تامر عبدالحميد (بيروت) ـ الفن والثقافة والإعلام.. ثلاثة مجالات اجتمعت للمرة الأولى في برنامج واحد ولهدف واحد، هو إلقاء الضوء على «المرأة الإماراتية»، إذ رشح مسؤولو قناة «أبوظبي الأولى» كلا من الفنانة الإماراتية سميرة أحمد والدكتورة نجوى الحوسني مساعدة عميد كلية التربية في جامعة الإمارات، والإعلامية سماح أحمد لتقديم برنامج «همس الحرير»، الذي بدأ عرض أولى حلقاته الأسبوع الماضي ضمن الخطة البرامجية الجديدة لتليفزيون أبوظبي، الذي يركز على قضايا المرأة الإماراتية وإنجازاتها. يعتبر «همس الحرير» برنامجا نسائيا توعويا يركز على أهم القضايا، التي تهم المرأة الإماراتية، ويهدف إلى التعريف بمبادئ التنمية الفردية للمرأة وتطوير الذات، إلى جانب تمكين المرأة والطفل الإماراتيين عبر تخصيص محتوى إعلامي يتوجه لهما ويعالج الشؤون المتعلقة بهما، ومؤخراً زار بعض الوسائل الإعلامية المحلية الاستوديو الخاص بتصوير برنامج «همس الحرير» بدعوة من تليفزيون أبوظبي، والتقت «الاتحاد» مقدمات البرنامج الجديد ليتحدثن عن تجربتهن مع «همس الحرير»، وكانت البداية مع الفنانة الإماراتية سميرة أحمد، التي عبرت عن سعادتها لمشاركتها في تقديم البرنامج، وقالت: لدي خبرة سابقة في مجال التقديم، كوني كنت مذيعة سابقاً في تليفزيون أبوظبي، وقدمت عدة برامج ناجحة، لكني سعدت كثيراً بعودتي إلى التقديم مرة أخرى من خلال «همس الحرير»، لاسيما أنني لم أكن أفكر في العودة مطلقاً، لكن فكرة البرنامج واهتمامه بقضايا المرأة الإماراتية، وتقديمه للعديد من القضايا الاجتماعية المهمة، دفعني للموافقة على مشاركة الدكتورة نجوى والإعلامية سماح تقديم هذا البرنامج الهادف، الذي أتوقع له أن يحظى بنسبة مشاهدة عالية خلال الأيام المقبلة. قضايا متنوعة وتابعت: نناقش في «همس الحرير» قضايا متنوعة خاصة بالمرأة الإماراتية ليتم طرحها ومناقشتها بشكل أعمق، مثل قضية الطلاق والنفقة التي لم يركز عليها الإعلام من خلال البرامج التي تناولت هذا الموضوع في السابق، ومرت مرور الكرام، كما نركز في البرنامج على الوسائل التكنولوجية وتأثيرها على الأسرة الإماراتية والعربية، إضافة إلى قضايا مهمة أخرى تخص الأطفال والشباب في سن المراهقة. وأكدت سميرة أنه على الرغم من أن «همس الحرير» يناقش ويعرض بعض القضايا الحساسة والجريئة، فإنهن لم يتعدن الخطوط الحمراء في طريقة تناولهن لأي موضوع، كما أنهن يناقشن جميع الظواهر الاجتماعية التي تم اختيارها لعرضها في البرنامج بأسلوب واقعي وشفاف ومن دون التجريح أو الإساءة لأحد. وحول الصعوبات التي من الممكن أن تواجهها في حال اشتركت بعمل فني درامي مع تقديمها للبرنامج، أوضحت سميرة أنها من الصعب عليها الموافقة على المشاركة في عملين دفعة واحدة، حيث إنها واحدة من الفنانات التي تفضل التركيز على عمل واحد، ومن ثم تنتقل إلى العمل الآخر، لذلك فهي لم تتفق حتى الآن على المشاركة في بطولة أي عمل درامي جديد، رغم أنه عرض عليها المشاركة في عملين دراميين مهمين، لكنها لم تعط موافقتها النهائية إلا عندما تنتهي من حلقات «همس الحرير». شفافية وواقعية من جهتها، أوضحت الدكتورة نجوى الحوسني، أنها تشرفت بمشاركة كل من الفنانة سميرة أحمد والإعلامية سماح أحمد تجربة تقديم برنامج «همس الحرير»، الذي يعد أولى تجاربها في عالم التقديم، مشيرة إلى أنها وافقت على تقديم البرنامج على الفور بعد ترشيحها من قبل تليفزيون أبوظبي، لاسيما أنه من البرامج المتميزة والمختلفة التي تهتم بقضايا تخص المرأة الإماراتية والعربية بشكل عام، ويتم مناقشتها وعرضها بشفافية وواقعية. وشددت الحوسني، على أن هدفهن من