الإمارات

الاتحاد

30 مليون دولار تبرع من محمد بن زايد.. الإمارات تساهم بدحر الملاريا عالمياً

أبوظبي تستضيف العديد من المنتديات المعنية بمواجهة الأمراض المُعدية

أبوظبي تستضيف العديد من المنتديات المعنية بمواجهة الأمراض المُعدية

منى الحمودي (أبوظبي)

دعمت دولة الإمارات على مدى الثلاثين سنة الماضية، جميع الجهود الرامية إلى القضاء على العديد من الأمراض القاتلة ومنها «الملاريا»، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، جهود خاصة ومستمرة للقضاء على «الملاريا» من خلال أوجه الدعم المختلفة، بدءاً من بناء شراكات مبتكرة، والدفع قدماً بجهود التوعية بهذه القضية على الصعيد العالمي، وصولاً إلى التعهد بتقديم مساهمات مالية، وتيسير تعبئة الموارد اللازمة.
ومنذ عام 2011، تبرع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان شخصياً بمبلغ 30 مليون دولار للقضاء على مرض الملاريا، بالإضافة إلى تبرعات أخرى لصالح «التحالف العالمي للقاحات والتحصين» (GAVI).
واستضافت أبوظبي برعاية كريمة من سموه العديد من المنتديات والمؤتمرات التي سلطت الضوء على الأمراض المُعدية التي تتطلب تدخل المجتمع الدولي، ومنها الملاريا وأمراض المناطق المدارية المهملة، والتي تعتبر منصة لمناقشة القضاء على الأمراض وأبرز الجهود التي تساهم في تحقيق ذلك، بما فيها الحلول المبتكرة، وتلك المعتمدة على التكنولوجيا والتقنيات المتطورة.
وحول التزام دولة الإمارات بدعم جهود القضاء على الأمراض، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في 17 سبتمبر 2017، عن تقديم خمسة ملايين دولار، كدعم جديد لبرنامج «شراكة دحر الملاريا» على مدى ثلاث سنوات، وذلك في إطار دعم سموه المستمر للقضايا الإنسانية العالمية، ومساعي البرنامج لخفض عبء الملاريا، وإنقاذ العديد من الأرواح في مختلف أنحاء العالم، وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمساهمة بقيمة 25 مليون دولار في عام 2010.
وتنبع أهمية هذا الدعم المالي المستمر لبرنامج «شراكة دحر الملاريا»، من كونه يساعد على تأمين الموارد اللازمة لتوسيع نطاق جهود مكافحة الملاريا والقضاء عليها، وتوفير الاستثمارات الكفيلة بتطوير أدوات جديدة من شأنها تسريع وتيرة التقدم الذي تم إحرازه في القضاء على المرض، وكونها بلداً خالياً من الملاريا، تمتلك دولة الإمارات الخبرة والمعرفة الكافيتين للحد من انتشار هذا الوباء الخطير.
وتعد الملاريا مرضا خطيرا ينتقل عن طريق البعوض ويقضي على حياة مئات الآلاف من البشر سنوياً، معظمهم في دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يعتبر هذا المرض السبب الرئيس لوفيات الأطفال دون الخامسة من العمر، وبحسب الإحصاءات، سجلت تلك المنطقة 90% من إجمالي حالات الإصابة بالملاريا و92% من إجمالي الوفيات الناجمة عن هذا المرض، أضف إلى ذلك أن الأمراض المرتبطة بالملاريا والوفيات الناجمة عنها تكلّف الاقتصاد الأفريقي وحده، 12 مليار دولار سنوياً.
وتشير التقديرات إلى أنه تم إنقاذ 6.2 مليون شخص من الموت بسبب المرض خلال الفترة بين عامي 2000 و2015، بفضل اتساع نطاق وحجم جهود مكافحة الملاريا، وكان من هؤلاء 5.9 مليون طفل دون الخامسة.
وخلال الفترة بين 2000 و2015، تراجع عدد الإصابات بين السكان المعرضين للخطر (معدل الإصابات) بنسبة 21% على المستوى العالمي، وفي الفترة ذاتها، تراجع معدل وفيات الملاريا بين السكان المعرضين للخطر بنسبة 29% على مستوى كافة الفئات العمرية، وبنسبة 35% على مستوى فئة الأطفال دون الخامسة.
وفي عام 2015، عانت 91 دولة ومنطقة من استمرار انتقال الملاريا، وكان هناك ما يقدر بـ 212 مليون مصاب بالملاريا على مستوى العالم، توفي منهم 429 ألف مريض معظمهم من الأطفال في المنطقة الأفريقية.
وتشير التقديرات العالمية إلى أنه بحلول عام 2020، ستكون هناك حاجة إلى 6.4 مليار دولار سنوياً لتمويل جهود مكافحة الملاريا بشكل كامل. وعليه، عندما تكون هناك فرصٌ للقضاء على الملاريا في أي منطقة في العالم، ينبغي توجيه الجهود واستهداف تلك المناطق بالسرعة المناسبة، ومنها على سبيل المثال، دحر الملاريا في آخر معقل لها في الكاريبي، وتحديداً في جزيرة «هيسبانيولا». وبالإمكان الوقاية من الملاريا وتشخيص المرض وعلاجه بمجموعة من الوسائل المتوافرة حالياً.

«القضاء على الملاريا واجبي»
أكد تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن البلدان التي لم تشهد أيا من حالات الملاريا المحلية لمدة 3 أعوام على التوالي تصبح مؤهلة لطلب الإشهاد على التخلص من الملاريا من منظمة الصحة العالمية.
وفي الأعوام الأخيرة حصلت 7 بلدان على ذلك الإشهاد، وهي: الإمارات العربية المتحدة (2007)، المغرب (2010)، تركمانستان (2010)، أرمينيا (2011)، والمالديف (2015)، سيريلانكا (2016)، وقيرغيزستان (2016).
وفي إطار اليوم العالمي للملاريا، أكدت منظمة الصحة العالمية على وجود حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة الاستجابة العالمية اللازمة لمكافحة الملاريا إلى مسارها الصحيح، وعلى أكثر البلدان تضرراً من الملاريا أن تمسك بزمام القيادة في مجابهة التحدي. ويشهد اليوم العالمي للملاريا 2019 انضمام منظمة الصحة العالمية إلى شراكة دحر الملاريا ومفوضية الاتحاد الأفريقي وسائر المنظمات الشريكة في الترويج لحملة «القضاء على الملاريا واجبي»، وهي حملة شعبية تستهدف إبقاء الملاريا على رأس جدول أعمال السياسيين، وتعبئة موارد إضافية، وتمكين المجتمعات المحلية من أجل الإمساك بزمام القيادة في الوقاية من الملاريا ورعاية المصابين بها.

 

اقرأ أيضا

ديوان ولي عهد أبوظبي يطلق «المنصة الرقمية» لأفراد مجتمع الإمارات