يوسف البستنجي (أبوظبي) - استحوذ المواطنون على 72% من إجمالي الوظائف الجديدة في مصرف الهلال عام 2013، لترتفع نسبة التوطين إلى 34%، بحسب محمد برو الرئيس التنفيذي للمصرف. وأكد برو لـ«الاتحاد» أن المصرف يعمل لرفع نسبة التوطين وفقاً لسياسة منهجية ومدروسة. وقال: «إن نسبة التوطين في البنك ارتفعت إلى نحو 34% العام الماضي مقارنة مع 32% عام 2012، و29% عام 2011، و28% عام 2010». وأضاف: «إن المصرف يركز نشاطاته على السوق المحلية، لا سيما لتقديم الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وفقاً لأعلى المعايير والمواصفات المصرفية العالمية»، لافتاً إلى أن 94% من عملاء البنك الأفراد هم من المواطنين. وأوضح أن عدد عملاء مصرف الهلال وصل إلى نحو 85 ألف عميل حتى منتصف مارس 2014، منهم نحو 4 آلاف عميل جديد انضموا إلى المصرف خلال العام الحالي، حيث كان عدد العملاء بنهاية 2013 نحو 81 ألف عميل، وأن المصرف استطاع استقطاب نحو 4 آلاف عميل جديد خلال أقل من شهرين ونصف الشهر. وقال برو: «نحن جزء من جيل جديد من المصارف معني بكل ما يهم الناس والمجتمع، إذ أنشئ خصيصاً، من قبل مجلس أبوظبي للاستثمار، الذراع الاستثمارية لحكومة أبوظبي، لجعل كل ما يتعلق بأمور الناس المصرفية اليومية أكثر بساطة وسهولة». وأضاف: «يعتمد هذا المصرف بصورة رئيسية على المبادئ والقيم المستقاة من أحكام الشريعة الإسلامية التي تعني لنا الكثير». رأس المال وأكد برو أن قاعدة رأس المال «رأس المال والاحتياطيات» لمصرف الهلال نمت بنسبة 27,3% لتصل إلى 3,934 مليار درهم، بنهاية 2013، مقارنة مع 3,09 مليار درهم رأس المال المدفوع من المساهمين منذ التأسيس الذي تم دفعه على دفعات عدة خلال الفترة. وقال إن العائد على حقوق المساهمين ارتفع إلى 11,8% عام 2013 مقارنة مع 10,1% عام 2012. وأكد برو أن المصرف يتمتع بملاءة عالية لرأس المال تجاوزت نسبتها 14% بنهاية 2013، وهي تفوق ما هو محدد بموجب أنظمة المصرف المركزي البالغة 8% بالنسبة للشق الأول من رأس المال، ومتطلبات بازل 3 البالغة 8% أيضاً، منوهاً بأن المصرف لم يحصل على أي من أموال دعم السيولة التي قدمتها الحكومة للبنوك الوطنية عقب تداعيات الأزمة المالية العالمية مطلع 2009. ولفت برو إلى أن المصرف حصل على أعلى تصنيف لمصرف إسلامي في العالم وهو A1 من وكالة موديز وA+ من وكالة فيتش، لافتاً إلى أن هذا التصنيف هو ثاني أفضل تصنيف على مستوى الدولة بين جميع البنوك الإسلامية والتقليدية العاملة في السوق المحلية. وأكد أن المصرف يحقق نمواً مستمراً منذ تأسيسه، حيث كانت نسبة العائد على حقوق المساهمين تبلغ 8,9% عام 2011 بينما كانت 7,6% عام 2010. وقال إن مصرف الهلال الذي يبلغ عمره نحو 5 سنوات أصبح حالياً يضاهي أعرق البنوك بالدولة في الكثير من مؤشراته المالية. وأضاف: «إن تأسيس مصرف الهلال جاء متزامناً مع تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثرت على أسواق المنطقة، ومنها السوق الإماراتية، ومع ذلك تمكن من تحقيق نتائج إيجابية جداً وتعزيز مكانته والاستحواذ على حصة مهمة من السوق». وقال: «ارتفعت الأرباح الصافية لمصرف الهلال بنسبة 42% لتصل إلى 441,4 مليون درهم عام 2013، مقارنة مع 310,3 مليون درهم عام 2012». تعزيز التنافسية وأوضح أن عام 2013 كان عاماً استثنائياً في مسيرة المصرف، من حيث الإنجازات التي حققها، على صعيد ترسيخ ثقة العملاء بتعاملاته وتعزيز مكانته في السوق المحلية. ولفت إلى أن نسبة النمو المرتفعة في أرباح المصرف العام الماضي تعود إلى أسباب رئيسية، أهمها انخفاض نسبة القروض المتعثرة التي لم تتجاوز قيمتها 1,2% من إجمالي محفظة