الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
180 مليار دولار حجم الاستثمارات المطلوبة في قطاع الطاقة بالخليج
19 أغسطس 2005
دبي -رويترز: قدر خبراء ومحللون حجم الاستثمارات المطلوبة في قطاعات الطاقة في دول الخليج حتى عام 2009 بنحو 180 مليار دولار ،واضافوا ان 25 بالمئة من هذه الاستثمارات ستوجه لقطاعات التنقيب والانتاج واغلبها سيمول ذاتيا· وإن نحو 50 بالمئة ستوجه إلى قطاعات تكرير وتوزيع النفط والغاز· ويعمل منتجو النفط في الخليج على زيادة الطاقة الانتاجية لملاحقة الطلب العالمي والاستثمار في مشروعات التكرير والتوزيع لتنويع النشاط وتوفير فرص عمل· ويساعد على زيادة الإنفاق التحسن الذي طرأ على الأسعار بنحو 50 بالمئة هذا العام إلى 66 دولارا للبرميل
وقال دانيال حنا الاقتصادي المختص بالشرق الأوسط في بنك ستاندرد تشارترد 'على مدى العامين الماضيين كانت هناك شكوك حول ما إذا كان ارتفاع أسعار النفط حقيقيا ومستمرا·
والتحول يبدأ هذا العام وهناك اعتراف بأن اسعار النفط تتجه للارتفاع بدرجة أكبر وأننا نحتاج لزيادة في الانتاج· واضاف 'نحن على وشك ان نشهد انفاقا كبيرا من جانب الدول على مدى الاعوام القليلة المقبلة حتى إذا انخفضت اسعار النفط فالإيرادات مرتفعة بدرجة تسمح باستمرار الانفاق· وتتسم مراحل ما بعد ارتفاع أسعار النفط بتقلبات حادة في الأسعار لكن المحللين يتوقعون أن تظل الأسعار مرتفعة في الوقت الراهن بسبب الضغوط على الانتاج والمصافي والنمو المتسارع للطلب في آسيا·
وقال اقتصاديون إن أي سعر أعلى من 30 دولارا للبرميل سيسمح لحكومات الخليج بتحقيق التوازن في ميزانياتها وتوقعوا ان تحقق فوائض حتى نهاية هذا العقد·
وعلى مدى الأعوام الخمسة الماضية تجاوز صافي إيرادات منتجي الشرق الاوسط ومنهم إيران والعراق تريليون دولار·
وقال مسؤول من الشركة العربية للاستثمارات البترولية التي تملكها عشر من الدول الأعضاء في أوبك 'الارتفاع الراهن في اسعار النفط سيستمر على مدى الاعوام الخمسة المقبلة ليس عند مستوى 67 دولارا للبرميل بل حول ما بين 45 و50 دولارا·
وفي السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تعتزم شركة ارامكو الحكومية النفطية استثمار مليارات الدولارات لزيادة الطاقة الانتاجية إلى 12,5 مليون برميل يوميا من 11 مليون حاليا·
وقالت مجموعة سامبا المالية في تقرير إن أكبر تدفق نقدي في الاقتصاد السعودي هذا العام جاء من جانب أرامكو·وأضافت أن أثر ارتفاع عائدات النفط سيبدا في الظهور العام المقبل·
وقال اقتصادي من البنك الأهلي التجاري السعودي 'نتوقع ان يكون هذا العام قياسيا في التاريخ الاقتصادي للمملكة العربية السعودية·فاسعار النفط ستظل مرتفعة والازدهار الاقتصادي القائم سيبقى لفترة· وأضاف ان الحكومة تستخدم إيرادات النفط الإضافية لزيادة الاحتياطيات بالعملة الأجنبية·
ومن المتوقع أن تنفق الكويت نحو 40 مليار دولار على قطاع الطاقة على مدى 15 عاما·
لكن المحللين حذروا من أنه رغم تزايد الأموال في خزائن دول الخليج إلا انها يجب ألا تتراخى فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي·
وتوجهت أغلب الإيرادات من الارتفاعات السابقة في اسعار النفط إلى تمويل نظام للرعاية الاجتماعية من المهد إلى اللحد في أغلب دول الخليج بدعم سخي وجلب عمالة من الخارج مما صعب على اقتصاد هذه الدول التأقلم مع فترات انخفاض الأسعار·
وتضررت دول الخليج بشدة من انخفاض اسعار النفط في عامي 1997 و1998 مما اضطرها لاتخاذ خطوات نحو الإصلاح وبدأت في الادخار واستخدام إيرادات النفط في سداد ديونها· لكن الإصلاحات سارت بخطى بطيئة·
وقال جاسم السعدون الاقتصادي الكويتي البارز ان دول الخليج ظلت في الفترة من 2000 إلى 2002 تتعامل بشيء من الحذر بسبب ما حدث في اواخر التسعينات·
وأضاف 'لكن الناس يتحدثون الآن عن بقاء اسعار النفط مرتفعة وانطلاقا من هذه الحقيقة سينفقون أكثر· وأضاف أن هذه الاستثمارات يجب ان توجه لقطاعات تحقق نموا اقتصاديا حقيقيا وتوفر فرص عمل مع اقتراب معدلات البطالة من تجاوز مستوى العشرة بالمئة·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©