الخميس 29 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

«لايعرف كوعه من بوعه»

3 مايو 2010 21:25
تقول العرب فيمن لايعرف من الأمر شيئاً «فلان لايعرف كوعه من بوعه» فما هو الكوع وما هو البوع؟ ورد في مادة «كوع» في (لسان العرب) أنّ الكاعُ والكُوعُ: طرَفُ الزند الذي يلي أَصلَ الإِبْهامِ، وقيل: هو من أَصل الإِبهام إِلى الزَّنْدِ، وقيل: هما طرفا الزندين في الذراع الكوع الذي يلي الإِبهام، والكاعُ: طرَفُ الزند الذي يلي الخِنْصِر، وهو الكُرْسُوعُ، وجمعها أَكْواعٌ. وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: بعث به أبوه إِلى خيبرَ وقاسمهم الثمرةَ فَسَحَرُوه فتَكَوَّعَتْ أَصابِعُه؛ الكَوَعُ، بالتحريك: أَن تَعْوَجَّ اليدُ من قِبَلِ الكُوعِ، وهو رأْس اليد مما يلي الإِبهام، والكُرْسُوعُ رأْسه مما يلي الخنصر. وقد كَوِعَ كَوَعاً وكَوَّعه: ضربه فصيره مُعَوَّجَ الأَكْواعِ. ويقال: أَحْمَقُ يَمْتَخِطُ بكُوعِه. والكَوَعُ في الناس: أَن تَعْوَجَّ الكفّ من قِبَلِ الكُوعِ، وقد تَكَوَّعَتْ يده. وكاعَ الكلبُ يَكُوعُ: مشَى في الرمل وتَمايَلَ على كُوعِه من شدّة الحر. وكاعَ كَوْعاً: عُقِرَ فمشى على كوعه لأَنه لا يقدر على القيام، وقيل: مشى في شِقّ. والكَوَعُ يُبْسٌ في الرسْغَيْنِ وإِقْبالُ إِحْدى اليدين على الأُخرى. بعير أَكْوَعُ وناقة كَوْعاءُ: يابِسا الرسْغَيْنِ. أَبو زيد: الأَكْوَعُ اليابِسُ اليدِ من الرسغ الذي أَقبلت يده نحو بطن الذراع، والأَكْوَعُ من الإِبل: الذي قد أَقبل خفه نحو الوظيف فهو يمشي على رسغه، ولا يكون الكَوَعُ إِلا في اليدين؛ وقال غيره: الكَوَعُ التواء الكُوعِ. وقال في ترجمة وكع: الكَوَعُ أَن يُقْبِلَ إِبهامُ الرجْلِ على أَخواتها إِقْبالاً شديداً حتى يظهر عظم أَصلها، قال: والكَوَعُ في اليد انْقِلابُ الكُوعِ حتى يزول فترى شخص أَصله خارجاً. الكسائي: كِعْتُ عن الشيء أَكِيعُ وأَكاعُ لغة في كَعَعْتُ عنه أَكِعُّ إِذا هِبْتَه وجَبُنْتَ عنه؛ حكاه يعقوب. والأَكْوَعُ اسم رجل. أما الكوع في (مقاييس اللغة) فورد أن الكاف والواو والعين كلمةٌ واحدة، وهي الكُوع، وهو طرَف الزَّنْد مما يلي الإبهام. والكَوَعُ خُروجُه ونُتوُّه وعِظَمُه. رجلٌ أكوعُ. ويقال الكَوَع: إقبال الرُّسغين على المنكِبين. وكوَّعَه بالسَّيف: ضَربَه. ولعلّه بمعنى أن يُصِيبَ كُوعَه. وتناول ابن فارس في«مقاييس اللغة» مادة بوع، فجاء أنّ الباء والواو والعين أصل واحدٌ، وهو امتداد الشيء. فالبَوْعُ من قولك بُعْتُ الحبل بَوْعاً إذا مدَدْتَ باعَك به. قال الخليل: البَوْع والباع لغتان، ولكنّهُمْ يسمّون البَوْع في الخِلْقة. فأمّا بَسْط الباعِ في الكَرَم ونحوه فلا يقولون إلاّ كريم البَاع. قال: والباع أيضاً مصدر بَاعَ يَبُوع، وهو بَسْط الباعِ. والإبلُ تَبُوع في سَيرها. قال النابغة: والرَّجُل يَبُوع بماله، إذا بَسَطَ به باعَه. قال: لقد خِفْتُ أنْ ألقَى المَنَايا ولم أَنَلْ من المال ما أَسْـمُو به وأَبُـوعُ وأنشد ابنُ الأعرابيّ: ومُسْـتَامَة تُســتامُ وهـي رخيصــةٌ تبُاعُ بِراحاتِ الأيادِي وتُمْسَحُ يصف فلاةً تسومُ فيها الإبلُ. رخيصةٌ: لا تَمْتَنِع. تُباع: تمُدّ الإبلُ بها أبواعها. وتُمسَح: تُقْطَع. قال أبو عبيد: بُعتُ الحِبْلَ أبوعُه بَوْعاً، إذا مدَدْتَ إحدى يديك حتى يصيرَ باعاً. اللِّحيانيّ: إنه لَطَويلُ الباعِ والبَُوع. وقيل: يَجْمــــَعُ حِلْمـــــــاً وأنـــــاةً مَعـــاً ثُمَّـتَ يَنْبَاعُ انبِيـَاعَ الشُّــجاعْ وقد باعَ في مِشْيته يَبُوع بَوْعاً وتَبوَّع تبوُّعاً، وانْباعَ، إذا طَوَّلَ خُطاه. وتقول العرب في أمثالها: «مُخْرَنْبِقٌ لِيَنْباعَ»، المخْرَنْبِق المطْرِق السّاكت. وقوله: لينباع، أي لِيَثِبَ. يُضرَب مَثَلاً للرجل يُطرِقُ لداهيةٍ يريدها. قال أبو حاتم: بَوْع الظَّبيِ سَعْيه، دون النَّفْزِ، والنَّفزُ بلوغُه أشَدَّ الإحْضار. اللِّحيانيّ: يقال والله لا يَبُوعُونَ بَوعَه أبداً، أي لا يبلُغُون ما بَلَغَ. قال أبو زيد: جَمَلٌ بُوَاعٌ، أي جَسِيمٌ. ويقال انباع الزّيت إذا سال. قال: ومُطَّرِِدٌ لَدْنُ الكُعُوبِِ كأنما .............. تَغَشَّاهُ مُنْبَاعٌ من الزَّيتِِ سَائِِلُ إسماعيل ديب
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©