الاتحاد

الإمارات

تمرين مشترك بين القوات المسلحة الإماراتية والبحرية الفرنسية نهاية يناير

أحمد عبد العزيز (أبوظبي) - أعلن الأدميرال إيريك شابرون، قائد المجموعة البحرية الجوية الفرنسية «GAN»، أن البحرية الفرنسية ستجري نهاية الشهر الجاري، تمريناً مشتركاً مع القوات المسلحة الإماراتية تحت اسم «بيج فوكس»، وذلك في إطار مهمة المجموعة البحرية المنتشرة في المحيط الهندي والخليج العربي منذ شهر ديسمبر الماضي وحتى منتصف فبراير المقبل.
وقال الأدميرال شابرون القائد البحري لحاملة الطائرات والمجموعة البحرية: «إن هناك عدة مهام تحركنا من أجلها، في عدة مناطق منها منطقة الخليج العربي، وتشمل حفظ الأمن وتبادل الخبرات والتدريب مع القوات البحرية في الإمارات وقطر والسعودية والقوات الأميركية الموجودة في المنطقة».
وأضاف في مؤتمر صحفي عقده أمس على متن حاملة الطائرات، عقب جولة للإعلاميين، إن التحرك يأتي في إطار مهام «قوة الواجب 473» والتي ترسي في توقف مؤقت بأبوظبي يأتي في إطار مهمة المجموعة البحرية الجوية المنتشرة في المحيط الهندي والخليج العربي.
الإرهاب والقرصنة
ورداً على سؤال لـ «الاتحاد» حول التهديدات التي تم رصدها في المنطقة، قال شابرون: «إن هناك العديد من التهديدات في منطقة المحيط الهندي وخليج عدن من أهمها القرصنة والإرهاب اللذان يهددان طرق الملاحة ولابد من توفير الأمن لها»، مضيفاً أنه يتم التعامل مع جميع البواخر التي تمر لتأمين طرق التجارة البحرية أمامها حيث إن هناك بواخر من كوريا واليابان وروسيا والصين ولابد من تأمينها».
وأضاف، أن منطقة الخليج العربي من المناطق الاستراتيجية على الصعيد العالمي، ولابد من التعاون مع الشركاء الرئيسيين في المنطقة لمساعدتهم على توفير الأمن وتبادل الخبرات والتدريب، ما يعزز قدرتنا في حفظ الأمن ومراقبة طرق الملاحة البحرية لمنع أي تهديدات من الوصول إليها.
وأشار إلى أن المجموعة لديها استعدادات لتقديم خدمات في المهام الإنسانية، وتضم القاعدة الجوية طائرات يمكن أن توصل خدمات طبية ومساعدات للمناطق التي يمكن أن تحتاجها، لافتاً إلى أن المجموعة لديها عدة مهام في تحركها الذي يمتد ثلاثة أشهر، من أهمها توفير أمن الطرق البحرية الاستراتيجية وتتمثل في مضيق هرمز وخليج عدن والبحر الأحمر، وتحسين قابلية تبادل الخبرات في مجال العمليات وتطوير الخبرات المشتركة مع القوات المسلحة، وتعزيز التعاون الفرنسي الأميركي في مجال العمليات البحرية في المنطقة.
وأوضح أن المجموعة البحرية الجوية شاركت في العديد من العمليات منها مؤخراً في أفغانستان، وفي ليبيا عام 2011 وفي مالي وأفريقيا الوسطى، موضحاً أن المجموعة (البحرية - الجوية) تضم حاملة الطائرات «شارل ديجول» وحولها مجموعة من السفن المرافقة التي تتألف من فرقاطتين وناقلة تموين وبترول وغواصة هجومية نووية، وتكمل التشكيل دوريات بحرية «اتلانتيك 2».
وأوضح أن حاملة الطائرات تضم على متنها قيادة أركان تابعة للقوة الجوية البحرية للتدخل السريع، والمجموعة البحرية المحمولة، ويقود «قوة الواجب 473» مجموعة من القادة مكونة من 82 ضابطاً، ويعمل 2600 فرد عسكري من مختلف الرتب على تشغيل القوة ويخدمون للقيام بالواجبات الرئيسية وهو الردع والمنع والإرسال في المهام الخارجية والمراقبة.
