الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي تستضيف 12 مؤتمراً عالمياً خلال السنوات الخمس المقبلة

مركز أبوظبي الوطني للمعارض
(أرشيفية)

مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أرشيفية)

رشا طبيلة (أبوظبي)
فازت أبوظبي باستضافة 12 من المؤتمرات العالمية الكبرى خلال السنوات الخمس المقبلة، بعد مشاركتها في عدة منافسات لاستضافة تلك الأحداث، اعتباراً من العام الحالي حتى العام 2019، منها 5 مؤتمرات العام الحالي ستستقطب نحو 9,5 ألف مشارك، بحسب أجندة مكتب أبوظبي للمؤتمرات.
وبحسب الأجندة التي حصلت «الاتحاد» على نسخة منها، ، فإنه يوجد نحو 10 مؤتمرات لا تزال تتنافس أبوظبي على استضافتها ولم يتم الإعلان عنها، وأخرى تقوم الهيئة بدعمها.
وأكد خبراء اقتصاديون، أن أبوظبي تخطط من خلال جهود الجهات المعنية الحالية إلى زيادة مساهمة سياحة الأعمال والمعارض والمؤتمرات والحوافز في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز تأثيرها في تحقيق التنوع الاقتصادي وفقاً لـ«رؤية أبوظبي 2030». وتأسس مكتب أبوظبي للمؤتمرات من قبل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في مارس العام الماضي، ليكون الجهة الجديدة التي ستتولى تطوير قطاع فعاليات الأعمال في الإمارة، ويعزز تنافسيتها عالمياً لاستقطاب فعاليات كبرى.
ويأتي إنشاء مكتب أبوظبي للمؤتمرات الذي سيعمل تحت مظلة الهيئة، بالتعاون والشراكة مع شركة أبوظبي الوطنية للمعارض، إضافة إلى جميع الشركاء المعنيين، لتحقيق طموح إمارة أبوظبي بأن تكون بين أفضل 50 وجهة عالمية للمؤتمرات على قائمة الجمعية الدولية للمؤتمرات والملتقيات خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتتضمن فعاليات العام الحالي «المؤتمر العالمي لتطبيق الطاقة، ومجلس مجتمع المحيط الهادئ الآسيوي لأمراض القلب، والمنتدى العالمي للتبغ والصحة، وقمة المدن البيئية في أكتوبر، والاجتماع الدولي الثالث لهشاشة العظام في الشرق الأوسط وافريقيا»، حيث تستضيف أبوظبي تلك الأحداث خلال العام الحالي.
وبحسب توقعات سابقة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، يبلغ العائد من سياحة الأعمال والحوافز والمؤتمرات بـ 2,5 مليار درهم العام الماضي لتنمو بنسبة 7? سنوياً لغاية 2020.
وقال حميد مطر الظاهري الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض، والشركات التابعة لها بالإنابة حول دور قطاع المعارض والمؤتمرات في رفد الاقتصاد الوطني، «تلعب شركة أبوظبي الوطنية للمعارض دورا أساسيا في دفع عملية التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي والمساهمة في تحقيق أهدافها على المدى الطويل في النمو والتنوع الاقتصادي، وذلك من خلال استقطاب العديد من المعارض والمؤتمرات ذات المستوى العالمي، والتي تساهم في تنمية قطاع سياحة الأعمال». وأضاف، تدعم شركة أبوظبي الوطنية للمعارض التوسع في القطاعات التي حددتها الرؤية الاقتصادية للحكومة بحلول عام 2030 كمحرك للنمو الاقتصادي، وذلك من خلال تشجيع إقامة المعارض والمؤتمرات الجديدة وتطوير تلك القائمة حالياً بالشكل الذي يساهم في نمو هذه القطاعات». وللحفاظ على معدلات نمو مستدامة ولتعزيز تنافسية الإمارة على الصعيدين المحلي والدولي في قطاع صناعة المعارض والمؤتمرات، قامت أدنيك بتطوير استراتيجية عملها وتوسعتها لتشمل أبرز القطاعات الاقتصادية التي حددتها رؤية أبوظبي 2030 وذلك لتعزيز مساهمة الشركة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة للسنوات المقبلة، بحسب الظاهري.
وحول رؤية شركة أبوظبي الوطنية للمعارض لتعزيز وتطوير وتنمية قطاع صناعة المعارض والمؤتمرات واستقطاب المزيد من الفعاليات والأحداث الدولية، قال الظاهري «قامت شركة أبوظبي الوطنية للمعارض بإعداد الدراسات والخطط اللازمة، بالتعاون مع أبرز بيوت الخبرة العالمية لإعداد استراتيجية وخطة العمل المستقبلية لتطوير هذا القطاع وفق رؤية أبوظبي 2030 والتي تهدف إلى تعزيز تنافسية الإمارة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وضمان استمرارية الآثار الإيجابية لهذا القطاع على دعم عجلة التنمية والمساهمة الفاعلة في إيجاد مصادر دخل جديدة في القطاعات غير النفطية.
