الاتحاد

كرة قدم

11 لقباً لمنتخبات «الرابعة» وكأسان فقط في المجموعة الثانية

السنغال والجزائر أغلى المنتخبات في البطولة (أرشيفية)

السنغال والجزائر أغلى المنتخبات في البطولة (أرشيفية)

عمرو عبيد (القاهرة)

لا يقتصر الاهتمام ومتابعة بطولة كأس الأمم الأفريقية على دول وشعوب القارة السمراء وحدها، بل يمتد تأثير السحر الأفريقي الكروي إلى العديد من المهتمين بعالم كرة القدم في أرجاء المعمورة، ومع عودة الفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب في سبع مناسبات سابقة، وفي ظل وجود وصيفيه، غانا والكاميرون، ولكل 4 ألقاب، تدور رحى البطولة بين رغبة الكبار في التأكيد على هيبتهم وسطوتهم القارية، وبين الحالمين بكسر احتكار 14 دولة لكل الكؤوس السابقة، وسينتظر الجميع ما سيتم الكشف عنه في منجم الذهب الأفريقي الكروي.
التاريخ يشير إلى تفوق دول الشمال الأفريقي، بعدما حصدت أربعة منتخبات عربية 10 ألقاب، منها 7 لمصر، ولقب واحد لكل من الجزائر وتونس والمغرب، مقابل 9 ألقاب لدول غرب القارة، مقسمة إلى 4 بطولات، فازت بها غانا، و3 ألقاب نيجيرية، ومرتين فازت فيهما كوت ديفوار، أما دول وسط القارة فجمعت 7 ألقاب، منها 4 للكاميرون، ومثلت السودان وإثيوبيا الشرق الإفريقي بالفوز بلقبين، وهو ما حدث مع جنوب إفريقيا وزامبيا من دول الجنوب.
وفي ظل وجود كبار القوى الإفريقية في هذه النسخة، فربما تجاوزت معدلات التهديف ما حصدته البطولات السابقة، حيث كانت نسخة 2008 التي أقيمت في غانا، وفازت بها مصر، هي الأغزر على الإطلاق، بعدما تم إحراز 99 هدفاً فيها بمعدل 3.09 هدف كل مباراة، ويبقى المعدل الأعلى هو ما انتهت إليه بطولة 1962 التي أقيمت في إثيوبيا، وفازت بها أيضاً، وبلغ المعدل آنذاك 4.5 هدف كل مباراة، حيث سجلت الفرق 18 هدفاً في 4 مباريات فقط، ويبقى المعدل الأقل هو 1.44 هدف، في نسخة 1988 التي استضافتها المغرب، ومنحت لقبها إلى الكاميرون، وكانت النسخة الماضية عام 2015 بغينيا قد شهدت تسجيل 68 هدفاً في 32 مباراة بمعدل 2.13 هدف في كل لقاء، وهو أحد الأرقام المتراجعة مثلما كانت الحال في بطولة جنوب إفريقيا 2013 التي سبقتها.
بالنظر إلى مجموعات البطولة، نجد أن المجموعة الرابعة تضم منتخبات حملت الكأس 11 مرة، بالإضافة إلى ظهور فرقها في نهائي البطولة 19 مرة، وبالطبع يرجع السبب إلى وجود المنتخبين المصري والغاني فيها، ولعب الفراعنة 8 مباريات نهائية، فازوا في سبعة منها، مقابل وجود النجوم السوداء 9 مرات في النهائي، وكان الكأس من نصيبهم في 4 مناسبات.
أما أقل المجموعات التي ضمت منتخبات توجت أو لعبت النهائي فكانت المجموعة الثانية التي تضم تونس والجزائر والسنغال وزيمبابوي، حيث فاز كل من نسور قرطاج ومحاربي الصحراء بلقب واحد لكل فريق، بالإضافة إلى ظهور التوانسة مرتين أخريين من دون التتويج باللقب، وهو ما حدث مع الجزائر مرة، والأمر نفسه مع أسود السنغال، ليبلغ مجموع ألقاب منتخبات تلك المجموعة بطولتين فقط، ووجدت تلك المنتخبات في المحطة الأخيرة من البطولات السابقة 6 مرات فقط.
