الاتحاد

الاقتصادي

بيانات التضخم الأميركي ترفع سعر الدولار مقابل الين واليورو

عواصم - رويترز: ارتفع سعر الدولار أمام الين لليوم الثالث على التوالي أمس بعد صدور بيانات التضخم الأميركية التي أعطت المستثمرين إشارة أخرى على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيمضي قدما على الأرجح في رفع الفائدة، وأظهرت البيانات الصادرة أمس الأول أن المؤشر الاساسي لاسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0,4 بالمئة في يوليو اي بأربعة أمثال المتوقع كما ارتفع بنسبة 2,8 بالمئة عن مستواه قبل عام وهو أسرع نمو منذ نوفمبر عام ·1995
وقال اقتصاديون إن معدل نمو اسعار المنتجين تضخم بسبب قفزة مفاجئة في اسعار السيارات والشاحنات لكن التقرير اشار إلى ان الضغوط التي يشكلها ارتفاع اسعار الطاقة ستبقي البنك المركزي أكثر حرصا، وقال تورو ساساكي كبير محللي اسواق الصرف في جيه· بي مورجان تشيس في طوكيو 'سيدعم هذا على الارجح التوقعات المتعلقة برفع الفائدة'، لكنه اضاف ان احتمال ارتفاع معدلات التضخم ليس بالضرورة عاملا إيجابيا بالنسبة للدولار إذ انه يبدد العائدات المرتفعة نتيجة لرفع سعر الفائدة، وقال 'نحتاج لمراقبة بيانات التضخم في أغسطس بعناية·· لكن افضل احتمال بالنسبة للدولار سيكون تحقيق معدلات معتدلة للتضخم مع الاستمرار في سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي لرفع الفائدة'·
وأظهرت مؤشرات أخرى لأسعار المستهلكين ارتفاع التضخم بمعدل سنوي يبلغ نحو اثنين بالمئة بالقرب من الحد الأقصى للمعدل الذي يعتبره البنك المركزي مريحا· ويتوقع بعض المحللين ان ترتفع اسعار الفائدة على ودائع ليلة إلى خمسة بالمئة في العام المقبل بعد أن زاد مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة إلى 3,5 بالمئة هذا الشهر وهي الزيادة العاشرة على التوالي منذ يونيو عام ·2004
وفي الأعوام الثلاثة حتى نهاية عام 2004 انخفض سعر العملة الأميركية بنسبة نحو 30 بالمئة امام سلة العملات لكنهاانتعشت هذالعام بإرتفاع عائدات ودائع ليلةعن مثلاتهافي منطقة اليورو وفي اليابان، وقال بعض المتعاملين إن الدولار قد يتراجع أمام الين واليورو في الأجل المتوسط نظرا للاتجاهات المشرقة للاقتصاد في اليابان واوروبا·
وبعد ارتفاعه المطرد في وقت سابق هذا العام عوض الدولار بعض خسائره امام اليورو في يوليو تموزمن النصف أول من اغسطس· وارتفع الين مع تنامي الثقة في ان الاقتصاد الياباني يسير على خطى انتعاش مستقر وان رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي سيحظى بتأييد شعبي لخططه الإصلاحية في الانتخابات المقررة يوم 11 سبتمبر المقبل·
وسجل سعر اليورو 1,2266 دولار انخفاضا من 1,2273 دولار عند اقفاله السابق في نيويورك أمس الأول، وسجل اليورو 135,17 ين ارتفاعا من 134,79 ين في نيويورك أمس الأول، وارتفع سعر الدولار إلى 110,14 ين من 109,84 ين في نيويورك· كما ارتفع سعر الأسترليني قليلا ليبلغ أعلى مستوياته في ستة أسابيع امام اليورو أمس مدعوما ببيانات مبيعات التجزئة البريطانية التي هبطت بأقل من المتوقع، وارتفع الاسترليني بعد ان قال متعاملون في السوق إن البيانات تدعم بدرجة اكبر وجهة النظر التي تستبعد خفض اسعار الفائدة البريطانية في الأجل القريب، وارتفع سعر الجنيه الاسترلينى إلى 67,82 بنس بزيادة بنحو 0,15 بالمئة عن سعر اقفاله السابق، وارتفع قليلا أمام الدولار إلى 1,8072 دولار·
وفي أسواق الأسهم العالمية ارتفع مؤشر نيكي الرئيسي 0,28 في المئة لينهي تعاملات بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس قرب أعلى مستوى إغلاق منذ أربع سنوات والذي كان قد سجله في وقت سابق هذا الأسبوع، وارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال بأن الانتعاش الاقتصادي سيظل يجتذب مستثمرين أجانب للسوق·
وزادت أسعار أسهم العديد من شركات التكنولوجيا المتطورة مثل أدفانتست وماتسوشيتا إليكتريك إندستريال بعد نزول أسعار النفط الذي خفف من القلق من أن تتسبب زيادة تكلفة الوقود في رفع نفقات الشركات مما يؤثر بدوره على الإنفاق الاستهلاكي، وساهم انخفاض الين أيضا في ارتفاع أسهم شركات التصدير مثل تويوتا موتور التي ارتفع سهمها لأعلى مستوى إغلاق منذ عام·
وارتفع مؤشر نيكي عند الإغلاق 34,25 نقطة ليصل الى 12307,37 نقطة وهو ما يقل قليلا عن مستوى 12315,67 نقطة الذي بلغه يوم الثلاثاء وكان أعلى مستوى إقفال منذ أربع سنوات، وسجل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا أمس أعلى مستوى إغلاق منذ أربع سنوات إذ ارتفع بنسبة 0,23 في المئة الى 1252,94 نقطة، وهذا أعلى مستوى إقفال للمؤشر منذ السادس من يوليو عام ·2001 واستقر مؤشر الاسهم الاوروبية الرئيسي أمس مع تباين الأسهم بعد أن عزز الهبوط الحاد في أسعار النفط السوق بصفة عامة لكنه أثر على شركات النفط الكبرى، وارتفع سهم رويال بنك أوف سكوتلاند ثاني أكبر جهة إقراض في أوروبا 2,2 في المئة بعد أن أعلن اتفاقا على أن يقود استثمارا بنسبة عشرة في المئة وبقيمة 3,1 مليار دولار في بنك الصين· وقال رويال بنك إنه سيمول الصفقة ببيع حصته في بنك سانتاندر الأسباني في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، وتراجع سعر النفط إلى 62,80 دولار للبرميل بعد أن ارتفع لمستوى قياسي تجاوز 67 دولارا في وقت سابق هذا الأسبوع· وقال أحد المتعاملين 'حقيقة أن الأسعار مازالت فوق 60 دولارا بوضوح مازالت توحي بأننا سنلمس تأثير هذا على نواح اقتصادية أخرى، وكانت شركتا النفط توتال وإيني من بين أكبر الشركات الخاسرة، ونزل مؤشر يوروفرست 300 خلال تعاملات اليوم بنسبة 0,7 بالمئة ليصل إلى 1185,2 نقطة· وكان من الأسهم الخاسرة أيضا سهم زوريخ فاينانشال إذ تراجع 1,2 في المئة رغم نتائج النصف الأول من العام التي جاءت أفضل من المتوقع، وهبط سهم زوريخ نظرا للافتقار للتوقعات المتعلقة بأداء المؤسسة على مدار العام بأكمله·

اقرأ أيضا

"الفيدرالي" يتخلى عن صبره ويمهد لخفض الفائدة