الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
مسؤولون حذروا بوش من وجود ثغرات خطيرة في التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب في العراق
19 أغسطس 2005


واشنطن وكالات الأنباء: أفاد وثائق رسمية سرية تم الإفراج عنها في واشنطن أمس الأول أن مسؤولين أميركيين كبارا حذروا إدارة الرئيس جورج بوش والقيادة العسكرية المركزية الأميركية قبل شهر من اجتياح العراق في شهر مارس عام 2003 من وجود 'ثغرات خطيرة في التخطيط' لادارة مرحلة ما بعد الحرب وأبدوا تخوفهم من حدوث انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان ستشوه سمعة الولايات المتحدة في العالم وبالتالي تقوض نجاح أي حملة عسكرية تشنها ضد بلد آخر مستقبلا· وقد حصل معهد الابحاث في جامعة جورج واشنطن على الوثائق المكتوبة بتاريخ 7 فبراير 2003 بموجب قانون حرية الإعلام ونشرها على موقعه في شبكة الانترنت، كما بثت شبكة 'إن· بي· سي' فقرات منها· وفي الوثائق أبلغ مسؤولون في ثلاثة مكاتب بوزارة الخارجية مساعدة وزير الخارجية للشؤون العامة باولا دوبرنسكي أنهم حذروا قادة القيادة المركزية والجنرال جاي جرينر، أول حاكم مدني للعراق، من ثغرات خطيرة في التخطيط لحفظ الأمن بعد النزاع وتقديم المساعدات الانسانية حلال الفترة بين انتهاء الحرب وبدء عمليات إعادة الإعمار· وجاء فيها 'ان عدم ايجاد حل لمسائل الامن العام والمساعدة الانسانية قد يترجم بتجاوزات خطيرة لحقوق الانسان مما قد يقوض حملة عسكرية ظافرة أخرى وسمعتنا الدولية'· وأوضحت إحداها الثقة كانت سائدة أواخر 2003 لدى مسؤولي الجيش بقدرتهم على السيطرة على المتمردين· كما أن تقريرا رفعته وزارة الخارجية إلى الكونجرس يوم 15 ديسمبر العام نفسه أبدى تفاؤلا مبالغا فيه وقال إن العراقيين يلعبون دورا متزايدا في السياسات العامة ومحاربة الإرهابيين والمخربين· ونقلت عن التقرير 'إن المزيد والمزيد من العراقيين يقدمون معلومات استخبارية تساعد قوات التحالف على تنفيذ عمليات عسكرية ناجحة لإحباط هجات إرهابية مخطط لها واعتقال متمردين واكتشاف مخابئ أسلحة' في غضون ذلك، قرر ان الجيش الاميركي إرسال700 مظلي الى العراق للمساعدة على توفير الأمن في مراكز الاعتقال، مع استعداده لافتتاح مركز اعتقال رابع كبير وترك سجن ابوغريب محط فضيحة انتهاك حقوق السجناء العام الماضي·
وقال مسؤولون عسكريون أمس ان كتيبة مشاة من الفرقة (82) المحمولة جوا ستذهب الى العراق خلال الشهر القادمين في مهمة مفتوحة في السجون الأميركية هناك· وأوضح المتحدث باسم قسم السجناء في وزارة الدفاع اللفتنانت كولونيل جون اسكينر أنه يجري توسيع لعمليات الاعتقال ومن المتوقع ان يكتمل في اواخر الشهر المقبل تجهيز مركز اعتقال جديد يسمى 'فورت سوز' ليسع 2000 محتجز في ثكنة عسكرية سابقا بناها الروس قرب السليمانية· من جهة أخرى حمل محتجون مناهضون لحرب العراق الشموع ورددوا الاغاني طوال الليلة قبل الماضية في انحاء الولايات المتحدة تأييدا للأميركية سيندي شيهان التي اقامت خيمة بالقرب من مزرعة الرئيس بوش في كروفورد لتحثه على اعادة القوات الاميركية الى الوطن من العراق حيث قتل ابنها العام الماضي· وأصبحت خيمة شيهان نقطة اجتذاب لمن قتل أبناؤهم ومحتجين آخرين التفوا حولها وأقاموا معسكرا هناك منذ ان بدأت احتجاجها يوم 6 أغسطس الجاري· وقالت 'كل واحد منهم كان يمثل حياة انسانية ثمينة·كل واحد منهم كان فردا لا يمكن الاستغناء عنه في اسرته ولم يكونوا لعبا للذين يتعطشون للسلطة'·
وقال مدير منظمة 'تحركوا قُدٌما' في واشنطن توم ماتزي إن حركته ومنظمات 'الاغلبية الحقيقية' و'الديمقراطية لاميركا' نظمت احتجاجات اضاءوا تعاطفا مع سيندي شيهان في كل الولايات الخمسين حيث خطط 60 الف شخص على الاقل للمشاركة· ' وتجمع بضع مئات امام البيت الابيض عند الغسق امس الاربعاء لاظهار تأييدهم لشيهان وحثوا بوش على الاجتماع معها·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©