المجموعة الأولى التي يعد أسود الكاميرون فيها هم الأقوى، تضم أصغر متوسط لمعدل أعمار لاعبي المنتخبات الأربعة فيها، وبلغ 25.75 عام، في حين كانت المجموعة الثالثة التي يوجد فيها المغرب وكوت ديفوار هي الأكبر بمتوسط 26.8 عاما، وعلى صعيد المنتخبات فإن المنتخب التوجولي هو صاحب أكبر المعدلات العمرية بـ 27.7 عام، يليه المنتخب المصري 27.5، ثم المنتخب المغربي بمتوسط 27.4 عام.
أما المنتخبات الأصغر عمراً فيأتي في الصدارة منتخب أوغندا بمتوسط 25.3 عاما، ويحل بعده المنتخب الكاميروني الذي غير تماماً من جلده، ويبدو أن الجيل الصاعد الحالي سيكون هو أمل الأسود في السنوات المقبلة، وبلغ متوسط أعمار لاعبيه 25.4 عام، وهو معدل أعمار نفسه نجوم غانا.
ولم يضم البولندي هنريك كاسبرزاك، المدير الفني لنسور قرطاج، سوى 9 محترفين فقط، ليكون التوانسة هم أصحاب العدد الأقل من المحترفين بين كل منتخبات البطولة، ووصلت نسبة المحترفين في قائمة النسور 39.1 % فقط، وأشهرهم هو أيمن عبد النور نجم فالنسيا الإسباني، ووهبي الخزري المحترف بصفوف سندرلاند الانجليزي.
المنتخب المصري هو الآخر لم يضم بين صفوفه إلا 11 لاعباً محترفا خارج الديار المصرية بنسبة 47.8%، وأبرزهم بالطبع هو محمد صلاح نجم روما الإيطالي، ومعه محمد النني لاعب وسط أرسنال الانجليزي، ورمضان صبحي لاعب ستوك سيتي المنتقل إليه حديثاً مطلع الموسم الجاري، ومن جهة مختلفة تماماً يوجد 19 لاعباً محترفاً في قائمة المنتخب الجزائري بنسبة 82.6%، في منتصف الترتيب الخاص بعدد المحترفين في قوائم المنتخبات، بينما اختار هيرفي رينارد الفرنسي 22 محترفاً في صفوف المنتخب المغربي، وهو العدد نفسه في قوائم منتخبات السنغال، كوت ديفوار وغانا، بنسبة 95.7%، ولا يسبقهم سوى منتخب غينيا بيساو الذي ضمت قائمته 23 لاعباً محترفاً خارج البلاد بنسبة 100%، لكن الطريف أنهم يلعبون في فرق متوسطة أو مغمورة، في دوريات من الدرجات الأدنى في الدول الأوروبية، وغيرها.
وتضم المجموعة الثانية أغلى منتخبين في البطولة من حيث القيمة التسويقية للاعبيهم، وهما منتخبا السنغال والجزائر، حيث تبلغ قيمة أسود التيرانجا التسويقية 137.83 مليون يورو، مقابل 113.14 مليون يورو لدى محاربي الصحراء، ويبدو أن القرعة قد فضلت أن تضع تلك المواجهة الغالية الثمن في نهاية الدور الأول، خلال الجولة الثالثة من دوري المجموعات.
أفيال كوت ديفوار، جاءت في المرتبة الثالثة من حيث القيمة التسويقية، حيث تبلغ قيمة لاعبيهم 111.95 مليون يورو، ثم المفاجأة منتخب الجابون الذي يضم 20 لاعباً محترفاً رفعوا قيمة الفهود التسويقية إلى 66.73 مليون يورو، ليسبقوا منتخب غانا صاحب المرتبة الخامسة بـ 66.51 مليون يورو، ثم يظهر المنتخب المصري بقيمة 56.95 مليون يورو في المركز السادس.