القروض والتسهيلات، مؤكداً أن هذه النسبة هي الأدنى على مستوى الدولة. وقال إن محفظة القروض والتسهيلات لدى المصرف ارتفعت بقيمة 4,2 مليار درهم عام 2013 بنسبة نمو بلغت 18,6% ليصل رصيدها إلى 26,7 مليار درهم بنهاية العام الماضي، مقارنة مع 22,5 مليار درهم بنهاية 2012. وكان المصرف قد استطاع زيادة محفظة القروض والتسهيلات الممنوحة لعملائه بقيمة 3,3 مليار درهم عام 2012 بنسبة نمو بلغت 17,2% مقارنة مع 2011. وكانت محفظة القروض زادت بقيمة 3,9 مليار درهم عام 2011 بنمو بلغت نسبته 25,5% مقارنة مع رصيدها في 2010 البالغ 15,3 مليار درهم، وذلك بعد أن كان المصرف حقق انطلاقة بعد التأسيس، حيث وصل رصيد محفظة القروض والتسهيلات لديه إلى 10,2 مليار درهم بنهاية 2009، أي بعد عام ونصف العام فقط على بدء تشغيل أول فروعه. رصيد الودائع وفي جانب الودائع، أوضح برو أن رصيد محفظة الودائع لدى المصرف ارتفع بنحو 3,3 مليار العام الماضي ليصل إلى 28,4 مليار درهم بنهاية 2013 بنسبة نمو بلغت 13,1% مقارنة مع 25,1 مليار درهم بنهاية 2012. وأوضح برو أن طبيعة تركيب محفظة الودائع للمصرف «نوعية»، موضحاً أن 27% منها هي حسابات جارية وحسابات توفير، ما أدى إلى انخفاض نسبة تكلفتها، وانعكس إيجاباً على تحقيق نسبة نمو مرتفعة في الأرباح الصافية. وأكد برو أن المصرف استطاع أن يستحوذ على حصة مهمة من السوق المصرفية المحلية في غضون السنوات الخمس الأولى، وأن النتائج التي حققها العام الماضي، تشكل أساساً قوياً للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التطور والنمو، وركيزة للخطة المقبلة للمصرف حتى عام 2017. وأوضح أن موجودات المصرف ارتفعت بنسبة 21% خلال العام الماضي لتصل قيمتها إلى 38,76 مليار درهم، مقارنة مع 32,12 مليار درهم في عام 2012 بزيادة قدرها 6,64 مليار درهم. فروع جديدة وأوضح برو أن المصرف بصدد تدشين فرعين جديدين في الدولة خلال العام الحالي ليرتفع عدد الفروع إلى 24 فرعاً في السوق المحلية، بالإضافة إلى 3 فروع خارجية في كازاخستان. وقال: «لقد انطلقنا بـ 4 فروع منتصف عام 2008 لنصل إلى 22 فرعاً في الدولة، و3 فروع خارجية، وهناك العديد غيرها قيد التجهيز من أجل تكوين تجربة مصرفية فريدة من نوعها تماماً». وأشار برو إلى النجاح الذي سجله المصرف من خلال الإصدار الأول له من الصكوك الذي أنجزه في شهر سبتمبر 2013، بقيمة 500 مليون دولار، وذلك ضمن برنامج تبلغ قيمته الإجمالية 2,5 مليار دولار. وقال لقد تلقى المصرف طلبات للاكتتاب في الصكوك المصدرة بقيمة 6,3 مليار دولار، أي أكثر بنحو 12,6 مرة من قيمة الصكوك المطروحة. وأضاف: «إن المصرف يركز على صياغة الأساليب المبتكرة لتقديم الخدمات المصرفية والحلول المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتوفير أحدث تطبيقات التقنية والتكنولوجيا العالمية في العمل المصرفي، لتكون في خدمة عملاء المصرف والسوق المحلية». ولفت إلى اتفاقية المصرف مع هيئة الإمارات للهوية التي ستمكن عملاء المصرف من استخدام بطاقات الهوية للسحب من الصراف الآلي. وأوضح أن المصرف يقف في طليعة البنوك العاملة بالدولة في استخدام تقنيات «الموبايل بانكنج»، أي الوصول للخدمات المصرفية عن طريق الهاتف النقال. وقال إن الاقتصاد الوطني ينمو بمعدلات لا مثيل لها، ولذلك يخلق فرصاً مستمرة لنمو القطاع المصرفي بالدولة، ويفتح الكثير من الآفاق للتوسع، ولذلك فإن مصرف الهلال يركز على السوق المحلية بدرجة كبيرة. وأوضح أن المصرف يركز على النشاط المصرفي الأساسي، مؤكداً أن الدروس المستفادة من تداعيات الأزمة المالية العالمية أعادت البنوك إلى التركيز على مجال نشاطها الرئيسي.