ما فقد أصبح ولعه بهذه الأمور يدفعه إلى الانتهاء سريعا مما يجب عليه ، ليسرع إلى ما يريد ويعتقد رامي جازما بأنه الآن أكثر سعادة وأنه يتعرف على عالم ساحر أخاذ ويشعر يوما بعد يوم بأنه يكبر واحترامه لنفسه يزداد وقوته تزداد وهكذا يقضي رامي أوقات فراغه ·
وما الأمثلة التي ذكرتها سابقا إلا نماذج واقعية وموجودة في مجتمعنا ·

اقرأ أيضا