الاتحاد

الإمارات

ناشرون ومتخصصون يستعرضون تجاربهم في مجال النشر الأكاديمي

ضمن النشاطات الدورية المرافقة للمعرض التي يلتقي فيها المختصون بصناعة الكتاب في إطار البرنامج المهني نظمت ندوة متخصصة ضمت الكثير من العارضين والناشرين والباحثين في مجالات النشر والمكتبات والطباعة والنشر الجامعي تناولوا فيها أهمية النشر في الأوساط الأكاديمية ودور مراكز البحث والجامعات والمؤسسات العلمية، وقد شارك في هذه الندوة أربعة محاضرين، تحدثو عن النشر الأكاديمي وعن تجاربهم الخاصة في هذا المجال وتجارب مؤسساتهم، كما شهدت حضوراً غفيراً من ناشرين مهتمين بهذا المجال.
تم افتتاح الجلسة تحت إدارة الدكتور ديفيد جي هيرش، وهو مستشار المكتبات في دار الكتب الوطنية بأبوظبي، حيث تحدث عن أهمية النشر الأكاديمي واهتماماته وجمهوره المستهدف في المؤسسات العالمية من باحثين ومختصين وطلبة، ليفسح المجال للمحاضرين، حيث كانت البداية مع كاي هينينج جيرلاش، مالك شركة “جيرلاش” للكتب في ألمانيا، والذي تحدث عن تجربته الشخصية في ميدان النشر وفي ميدان الحياة بشكل عام، مستدلا على الترابطات الإنسانية بين الناس في كل مكان، وعلاقة ذلك بالتبادل والتجارة والشراكات، وقدم أمثلة على التبادل القائم في مجالات النشر بين الشركات الألمانية والإمارات، وقال إنه مرتبط بالإمارات منذ فترة بعيدة، حيث إنه متخصص بحكم دراساته الشرق أوسطية، كما يتذكر زيارته الأولى لأبوظبي قبل خمس عشرة سنة، والتي كانت بدعوة من الاستاذ جمعة القبيسي وبعض الأصدقاء في أبوظبي، وأشار كاي جيرالش الى أن الدراسات الشرق أوسطية ناجحة ومرد نجاحها عائد إلى الكثير من الأشياء، لذلك في النشر الأكاديمي يجب دائما أن نعرف مانريد، سواء كنا في الإمارات أو في مكان آخر، لأنه يجب علينا توقع رغبات القراء، فبدون توقع لاتوجد مغامرة، ولذلك علينا أن نتأقلم أيضا باستمرار مع الوضع المتطور، وقال جيرالش إنه عندما يعود إلى بلده في ألمانيا أو في بيته يضع في باله دائما أنه يعود إلى مكان مختلف وسوق مختلف رغم تشابه الفرص والإمكانات. المتحدث الثاني في الندوة كانت بريندن سيليا وهي ممثلة بيتر جيفلر المدير التنفيذي لمجموعة المطابع الأميركية، في الولايات المتحدة الأميركية، كما أنها مسؤولة في هذه المجموعة ومستشارة أيضا لمجموعة من المجلات الأكاديمية المتخصصة، وقد قالت إنها زيارتها الأولى للمنطقة وبما أنها تمثل مديرها والعاملين فيها في هذه الندوة فستتحدث طبعاً عن مؤسستها وعن طبيعة الشغل التي تمس النشر الأكاديمي، حيث ذكرت أن مؤسسة “أي بي” أو مجموعة مطابع الجامعات الأميركية هي مجموعة تهتم بالنشر الجامعي وتعمل في أسواق الولايات المتحدة وكندا، حيث تمتلك مطابع تخدم في مجالات بحوثهم واهتماماتهم، كما توسعت نشاطاتها في الفترة الأخيرة لتشكل هونج كونج وجامعة أمستردام وجامعة كامبردج، حيث نشرت في الأخيرة أكثر من ألفي عنوان، ووفق الكتب التي تنشرها المطبعة لابد أن تكون ذات مواصفات محددة ومعايير، حيث تشرف عليها لجنة أكاديمية متخصصة في مختلف الحقول المعرفية والإنسانية.
وتحدث محمد فودة، المدير الإداري والمالك لمركز “معلومات قراء الشرق الأوسط” “ميريك”، وهو مركز متخصص بالنشر الأكاديمي في مصر، ويقوم بنشر تقارير الأمم المتحدة بشكل دوري، حيث قال إن منطقة الشرق الأوسط يساء فهمها في العادة، حيث ترتبط في الذهنية العامة بالحرب وعدم الاستقرار، لكن الظروف الواقعية تكشف خلاف ذلك، لذلك صناعة الاعتبار يجب أن تأخذ في بالها المتغيرات الاجتماعية، كما أوضح، وبعض الفوارق في العيش من حيث هوامش التسعير، وكذا اهتمامات القراء، والقنوات التي تمر بها عملية البيع.
المحاضر الأخير في النــدوة كــان راشــد عبد الرحمن علي، مدير التطوير والاقتناء في مكتبة جامعة الإمارات العربية المتحدة، وهو أحد المهتمين بالمجالات المكتبية في الإمارات بحكم تخصصه الدراسي وعمله المهني على مدى سنوات وقد تحدث عن تجربة النشر الأكاديمي في الإمارات وفي جامعة الإمارات على وجه الخصوص، وعن آليات النشر المتبعة في الجامعة وفي مكتبتها بدءا باختيار المواضيع وحتى اختيار العناوين من دور النشر لمكتبتها.

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يستقبل عبدالله بن بيه