الاتحاد

عربي ودولي

الجندي التركي «فوق القانون» في قطر..!

أجزاء من الاتفاق السري القطري التركي (من المصدر)

أجزاء من الاتفاق السري القطري التركي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

تصدر وسم #قطر_تحت_الاحتلال_التركي، قائمة الأكثر تداولاً على «تويتر» في قطر، لاسيما بعد كشف المزيد من بنود الاتفاقية السرية العسكرية بين قطر وتركيا. وقال أحد المغردين: «بالفعل هو احتلال تركي على ما يبدو لي أن قطر فقدت الكاريزما السياسية بشكل كبير.. أن يتم منح الجنود الأتراك كل الصلاحيات من دون حساب هذا ضعف سياسي كبير». وقال آخر: «أردوغان (الرئيس التركي) مرة أخرى حقق حلمه في عهد تميم أمير قطر الحالي، ونجح في استعادة الدوحة من جديد، وفرض السيطرة عليها بتوسيع نفوذه وخططه، في إطار نهج تركيا الحاقد على الدول العربية، ومحاولة الهيمنة على دول الخليج». وقال آخر «إنه احتلال مقنع.. عندما يبصق الجندي التركي في وجه الضابط القطري فاعلم أنه احتلال رسمي». وأضاف آخر: «للأسف أصبحنا محتلين فعلياً من تركيا وأردوغان هو من يتحكم بنا حيث أصبحت دولتنا بلا أي سيادة». وقال مغرد: «لا أعلم إلى أين تسير قطر ولكن متأكد من أنها قريبة جداً من الهاوية، خاصة مع هذه السيطرة التركية على قطر بكاملها».
وكشف تقرير للموقع السويدي «نورديك مونيتور» مزيداً من التفاصيل حول الاتفاقية العسكرية السرية التي تنتشر بموجبها قوات من الجيش التركي على الأراضي القطرية منذ منتصف عام 2017، لاسيما لجهة إلزام قطر بتقديم قائمة طويلة جداً من الخدمات المجانية للجنود الأتراك، ابتداءً من تأمين السيارات والوقود والصيانة وصولاً إلى إلزام القطريين بتنظيف المنازل والمباني التي يقيم فيها الأتراك وجمع أكياس القمامة التي يخلفونها وراءهم في شوارع الدوحة. وتفرض المادة السادسة تحت مسمى «الخدمات اللوجستية»، على الجانب القطري أن يقدم كافة الخدمات اللازمة التي يحتاجها الجيش التركي خلال وجوده على الأراضي القطرية بما في ذلك أعمال الإنشاءات والنقل والإمدادات وعقود الصيانة. كما تشمل صيانة وإصلاح المركبات، وتنظيف الأبنية، وتسييج المناطق المستخدمة، وعمليات التشجير والتعشيب، وتزويد الأتراك بالغاز الطبيعي والماء والكهرباء والتبريد وخدمات الإنارة، وجمع أكياس القمامة والتخلص منها، وجمع المخلفات الطبية، والتخلص من عوادم المنتجات النفطية ومخلفاتها، ومكافحة الحشرات، وتقديم الخدمات اللازمة للمباني التي يقيم فيها الجنود الأتراك، وغسيل وكيّ ملابسهم. كما تنص على عدم سداد أية فواتير مستحقة على الجيش التركي لصالح الشركات القطرية، إلا بموافقة الجانب التركي وبموجب تقارير خاصة مكتوبة توضح ماهية هذه الفواتير.
وتفرض الفقرة الثانية من المادة السادسة على الجانب القطري أن يتكفل بتكاليف العقود التي يبرمها الأتراك مع أي طرف أو شركة من أجل الحصول على الخدمات التي لا تستطيع الحكومة القطرية أن تقدمها بشكل مباشر، وهو ما يعني أن الجيش التركي قد يبرم عقوداً بملايين الدولارات مع شركات محلية أو أجنبية أو ربما تركية ومن ثم تقوم الحكومة القطرية بسداد هذه الأموال من خزينتها، بموجب هذه الاتفاقية. كما تتكفل الحكومة القطرية بكافة الخدمات الطبية والعلاجية التي يحتاجها الجيش التركي خلال وجوده على الأراضي القطرية، ودون أي مقابل مالي، ما يعني أن آلاف الجنود الأتراك أصبحوا مؤمَّنين صحياً في قطر وعلى نفقة الحكومة بشكل كامل.
ولا تتضمن الاتفاقية ما يشير إلى تاريخ انتهاء تواجد القوات التركية، كما لا يوجد ما ينص على إطار زمني لخروجهم، وهو ما يعني أن قطر قد تظل ملزمة بهذه الالتزامات لعشرات السنين. كما أن الاتفاقية لا تجيز أن يتم اللجوء إلى أي طرف ثالث، سواء كان دولة أو منظمة دولية، من أجل فض المنازعات أو الخلافات التي يمكن أن تنشأ عنها. وتنص على أن «كافة الجنود الأتراك الوجودين على الأراضي القطرية لا يمكن أن يخضعوا للقانون القطري ولا للجهاز القضائي هناك، وإنه في حال ارتكب أي منهم مخالفة أو جريمة فإن القضاء التركي هو الذي يختص بالنظر فيها». كما يحظر على السلطات القطرية اعتقال أي جندي تركي ينتهك القوانين أو المعتقدات الدينية، أو محاكمته داخل قطر أو إخضاعه للقانون القطري.

اقرأ أيضا