عماد النمر (الشارقة) - في مباراة هي الأسوأ خلال الموسم، سقط الشارقة في فخ التعادل أمام النصر، وخسر نقطتين على أرضه وبين جماهيره، وكانت المواجهة أشبه بوجبة خالية من الدسم طوال 90 دقيقة، بل تعتبر فاصلاً من «الملل الكروي»، ولم تشاهد الجماهير سوى دقيقة من الفن الكروي المعروف، نصفها لـ «الملك»، عندما تصدى حارس النصر لتسديدة البرازيلي زي كارلوس، وأبعدها بأطراف أصابعه، لترتطم بالقائم اليمين مرة ثانية ويشتتها الدفاع، والنصف الآخر لـ «العميد» عن طريق البديل حسين صالح الذي خطف كرة داخل منطقة الجزاء، وراوغ حارس «النحل» محمد يوسف وسدد في المرمى الخالي، لكنه هز الشباك من الخارج، وبخلاف «المشهدين» تابعت الجماهير القليلة التي حضرت اللقاء فاصلاً من «العك الكروي»، وظهر واضحاً أن الفريقين يلعبان من دون رغبة أو هدف. وكرر الفريقان سيناريو مباراة الدور الأول في النتيجة السلبية فقط، لكنهما أضافا للمباراة الثانية مزيداً من الملل، وكأنهما متفقان على أن تظل الأوضاع كما هي، وأن نقطة في اليد خير من ثلاث غير مأمونة العواقب، وبدت على لاعبي الفريقين حالة الرضا بالتعادل الذي لا يغير من مواقعهما في جدول الترتيب، حيث ظل الشارقة في المركز الرابع رافعاً رصيده إلى 34 نقطة والنصر خامساً برصيد 31 نقطة. دخل «الملك» اللقاء متأثراً بضياع حلمه في التأهل إلى نهائي كأس المحترفين على يد «الفرسان» بالهدف القاتل للبرازيلي سياو، ولعب الفريق بطريقته المعروفة 4 -5 -1، معتمداً على الحارس محمد يوسف ورباعي الظهر بدر عبد الرحمن وراموس وتراوري ودرويش، وكيم يونج وسالم خميس ويوسف سعيد وأحمد خمي وفيليبي في الوسط، وزي كارلوس وحيداً في المقدمة، ولعب النصر بالطريقة نفسها بوجود حسن محمد في المقدمة، يعاونه هولمان، بمساندة حبيب الفردان وطارق أحمد وليما وعلي حسين، وفي الدفاع محمود خميس وعلي العامري وخليفة مبارك ومحمود حسن والحارس أحمد شامبيه. وبدا النصر متأثراً بغياب إيدير وتوريه، وهو ما منح «الملك» أفضلية للسيطرة على الوسط أغلب فترات المباراة، ولعب مدرب «الأزرق»، الصربي إيفانوفيتش بواقعية ورفض «المغامرة»، في ظل غياب أهم عناصره المؤثرة، ولم يستغل «النحل» الحالة السيئة التي ظهر بها النصر، وبدا هو الآخر أسوأ من منافسه، رغم أفضليته النسبية في بعض الأوقات، لكن غاب عن صاحب الأرض اللاعب المؤثر الذي يصنع الفارق، خاصة مع حالة «التوهان» التي صاحبت المهاجم الوحيد زي كارلوس، وتأثر فيليبي بإصابته، ولم يستطع النشيط أحمد خميس أن يفعل شيئاً بمفرده. من جانبه، أكد البرازيلي باولو بوناميجو مدرب الشارقة أن التعادل السلبي أمام النصر جعل كلا الفريقين يخسر نقطتين، مشيراً إلى أن «الملك» دافع بشكل جيد، وحافظ على مرماه من عدم دخول أي أهداف، وبذل لاعبو الشارقة مجهوداً كبيراً طوال اللقاء، وقدم إلى لاعبيه الشكر على ما قدموه من عطاء خلال المباراة. وأشار بوناميجو إلى أن النصر دخل المباراة بمعنويات عالية لأنه قادم من مباريات البطولة الخليجية التي حقق فيها نتائج جيدة، وتأهل إلى دور الثمانية فيها، واستطاع أن يصنع أكثر من فرصة للتسجيل في الشوط الأول، إلا أن دفاع «النحل كان يقظاً، وحافظ على مرماه بشكل جيد». وقال بوناميجو إن الشوط الثاني كان أفضل من الأول للشارقة الذي استطاع أن يهدد مرمى «الأزرق أكثر من مرة بالعديد من الفرص التي أتيحت للاعبين، إلا أنهم لم يستغلوها بالشكل