وفي العام 2013، ارتفع عدد الفعاليات في «أدنيك» إلى 328 فعالية، واستقطب 1,53 مليون زائر مقارنة مع 1,38 مليون زائر العام 2012 بنمو 12? و280 فعالية. وأكد سعي «أدنيك» للمساهمة في ازدهار سياحة الأعمال، من خلال زيادة عدد الزوار ونسب إشغال الفنادق، وتوسيع قاعدة منظمي المعارض، وتقديم الدعم لمنظمي المؤتمرات بكافة أشكالها، إضافة إلى تنمية وتطوير الكوادر الوطنية للعمل في قطاع صناعة المعارض والمؤتمرات عبر التدريب وإعادة التأهيل وصولاً لتحقيق الاكتفاء المالي لأدنيك وزيادة مساهمتها في العائدات المالية للحكومة». وأضاف، خلصت الدراسات والتي بنيت عليها استراتيجية العمل الجديدة لضرورة دعم المعارض والمؤتمرات الحالية لتعزيز قدرتها على استقطاب العارضين والمشترين من جميع أنحاء العالم ومن ثم التوسع في استضافة المعارض والمؤتمرات الدولية ضمن القطاعات التي ركزت عليها رؤية أبوظبي 2030 لتكون رديفاً رئيسياً للجهود الحكومية الرامية لتطوير هذه القطاعات. وفيما يتعلق بأعمال التوسعة التي حصلت سابقا في مركز أبوظبي للمعارض، قال الظاهري «ساهمت التوسعة وزيادة مساحات العرض الداخلية والخارجية وعلى الواجهة البحرية لأدنيك في أن يصبح مركز أبوظبي الوطني للمعارض أحد أكبر وأهم مراكز المنطقة التي توفر مساحات عرض تناسب كافة أشكال المعارض، والتي تتجاوز 133 ألف متر مربع لمساحات العرض الداخلية والخارجية». وتابع« كان لهذه التوسعة الأثر الأكبر في جذب المزيد من الأحداث الدولية الكبرى، بالإضافة للفعاليات المحلية والإقليمية، ولعل أكبر مثال على هذا هو أنه منذ العام الماضي أصبح معرض أديبيك للنفط والغاز حدثا سنويا حيث شهدت الدورة الأخيرة للمعرض في نوفمبر الماضي إقبالا منقطع النظر».
وبلغ عدد الشركات نحو 1800 عارض من مختلف دول العالم وأكثر من 65 ألف زائر.
وقال « نتطلع للمزيد من التطوير لتنمية مرافقنا، وتنويع خدماتنا لنوفر لعملائنا أفضل وأرقي مستوى من الخدمات وتوفير تجربة فريدة للزائرين لا تنسى، وأن تقديم مستوى خدمات رفيع سينعكس بالإيجاب على مستوى أعمالنا وجذب المزيد منها لأبوظبي» .من جهته، أكد ناصر النويس رئيس مجلس إدارة «روتانا للفنادق»، أهمية سياحة الأعمال والمؤتمرات والحوافز والمعارض في رفد الاقتصاد الوطني، حيث إنها ترفع من إشغال الفنادق بشكل ملحوظ ومن الايرادات الفندقية. وشدد على أن أبوظبي أصبح لها مكانة عالمية مرموقة في قطاع المؤتمرات والمعارض، حيث إنها ستستقطب عدداً من المؤتمرات العالمية الكبرى العام المقبل ما يؤكد أن العام 2015 سيشهد نموا يفوق العام الحالي في القطاع. وأكد أن صناعة المؤتمرات والمعارض والحوافز لا تحرك فقط القطاع الفندقي والسياحي، بل تنعكس آثاره على النشاط الاقتصادي عامة في أبوظبي من حركة المراكز التجارية والمطاعم والمرافق المختلفة والمواصلات.
وقال الدكتور أحمد البنا، خبير اقتصادي، إن قطاع المؤتمرات والمعارض له أهمية كبيرة في رفد الناتج المحلي الإجمالي للدولة بشكل عام وأبوظبي بشكل خاص، وذلك من خلال تأثيره الاقتصادي على قطاع تجارة الخدمات.
وأوضح البنا، أن انعقاد مؤتمرات عالمية تجذب الكثير من الزوار تسهم في تحريك العجلة الاقتصادية من خلال تنشيط حركة الطيران والمطارات والمطاعم والمراكز التجارية والفنادق ومكاتب السفر وغيرها، وشدد على أهمية وضع خطط استراتيجية لتقوية مساهمة القطاع، وتنميته لزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وقال إن الحكومة تصب اهتماماً كبيراً في تنمية هذا القطاع، ولديها نظرة استراتيجية للقطاع من خلال توفير ما يلزم من بنية تحتية من مركز معارض ومنشآت فندقية ومرافق سياحية، إضافة الى العمل على جذب المعارض والمؤتمرات العالمية المتخصصة.

اقرأ أيضا

«عالمية التمكين الاقتصادي للمرأة» تناقش تشريعات تكافؤ الفرص 10 ديسمبر