أما عن أقل المنتخبات من حيث القيمة التسويقية فكانت الأوناش الأوغندية بما يقل عن 4 ملايين يورو، على الرغم من أن قائمة اللاعبين تضم 18 لاعباً محترفاً بنسبة 78.3% من الإجمالي، لكن منهم من يلعب في الدوري الفيتنامي، وآخرون يوجدون في جنوب إفريقيا، وأيضاً في آيسلندا وفنلندا، ولا يبرز منهم إلا وليام كيزوتو الجناح الشاب لفريق ريو آفي البرتغالي، وفاروق ميا مهاجم ستاندرد ليج البلجيكي صاحب الـ21 عاماً.
ولا يختلف الوضع كثيراً لدى منتخب غينيا بيساو، الذي رحل إلى الجابون بعتاد كامل من المحترفين، لكنهم لم يبلغوا قيمة 10 ملايين يورو، على الرغم من أن أغلب اللاعبين يلعبون في البرتغال، ومنهم من يلعب في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا، لكن في فرق تشارك في درجات أدنى في دوريات تلك الدول.
من ناحية أخرى، يتصدر المنتخب السنغالي قائمة التصنيف الدولي، حيث يوجد في المركز 33 عالمياً بمجموع 743 نقطة، يليه المنتخب الإيفواري في المركز الـ 34 بمجموع 733 نقطة، ثم يظهر الفراعنة في المرتبة 35، ويحل بعدهم نسور قرطاج في المركز الـ 36، ثم الجزائر في المقعد الـ39، ويوجد المنتخبان العربيان مع أسود التيرانجا في مجموعة الموت بالفعل بسبب هذا التقارب الهائل بينهم في التصنيف الدولي، في حين يتذيل منظم البطولة تلك القائمة بعد وجوده في المركز 108 عالمياً، بمجموع 313 نقطة، وقبلهم محاربو زيمبابوي في المرتبة 103 بمجموع 330 نقطة.
ويبدو أنه لا يوجد مكان للمدرب الوطني في هذه النسخة إلا من خلال أربعة منتخبات فقط، هي السنغال، الكونغو، زيمبابوي و غينيا بيساو، وهو ما يمثل 25% من إجمالي المدربين في البطولة مقابل 75 % للمدير الفني الأجنبي، وتبرز الجنسية الفرنسية ممثلة في 4 مدربين، وهم هيرفي رينارد مع المغرب، كلود لو روا مع توجو، الان جريس قائداً لمالي، وميشيل دياسييه مروض أفيال كوت ديفوار، ثم تظهر الجنسية البلجيكية مرتين.
في الجابون سيوجد 10 مدربين تخطوا الخمسين عاماً، على رأسهم البولندي هنريك كاسبرزاك صاحب الـ70 عاماً، وهو الأكبر على الإطلاق، يليه الفرنسي كلو لو روا بـ68 عاماً، ثم البلجيكي جورج ليكنز مدرب الجزائر، وبين ستة مدربين، ضمن فئة الأربعين عاماً، يظهر المدرب الوطني السنغالي اليو سيسيه كأصغر مدير فني في البطولة بـ 40 عاماً.
المدير الفني الإسباني خوزيه كماتشو هو الأحدث بين كل مدربي كأس الأمم الإفريقية، حيث تولى تدريب منتخب الجابون منذ شهر ونصف تقريباً، بينما يوجد الصربي ميلتون سريدوفيتش مع المنتخب الأوغندي منذ 1334 يوماً أي ما يوازي ثلاث سنوات ونصف السنة، ويعتبر السنغالي سيسيه هو الأكثر تحقيقاً للفوز مع منتخب بلاده بنسبة 77%، حيث انتصر في 10 مباريات من إجمالي 13 قاد فيها أسود التيرانجا فنياً، أما الأقل فوزاً فهو هوجو بروس البلجيكي مدرب الكاميرون، محققاً نسبة 28.5%!

اقرأ أيضا