الأمثل الذي يحقق لهم التسجيل في مرمى النصر، ورفض بوناميجو القول إن الشارقة افتقد التركيز خلال المباراة». وأضاف أن «الملك» لا يهتم فقط بتقوية هجومه، بل يعمل على تقوية منظومة الفريق كاملة، وهو ما يحقق الأهداف التي يطمح إليها الشارقة في دوري الخليج العربي، مشيراً إلى أن النصر تأثر بغياب لاعبيه المؤثرين، لكنه استطاع تعويض الغائبين بعناصر بديلة استطاعت سد الفراغ، وقدمت أداء جيداً، وحدث ذلك للشارقة أكثر من مرة، حينما غاب فيليبي وزي كارلوس بسبب الإصابة والإيقاف. وحول تأثر الشارقة سلبياً بإيقاف الدوري والخروج من كأس المحترفين، ووضح ذلك على أداء لاعبيه أمام النصر، وقال «من الطبيعي أن الفريق حينما يخسر في مباراة نصف النهائي، ويخرج من بطولة، يؤثر ذلك سلباً على اللاعبين، وعلى الأداء في الملعب، وهنا يكون دورنا كجهاز فني إخراج اللاعبين من الحالة السلبية، وإعادة الثقة بأنفسهم من جديد، وهذا ما نعمل عليه منذ مباراة الأهلي الأخيرة، وأوضح أن الشارقة لم يتراجع مستواه، بل العكس هو الصحيح، فالفريق في تقدم مستمر من مباراة إلى أخرى». وأضاف أن إصابة البرازيلي فيليبي السابقة ما زالت مؤثرة سلباً على مستواه، ويحتاج إلى فترة للعودة إلى مستواه الطبيعي، بينما يعاني الكوري الجنوبي كيم يونج الذي خرج مصاباً من المباراة، الإصابة بشد عضلي، وليس هناك خطورة على اللاعب. محمد يوسف: «سلبية» أداءً ونتيجة الشارقة (الاتحاد) - أكد محمد يوسف الحارس الدولي للشارقة أن الفريقين خسرا نقطتين مهمتين في اللقاء الذي خرج سلبياً في الأداء والنتيجة، وقال إن توقف الدوري أثر بالسلب على الفريق، إضافة إلى الخسارة الموجعة أمام الأهلي في الدقيقة الأخيرة من لقاء نصف نهائي كأس المحترفين الذي حلم «الشرقاوية» خلاله بالوصول إلى المباراة النهائية، وأشار إلى أن هذه العوامل كان لها مردود سلبي على أداء لاعبي «الملك» أمام النصر، وظهر واضحاً الحاجة إلى استعادة الثقة من جديد، لمواصلة المشوار الناجح في الدوري. وأوضح أن مباراة الأهلي في نصف نهائي كأس المحترفين كانت أهم فرصة للشارقة، من أجل تحقيق إنجاز هذا الموسم، وقال كنا قريبين من تحقيق الحلم والوصول إلى المباراة الختامية، لكن الهدف القاتل قضى على حلم اللاعبين وأثر فيهم نفسياً، وقال «ما زلنا نسير بخطوات ثابتة في الدوري، وحافظنا على المركز الرابع، ومباراتنا المقبلة أمام الأهلي غاية في الأهمية». خميس: خطة المدربين اعتمدت على التحفظ الشارقة (الاتحاد) - أوضح محمود خميس لاعب النصر أن الحذر الدفاعي، هو العنوان الأبرز للمباراة بين الفريقين، مشيراً إلى أن خطة المدربين اعتمدت على تكتيك التحفظ في الأداء، وهو ما ظهر واضحاً في اللقاء الذي خلا من اللمحات الفنية، وكانت فرص التهديف قليلة أيضاً، وقال «كان بإمكان «الأزرق» أن يحقق الفوز لو استغل الفرص التي أتيحت للاعبين، وأهمها وأخطرها فرصة الحسين صالح التي انفرد فيها بالحارس وتخطاه، لكنه سدد في الشباك من الخارج. وأوضح أن النصر قدم أداء إيجابياً، وتمنى أن يستمر على هذا الأداء في المباريات المقبلة، وتقدم بالتحية إلى زملائه في الفريق على الجهد الكبير الذي بذلوه وعوضوا غياب أهم الأجانب بنجاح، وحققوا نقطة تساعد الفريق على استمرار مطاردته لفرق المقدمة. عبيد: تأثرنا بغياب إيدير وتوريه الشارقة (الاتحاد) - اعترف خالد عبيد مدير فريق النصر، أن المباراة خرجت بصورة سيئة، وأن