10 طائرات
وتحمل «شارل ديجول» على متنها 10 طائرات مقاتلة رافال بحرية، و9 طائرات سوبر إيتاندار، و طائرتا هوك آي، بالإضافة إلى مروحيتين إي سي 725 كاراكال، و مروحيتي دوفين، وترافق الحاملة فرقاطة الدفاع الجوي «فوربان»، وفرقاطة «جان دو فيين» المضادة للغواصات، وناقلة التموين بالبترول «ميوز» والغواصة النووية الهجومية.
وقال الأدميرال شابرون: «إن تحرك حاملة الطائرات «شارل ديجول» تأتي للمرة السادسة منذ عام 2001 في منطقة المحيط الهندي، حيث تم تحديد هدفين رئيسيين الأول على صعيد العمليات ومكافحة القرصنة والإرهاب والتعاون مع القوات الأوروبية، وشاركنا مع قوة الواجب 150 في المحيط الهندي لمحاربة الإرهاب، والثاني مساعدة الشركاء في المنطقة على توفير الأمن وتبادل الخبرات معهم»، مشيراً إلى أن التواجد في منطقة الخليج يستمر لمدة 45 يوماً في منها خمسة أيام توقف مؤقت في أبوظبي لتنفيذ عمليات الصيانة والتموين وراحة الطاقم.
وتعد حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديجول»، من الجيل الجديد وتسير بالدفع النووي، ودخلت الخدمة فعلياً عام 2001، حيث وفرت لفرنسا قدرة واسعة على الأعمال البحرية المختلفة، وتزن 42 ألفاً و500 طن، وتستطيع استقبال وإطلاق طائرات تزن من 15 إلى 25 طناً على سطح مدرج يبلغ طوله 75 متراً فقط، وضمن ظروف جوية صعبة.
ويوجد في حاملة الطائرات مدرجا إقلاع في المقدمة ومدرج هبوط، ومستودع يستطيع الميكانيكيون والكهربائيون فيه صيانة 40 طائرة، ويمكن لدافعي الإطلاق الموجودين على متنها أن يدفعا الطائرات لمسافة 75 متراً بسرعة خروج تزيد على 250 كلم/ساعة، ويسمحان بإطلاق طائرة كل 30 ثانية، وهبوط كثيف على سطح السفينة لـ20 طائرة في أقل من 12 دقيقة.
وتتمثل الواجبات الرئيسية للمجموعة البحرية الجوية في الردع والمنع والمراقبة والإرسال في مهام خارجية، كما تمتلك قدرات معرفة واسعة بالبيئة البحرية كما تشكل المجموعة بما تحمله من قوة ضاربة، أداة دبلوماسية هامة.
وأكد ميشيل ميراييه السفير الفرنسي لدى الدولة أهمية التعاون مع الإمارات، ليس فقط في المجال العسكري ولكن في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية.
وقال في تصريحات صحفية عقب جولة للإعلاميين أمس على متن حاملة الطائرات الفرنسية «شارل دي جول» في أبوظبي: «علاقاتنا مع دولة الإمارات منذ أكثر من 30 عاماً وكانت لنا علاقات صداقة قوية مع الإمارات، والقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعلى مدار العقود الماضية والحكومات المتعاقبة نعمل معاً على الحفاظ على هذه العلاقات المهمة».
وأضاف، أن التعاون مع الإمـارات في مجـال الطاقـة من أبرز أوجـه التـعـاون بين البلديـن وهناك أمثلة منها شركة توتال الفرنسيـة، لافتاً إلى أن التعاون مع الإمارات في المستقبل لن يكون لعام أو عـامين، إنمـا تشـيـر العلاقات الاستـراتيجيـة القوية بين البلدين إلى تعاون يستمر للخمسيـن سنة القادمة، وذلك من خلال التعاون مع القوات المسلحـة الإمـاراتيـة في تأمين هذه المنطقة المهمة في العالم.

اقرأ أيضا