الاتحاد

دنيا

حلي يدوية تمزج بين الأفكار العصرية واللمسات التراثية

العاج والعقيق في عقد من الفضة المؤكسدة

العاج والعقيق في عقد من الفضة المؤكسدة

هي صاحبة بصمة مميزة تعكس اعتزازها بكل ما يعبر عن الهوية والحضارة العربية، وفي سنوات قليلة أصبحت شريكاً في العديد من عروض الأزياء، حيث تضفي بلمساتها الراقية وذوقها الفني طلة ساحرة على المظهر العام للمرأة تجعلها أكثر تألقا، ومع كل موسم تطلق مجموعة جديدة من الإكسسوارات تواكب أحدث صيحات الموضة وتساير الجديد في عالم الأزياء الراقية، إنها جيهان هريدي التي احتلت مكانة خاصة بين مصممي الإكسسوارات والحلي في مصر، والتي أطلقت مؤخراً مجموعتها الجديدة، واستعانت فيها بالتراث ليكون أيقونة تزين الطلة، التي تمزج الأفكار العصرية واللمسات التراثية.


ماجدة محيي الدين (القاهرة) ـ ضمت مجموعة جيهان هريدي الجديدة للعام المقبل العديد من مكملات الأناقة التي تنسجم في الألوان والتصاميم، وتحاكي اتجاهات ملوك الموضة، وإنحازت فيها هريدي للعملات القديمة وقطع من النسيج اليدوي التراثي، ودمجت المعادن مع الخيوط الحريرية الملونة أو الجلود لتطرح تصاميم وموديلات تلبي احتياجات المرأة في مختلف المناسبات، وتخاطب الفتاة العصرية والمرأة التي تميل للكلاسيكية، وتراعي اختلاف الأذواق والأعمار.
إحياء الفنون
عن أهم ما يميز تلك المجموعة، تقول هريدي: “أنا شغوفة بالبحث في التاريخ والتراث وأسعى لإحياء الفنون التراثية من خلال أفكار عصرية تلائم احتياجات المرأة لإكسسوارات متفردة تجعلها تشعر بالاعتزاز بما ترتديه من حلي أو إكسسوارات، وأهتم بالتفاصيل الصغيرة التي تعطي كل تصميم بصمة خاصة تتوافق مع أسلوب ارتداء الأزياء”.
وتضيف “حاولت أن تعبر القطع عن إيقاع العصر من دون التخلي عن الروح الشرقية واللمسات التراثية وسعيت؛ لأن تكمل الأكسسوارات أناقة المرأة، وتتيح لها أن تغير شكل ملابسها، وبحكم خبرتي أضع عيني دائماً على الجديد في مجال الأزياء، وأحياناً أستوحي بعض الأفكار من خلال موديلات الملابس”.
وترى أن الألوان الصريحة والقوية احتلت مساحة كبيرة من الإكسسوارات والحلي، موضحة أن “الأحجار الطبيعية ظهرت جنباً إلى جنب مع الأقمشة التراثية أو الرموز الشعبية سواء في الكوليهات التي أعاد بعضها فكرة “كردان” الفلاحة المصرية أو الخميسة وعين الحسود في السلاسل الشبابية والأساور”.
وعن اعتمادها على العملات المعدنية القديمة، تقول “وجدت أن دمج الأحجار الملونة الزاهية مع العملات القديمة يحقق شكلاً مبتكراً خاصة عندما تمتزج الخامات القديمة مع الخيوط الحريرية وخامات النسيج التراثي وبعض الأحجار وهو أسلوب غير تقليدي في تصميم الإكسسوارات”. وتشير هريدي إلى أن المزج بين الأفكار العصرية واللمسات التراثية جزء من تكوينها الفني وذوقها الخاص، والذي يعطي المرأة العربية إحساساً بالاعتزاز والثقة بأنها امرأة عصرية، لكنها فخورة بما تملك من تراث فني وحضاري وهو ما يجعلها متفردة في طلتها.
تقنيات فنية
حول ظهور تقنيات فنية جديدة في التعامل مع المعدن سواء النحاس أو الفضة، تقول هريدي “استغرقت هذه المجموعة فترة إعداد طويلة فقد أردت إعادة بعض الأشكال التي كادت تختفي في معظم الحلي والإكسسوارات السائدة تجاريا، ومنها تقنية “الشفتشي” والتي تحتاج إلى دقة في التعامل مع التفاصيل الدقيقة، ليصبح المعدن أشبه بقطعة من نسيج الدانتيل، وبالنسبة للتعامل مع الأحجار لجأت لتركيب الأحجار والفصوص بالاعتماد على تكنيك فني جديد، وحرصت على أن جعل الأكسسوارات على مستوى راق في التشطيب”.
حول الخامات التي استخدمتها في المجموعة، توضح هريدي “من الخامات الجديدة التي حققت نجاحاً كبيراً استخدام بعض وحدات من النسيج اليدوي المميز لنساء سيناء والمطرز بغرز “الكانفاه” في بعض قطع الأكسسوار، بحيث يكون جزء من قلادة أو سوار أو حزام، إلى جانب المعادن أو السلاسل، وأحياناً استعنت بحبات الكريستال أو اللآلئ الصغيرة لأضفي مزيداً من القيمة الجمالية على التصميم”.
وتؤكد أن البساطة والتجديد أهم ما تحرص عليه في تصاميمها، فهي تريد تقديم موديلات تتعامل معها المرأة بسهولة من دون تعقيدات وتتميز بأنها غير مكررة؛ لأنها تعتمد على العمل اليدوي والمهارة الخاصة للفنان وهو ما جعلها توقع كل قطعة تنتهي من تنفيذها.
وعن مشاركتها في العديد من المعارض الدولية، تقول هريدي، إنها فخورة بالصدى الذي حققته معارضها السابقة في العديد من العواصم الأوروبية مثل باريس وروما وفيينا حيث وجدت إقبالاً كبيراً من الأوروبيات على اقتناء الإكسسوارات، التي تعبر عن التراث الشرقي بما فيها من تفاصيل وزخارف.

اقرأ أيضا