الاتحاد

رمضان

إلغاء وصاية الاتحاد العام للعمال الجزائريين على سائقي سيارات الأجرة


تعود وقائع هذه القضية، التي تعتبر الأولى من نوعها، التي تطرح على العدالة إلى 18 يناير الماضي، عندما تقدمت الأمانة الولائية للاتحاد العام للتجار والحرفيين بشكوى لدى المحكمة ضد أمانة الاتحاد العام للعمال الجزائريين بولاية البيض، تطالب فيها بإلغاء وصاية نقابة سيدي السعيد على سائقي سيارات الأجرة والنقل الريفي ورفض تأطيرهم النقابي لدى هذه الأخيرة، مع إلغاء جميع الانخراطات التي تمت سابقا، بالنظر إلى أن هذه الفئة غير خاضعة لأحكام القانون 90/14 وليسوا عمالا أو أجراء
وأكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية هذا الطرح وأقرت بعدم خضوع سائقي الأجرة والنقل الريفي لأحكام القانون السالف الذكر، وعليه طالب اتحاد التجار بتعويض عن الأضرار التي لحقت به، نتيجة حرمانه من تحصيل مبالغ العضوية أما دفاع الاتحاد العام للعمال الجزائريين فقد صرح أن اتحاد التجار ينتمي إلى نقابة العمال، طبقا للمادة 2 و3 من القانون الأساسي واعتبر التحاق وانخراط سائقي سيارات الأجرة في صفوف الفروع النقابية للاتحاد العام يتم بشكل طوعي واختياري وخلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 5 أبريل الماضي، اقتنعت هيئة المحكمة بالأدلة التي قدمها محامي اتحاد التجار والحرفيين، الذي عرض المادة 5 من القانون الأساسي والنظام الداخلي لنقابة سيدي السعيد، والتي تنص على أنه يضمن حق الانخراط لكل العمال الجزائريين، الذين يتقاضون أجرة، ويعيشون من أجرة عملهم، واعتبر محتوى المادة المذكورة متناقضا مع الإجراءات الفعلية، وتبين أن التجار والحرفيين مستثنون من نص المادة 'يعيشون من أجرة عملهم'، وعليه تم إلزام نقابة سيدي السعيد بوقف نشاطها الرامي إلى هيكلة وتأطير سائقي سيارات الأجرة والنقل الريفي، مع إلغاء جميع الانخراطات التي تمت في ما مضى كما غرم بدفع 10 آلاف دينار تعويض وتحمّل المصاريف القضائية المقدرة بـ500 ديناروحسب المنسق الجهوي لولايات الغرب لنقابة سيارات الأجرة والناقلين، التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين سابقا، والذي كان أول من قدم استقالته وانضم لصفوف اتحاد التجار والحرفيين، تنفيذا لحكم العدالة، فإن عددا كبيرا من منخرطي نقابة سيدي السعيد استقالوا من هذه الأخيرة، بعدما وجدوا أنفسهم في وضعية غير قانونية وأرجع ذات المتحدث أسباب هذا الانقلاب إلى كون نقابة سيدي السعيد لم تحقق لسائقي سيارات الأجرة أدنى مطالبهم وحقوقهم، رغم تخبطهم في عدة مشاكل، منذ سنوات عديدة كما أشار إلى الفوضى الحاصلة وتنصيب فروع موازية عن طريق التعيين من الاتحاد الولائي·
صحيفة 'الخبر'

اقرأ أيضا