الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الطلبات العارضة
18 أغسطس 2005


تختص المحكمة التي تنظر الدعوى الأصلية بالفصل في الطلبات العارضة (المادة 39 إجراءات)، ويعد هذا تطبيقاً لقاعدة أن قاضي الأصل هو يكون قاضي الفرع·
وعلة هذه القاعدة هي منع تقطيع أوصال القضية· حيث يكون من المصلحة وحسن القضاء أن تنظر محكمة الطلب الأصلي كل المسائل التي تتفرع عن هذا الطلب في خصومة واحدة مما يتيح لها تأدية أفضل لوظيفتها بحكم المامها بكافة عناصر النزاع، فضلاً عما يؤدي إليه من اقتصاد في الوقت والمصروفات، ولا يخفي أيضاً ما يمثله هذا النهج من ضمانة فعالة للحماية القضائية ذاتها بحكم أنه يحول دون صدور أحكام متعارضة يستحيل أو يصعب تنفيذها فيما لو فصل بين الأصل والفرع وعهد بكل منهما إلى قاض مختلف·
والمقصود بالطلبات العارضة هو كل طلب يطرأ على الدعوى بعد رفعها سواء كان من جانب المدعي وهو يسمى بالطلبات الإضافية أو من جانب المدعى عليه وهو يسمى بالطلبات المقابلة·
ومع ذلك فإن القاعدة المتقدمة لا تمنع المدعي عليه في طلب الضمان من التمسك بعدم اختصاص محكمة الدعوى الأصلية إذا أثبت أن الدعوى لم تقم الا بقصد جلبه أمام محكمة غير محكمته (المادة 39/2 اجراءات)، ومن أمثلة ذلك أن يرفع مشتر دعوى على الوسيط الذي تم البيع بواسطته بقصد فسخ عقد البيع فيطلب الوسيط إدخال البائع ضامناً، فإذا ثبت أن الوسيط لا شأن له بالنزاع وانما رفعت الدعوى بقصد جلب البائع أمام محكمة غير محكمته، فللأخير أن يدفع بدعم اختصاص المحكمة محلياً·
سعود العتيق
أم القيوين

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©