البرنامج توعوي بحت، إذ يتم طرح بعض القضايا الاجتماعية والخاصة بالمرأة التي تم مناقشتها في السابق في وسائل إعلامية وبرامج أخرى لكنها لم تأخذ حقها في المناقشة، لافتة إلى أن أهم ما يميز «همس الحرير» أنه لا يطرح قضية ويعرضها فقط، بل يحاولن كمذيعات للبرنامج طرح القضية وإيجاد الحلول لها. ولا تخفي نجوى أن أكثر ما شدها في هذا البرنامج هو عنوانه، لاسيما أنها مقتنعة ومؤمنة جداً بأن الصوت العالي من الممكن أن يصل إلى الناس، لكن ليس بقدر الهمس، لاسيما أن الصوت المنخفض له وقع أفضل في إيصال الرسالة للناس بأسلوب راق وهادئ ومدروس. وصرحت نجوى أنها لا تتابع البرامج التليفزيونية بشكل مستمر، لكنها تعرف جيداً أن مجال الإعلام تجربة جميلة ومفيدة جداً خصوصاً للشخص الأكاديمي، حيث يكتسب خبرة أكبر من الناحيتين العلمية والثقافية، مشيدة في الوقت نفسه بتجربة خليفة السويدي، الذي يعد مثالاً للإعلامي والأكاديمي المتميز، الذي حقق نجاحاً وانتشاراً من خلال برنامجه المهم «خطوة». عودة قوية وأشادت المذيعة سماح أحمد بعودتها إلى مجال التقديم من خلال برنامج «همس الحرير»، خصوصاً أنها اختفت عن الساحة الإعلامية لفترة بسبب الدراسة وقالت: تشرفت بمشاركتي لقامتين كبيرتين هما الفنانة الكبيرة سميرة أحمد والدكتورة نجوى الحوسني، إذ إنها عادت معهما إلى الشاشة الصغيرة أكثر قوة، معتبرة أن عوامل وعناصر نجاح البرنامج مكتملة، حيث تجتمع فيه ثلاثة مجالات مختلفة في برنامج واحد دفعة واحدة هم الفن، والطب والثقافة، والإعلام. وأوضحت سماح أنها «ترتاح» كثيراً في التعامل والتعاون مع سميرة ونجوى، لدرجة أن شعرت بأنها عملت معهما في السابق في برامج عدة، لاسيما أن التجانس والكيمياء العملية بينهن عالية جداً، مشيرة إلى أن فريق عمل «همس الحرير» بأكمله محترف، ويسعى كل شخص فيه لإظهار البرنامج في أجمل حلة وصورة. ورداً على سؤال حول كيفية اختيار الموضوعات الخاصة بالمرأة، التي يتم طرحها في البرنامج أكدت سماح أن اختيار الموضوعات يرجع جزء منه إلى فريق العمل، والجزء الآخر يخص المقدمات أنفسهن، حيث يقترحن بعض الموضوعات المهمة، ويتشاركن في الاختيار، ويتفقن في النهاية على اختيار قضية معينة بعد الموافقة عليها بالإجماع، موضحة أن البرنامج يتناول العديد من القضايا التي تهم المرأة الإماراتية على وجه الخصوص، من بينها العنف الزوجي والعائلي والهوية الإماراتية والتكنولوجيا وتأثيرها على الأسرة الإماراتية، كما يتم استضافة أحد الضيوف في كل حلقة من مختلف أطياف إمارات الدولة المختلفة. رسائل هاتفية وإلكترونية حول ردود الأفعال التي جاءتهن بعد عرض الحلقة الأولى من البرنامج على شاشة «أبوظبي الأولى» الأسبوع الماضي، أوضحت سميرة أحمد، أنها لم تستطع التواصل مع أحد بسبب انشغالها بتصوير حلقات البرنامج الأخرى، لذلك لم تتلق أية ردود فعل حتى الآن، أما د. نجوى الحوسني فقد أشارت إلى أنها استلمت العديد من الرسائل الهاتفية والإلكترونية من قبل أصدقائها وزملائها في عالم الطب يباركون لها برنامجها الجديد، ويعبرون عن إعجابهم بالحلقة الأولى، أما بالنسبة لسماح أحمد فصرحت أنها سوقت إلى البرنامج قبل عرضه في وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج التواصل الأخرى عبر الهواتف المحمولة مثل «واتس أب»، لاسيما أنها تهتم كثيراً بعالم التكنولوجيا ولديها حسابات في مواقع عديدة بوسائل التواصل الاجتماعي، وبعد عرض الحلقة الأولى من «همس الحرير» جاءتها الكثير من ردود الأفعال الإيجابية على الحلقة وما قدم فيها، إضافة إلى إعجابهم بأدائهن جميعاً كمذيعات لهذا البرنامج، وطريقة تناولهن وطرحهن للقضايا.