الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

الإمارات ضمن أفضل الأنظمة العالمية لمكافحة الغش الدوائي

الإمارات ضمن أفضل الأنظمة العالمية لمكافحة الغش الدوائي
25 ابريل 2019 02:10

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت الهيئة البريطانية للدواء، أن النظام المستخدم في الإمارات لليقظة الدوائية ومكافحة الغش الدوائي، هو واحد من ضمن أفضل الأنظمة العالمية في هذا المجال، مشيرة إلى أن الدولة تطبق نظاماً ذكياً يتميز بالاعتماد على التقنيات الرقمية ويضم مميزات وقدرات كبير قادرة على كشف الغش الدوائي في فترات قياسية.

النظام الذكي «رادار»
وأوضحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن هذا النظام الذكي يطلق عليه اسم «رادار»، ويستطيع من خلاله أي شخص أن يبلغ أي فرد عن التفاعلات الدوائية أو مشاكل الدواء أو أي دواء مغشوش لوزارة الصحة في ثوان، مشيرة إلى أن شهادة الهيئة البريطانية للدواء، بمميزات ووجود هذا النظام ضمن قائمة الأفضل عالمياً، حدث قبل نهاية العام الماضي.
وتقوم الوزارة على الفور بتصنيف هذه التحذيرات وتدرج خلال ثوانٍ ضمن نظام «اوبسالا»، وهي منظمة دولية تابعة لمنظمة الصحة العالمية في السويد معنية بالتأثيرات الدوائية وخلال ثوانٍ يتم التعميم على مستوى دول العالم؛ أي عندما يكتشف في الإمارات أي غش دوائي يستفيد كل العالم من التحذير وليس فقط دولة الإمارات.
وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن دولة الإمارات خالية من الأدوية المغشوشة ورديئة الجودة، سواء في المستشفيات الحكومية أو الصيدليات التي تشرف عليها الوزارة، مشيرة إلى أهمية الدور والتعاون الكبير بين الجهات المعنية والمختصة على مستوى الدولة لمنع دخول الأدوية المغشوشة.
كما أعلنت الوزارة عن خطة لزيادة عدد أجهزة مكافحة الأدوية المغشوشة والرديئة الجودة، لتصبح 12 جهازاً في نهاية العام الجاري، بدلاً من 9 أجهزة حالياً، تستخدم في المنافذ والمعابر الحدودية سواء الجوية أو البرية أو البحرية.
وأشارت الوزارة إلى أهمية هذه الأجهزة الأحدث عالمياً في مجال الكشف عن الأدوية المغشوشة، حيث يتم التأكد من جودة المنتج الدوائي خلال 7 ثوانٍ فقط، لافتة إلى أن ثمن الجهاز الواحدة يصل إلى 70 ألف دولار نحو 215 ألف درهم.

تجربة الإمارات
وقال الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع السياسات والتراخيص، في كلمة له أثناء افتتاحه، أمس، المؤتمر الدولي الثالث حول مكافحة الغش الدوائي: إن نسبة الأدوية المغشوشة في دولة الإمارات «ضئيلة جداً» ولا تكاد تذكر، لأسباب كثيرة منها الأجهزة المتطورة التي تم تزويد ضباط التفتيش بها في كافة منافذ الدولة، حالت دون دخولها السوق المحلية.
وأضاف: بشهادة المنظمات الدولية تعد الإمارات من أفضل دول العالم في مكافحة الغش الدوائي.
وأشار الأميري إلى أن الدولة عكفت مع مطلع انتشار ظاهرة الأدوية المغشوشة إلى وضع التدابير الوقائية لمنعها والحد منها من خلال إنشاء مختبر ضبط الجودة النوعية والأبحاث للمنتجات الطبية والصحية وتجهيزه بأحدث الأجهزة، وتوفير الأجهزة الحديثة مثل تروسكان الذي يكشف الغش الدوائي في سبع ثوان.
وأضاف: قبل إطلاق نظام «رادار» الذكي قرابة منتصف العام الماضي، صدر عن دولة الإمارات 352 تحذيراً إلكترونياً عام 2017 وفي عام 2018 صدر 2024 من خلال التطبيق الذكي، ثم بلغ العدد 1284 منذ بداية العام الجاري حتى الآن.
ويشارك في المؤتمر 1180 من الخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم، و23 منظمة عالمية، ومحاضرين من 18 دولة حول العالم.

مناقشات المؤتمر
وأكد المشاركون والمتحدثون في اليوم الأول للمؤتمر، أن الأدوية المغشوشة تصنف كجريمة منظمة لأنها تستهدف عن عمد شريحة المرضى، وتعتبر الجريمة الأولى ضد المرضى في جميع بلدان العالم، مشيرين إلى أنه عادة ما تكون الأدوية المغشوشة نسخة مقلدة من الأدوية الأصلية، وهو ما يتطلب أساليب جديدة ومتطورة للكشف عنها وسن كل الدول التشريعات المناسبة للحد من تنامي الظاهرة.
وشددوا على أن الأدوية المغشوشة تشكل تهديداً مباشراً لصحة المرضى نظراً لاحتوائها على مواد مخلوطة بمواد خطرة تسبب مضاعفات صحية شديدة قد تصل للوفاة، إلى جانب أن هذه المنتجات تتسبب في فقدان الثقة في الأدوية وفي مقدمي خدمات الرعاية الصحية وفي النظم الصحية.
وكشفت البيانات الإحصائية والاقتصادية التي أعلن عنها المتحدثون في اليوم الأول للمؤتمر، أن التكلفة الاقتصادية لمضاعفات الأدوية المغشوشة، بلغت 85 مليار دولار، وفقاً لإحصائيات البنك الدولي.
ولفتت إلى أن الخسائر الاقتصادية بسبب الأدوية المغشوشة، وصلت إلى تريليون دولار، بناءً على نتائج عام 2016.

أرقام مفزعة
شهد المؤتمر الدولي الثالث حول مكافحة الغش الدوائي إعلان آخر الإحصائيات الرسمية في مجال الأدوية المغشوشة، وكشف أن ما بين 10 إلى 15% من الأدوية، مغشوشة، وتضم عناصر ثقيلة مثل الزئبق والرصاص والألمونيوم، وكذلك يحتوي هذا النوع من الأدوية على سموم، مثل سم الفئران، بالإضافة إلى وجود صبغ جدران ومواد تنظيف للأرضيات موجودة في هذه الأدوية.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية التي أعلن عنها في المؤتمر، إلى أن قيمة مبيعات الأدوية المغشوشة على مستوى العالم تصل إلى 85 مليار دولار سنوياً، لافتة إلى أن 10% من الأدوية في السوق الدوائي مزيفة في دول العالم الثالث.
كما أعلن في المؤتمر، أن 122% زيادة في عدد حالات الغش الدوائي عالمياً في آخر 5 سنوات، بسبب سهولة نقل وتداول وبيع شراء الأدوية المغشوشة، منوهاً بأن ما يتراوح بين 100 ألف ومليون حالة وفاة سنوياً في العالم بسبب الغش الدوائي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©