الأداء لم يكن بالمستوى المأمول لها، خاصة أنها بين فريقين عريقين هما «الملك» و«العميد»، لكن الحالة الفنية للقاء أقل من المتوسط، وأشار إلى أن «الأزرق» خسر نقطتين بهذا الأداء السيئ في ملعب الشارقة، لكنه أوضح أن غياب إيدير وتوريه عامل مؤثر على الفريق، وجعل النصر يعاني في الجانب الهجومي الذي تأثر بذلك بصورة واضحة. وقال إن الشوط الثاني أفضل نسبيا من الأول، لكنه صعب على الفريقين نظراً للحالة الفنية التي ظهرا بها، وأن الشارقة كان الأكثر تنظيماً والأخطر في الشوط الثاني، لكن لاعبي النصر استطاعوا الحفاظ على مرماهم خالياً من الأهداف، وهذا في حد ذاته أمر جيد. وأوضح أن المباراة المقبلة للنصر أمام الجزيرة سوف تشهد عودة الثنائي إيدير وتوريه وهو ما يشكل قوة للفريق الذي يلعب على أرضه، وقال نأمل أن نعوض في المباراة المقبلة ونحقق نتيجة إيجابية تساعد الفريق في مشواره بالدوري. بدر عبدالرحمن: التعادل أفضل من الخسارة الشارقة (الاتحاد) - أكد بدر عبد الرحمن نجم دفاع الشارقة أن التعادل أمام النصر، أفضل من الخسارة، بل يعتبره إيجابياً في ظل الأداء السيئ الذي ظهر عليه الفريقان، خلال المباراة التي غلبت عليها السلبية في أغلب فتراتها، وقال إن «الملك» افتقد التركيز واللمسة الأخيرة في إنهاء الهجمات العديدة التي أتيحت أمام اللاعبين. وأشار إلى أن النصر هو المنافس الأقرب للشارقة، من حيث جدول الترتيب، أو التكافؤ بين الفريقين، لذلك خرجت المباراة بهذا الشكل، حيث تخوف كل فريق من المغامرة أو الاندفاع، وانحصر اللعب في وسط الملعب، وبالتالي فإن التعادل نتيجة مرضية للفريقين، في ظل الحالة التي يمر بها كل طرف، حيث غاب عن النصر أهم أجانبه، وكذلك لم يعد فيليبي إلى مستواه بعد الإصابة، وعدم توفيق اللاعبين في ترجمة الفرص التي أتيحت لهم أمام المرمى. وشكر بدر عبدالرحمن جماهير الشارقة التي آزرت الفريق من المدرجات، وقال رغم قلة عدد الجماهير قياساً بالمباريات السابقة، إلا أن وجودها يمنح الثقة للاعبين وأيضاً الحافز، من أجل تقديم الأفضل، وتمنى أن تزداد الجماهير في المباريات المقبلة، نظراً لحاجة اللاعبين الشديدة للمساندة الجماهيرية، خاصة أن المباريات المتبقية من الدوري مهمة لـ «النحل». ابن غليطة: «الأزرق» لعب في ظروف صعبة واللاعبون يستحقون الشكر الشارقة (الاتحاد) - أكد مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة نادي النصر، أن المباراة جاءت صعبة على الفريقين وخرجت سجالاً لعباً ونتيجة، نظراً لظروف الفريقين، لكن «العميد» ظروفه أصعب لأنه يخوض المباراة خارج ملعبه وينقصه أهم عنصرين من اللاعبين المؤثرين، لكن باقي أعضاء «الأزرق» قدموا عرضاً لا بأس به واجتهدوا ولم يخسروا، رغم الظروف، وخرجوا بنقطة إيجابية من ملعب الشارقة، وهذا في حد ذاته أمر جيد، وقال أشكر اللاعبين على عطائهم، وأتمنى لهم التوفيق في الجولات المقبلة. وقال إن تركيز النصر سيكون على المباراة المقبلة في الدوري أمام الجزيرة، وهي مهمة لنا، ونأمل أن يقدم الفريق أداءً جيداً، ويخرج بنتيجة إيجابية تساعدنا على الوجود مع الأربعة الكبار بالدوري. وأضاف نلعب أمام الخور القطري آخر مباراة في الدور الأول لـ «الخليجية»، من أجل تثبيت الأقدام في البطولة، بعد ضمان التأهل إلى دور الثمانية، ونسعى لتحقيق الفوز حتى نخوض «ربع النهائي» على ملعبنا في دبي، وذلك يساعدنا على التأهل إلى «مربع الذهب».