الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
الإمارات نظيفة من الأمراض المعدية وإجراءات مشددة منعاً لتسربها للبلاد
18 أغسطس 2005

أجرى الحوار: عبد الحي محمد:
انتقد الدكتور جمعة بلال مدير إدارة مكافحة الأمراض المعدية في وزارة الصحة بدبي بشدة الشائعات التي تتناقل في الدولة عبر 'مسجات' ( رسائل ) التليفونات المتحركة حول وجود إصابات بالأمراض المعدية خاصة الكوليرا في الدولة مشددا على أن تلك الإشاعات كاذبة ويجب معاقبة من ينشرها بقوة · وأكد الدكتور جمعة بلال ـ الذي اعتذر عن عدم حضور الاجتماع الطارئ لمديري الطب الوقائي على مستوى الدولة في دبي الأربعاء الماضي لمناقشة الشائعات المنتشرة حول وجود إصابات بالكوليرا بسبب عدم جدواه ـ أن الإمارات من أفضل دول المنطقة في مكافحة الأمراض المعدية خاصة الكوليرا كما أن مستويات المعيشة بها من الناحية الصحية خاصة على صعيد مياه الشرب والصرف الصحي والنظافة العامة تضاهي مستوياتها في الدول الأوروبية وهو ما أكدته تقارير المنظمات الدولية ونحن لسنا في حاجة لعقد اجتماعات طارئة لأي شائعة تصدر من هنا أوهناك· وأكد الدكتور جمعة بلال أن شائعة الكوليرا وجدت أذنا صاغية بسبب اكتشاف إصابة نحو 60 حالة في إيران وحالات أخرى بين المعتمرين في المدينة المنورة إلا أنه شدد على أن الإجراءات الاحترازية المشددة التي تفرضها الوزارة تحول من دون تسلل الكوليرا أو غيرها من الأمراض المعدية إلى الدولة والحالة العامة في الإمارات مطمئنة للغاية · وأكد النجاح الكبير الذي حققته الوزارة في مكافحة الأمراض المعدية والذي أدى بالإمارات لتكون أفضل الدول العربية في مكافحتها وهو ما أكده آخر تقرير إحصائي صادر عن الوزارة وتلقت المنظمات الصحية العالمية والعربية والمحلية نسخا منه حيث ذكر أن عدد المصابين بالكوليرا لم يتعد العام الماضي 3حالات فقط وحمى النفاس 6حالات والحصبة 80حالة والحصبة الألمانية 30حالة والدفتيريا 3حالات والشلل الرخوي الحاد 6حالات والسعال الديكي 18حالة والنكاف الوبائي 352 حالة والتيتانوس 4حالات والدرن الرئوي 379حالة والحمى القرمزية 159حالة والتهاب المخ الحاد 11والحمى الشوكية أ21حالة والتهاب استربتوكوكل بنيومونيا7حالات والالتهاب السحائي البكتيري الآخر 65حالة والحمى الشوكية الفيروسية 55حالة والتيفويد161حالة والبارتيفود16حالة والدوسنتاريا باسيليه 150حالة والدوسنتاريا الاميبية 401حالة والالتهاب الكبدي أ373حالة والالتهاب الكبدي ب992والإلتهاب الكبدي سي 422حالة والالتهابات الكبدية الأخرى 5والتسمم الغذائي أ307وحالات التسمم الغذائي الأخرى 299حالة والدودة الشريطية 26حالة والإنكلستوما767حالة والإسكارس 1372حالة والجا رديا لامبيا 2178حالة والبلهارسيا11حالة والديدان المعوية 372حالة والملا ريا 1153وجميعها لحالات إصابة وافدة والجذام 5حالات والتراخوما 14حالة والجرب 528حالة والزهري 631حالة والسيلان 131حالة وأمراض تناسلية أخرى 61حالة والأنفلونزا 360حالة ولم تسجل أي حالات للحمى الراجعة وشلل الأطفال والجمرة الخبيثة وداء الكلب وهي نسب منخفضة جدا خليجيا وعربيا وعالميا· وأكد أن دولة الإمارات تتميز بوجود برنامج متميز للتطعيمات يعد الأفضل من نوعه عربيا وخليجيا موضحا أن الإحصائيات أشارت إلى أن نسبة التغطية للتطعيمات ضد الدرن الرئوي وشلل الأطفال والالتهاب الكبدي والحصبة والحصبة الألمانية والنكفية تراوحت بين 82% و92%·
ونوه بالدور الكبير الذي تقوم به إدارات الطب الوقائي على مستوى الدولة في مجال التطعيمات موضحا أن تلك الإدارات قامت بتطعيم 2232حالة ضد الحمى الصفراء و13371حالة ضد التيفويد و73216حالة ضد التهاب السحايا و6961حالة ضد الكوليرا و55231حالة ضد التهاب الكبد بي ·
وأوضح أن الوزارة تقوم بصورة مستمرة بتقييم برامجها الوقائية الأمر الذي يؤكد قوة تلك البرامج وليس ضعفها · وشدد على أن البرامج الوقائية والتي تستهدف مكافحة الأمراض السارية والمعدية في الإمارات ناجحة بكل المقاييس وهناك دول تبذل جهودا ضخمة لتصل نسبة تغطية التطعيمات لديها إلى 70% ونحن وصلنا إلى أكثر من 98%ولاينيغى أن ننسى أن الإمارات سبقت دولا كثيرة في القضاء على الملا ريا وشلل الأطفال والحصبة وغالبية الأمراض المعدية كما أن الوزارة تطبق برامج لفحص العمالة الوافدة بصورة متميزة بحيث يسهل تسفير الحالات الخطيرة بسرعة بعد عزلها كما أن الوزارة تملك نظاما فعالا للترصد الوبائي للأمراض حيث تقوم بتطعيم المخالطين للمريض وتحول من دون انتشار الأمراض المعدية والخطيرة ،وبلاشك فإن أبرز نقاط القوة في برامج الوزارة الوقائية هي توافر أحدث وأدق الفحوصات العالمية مثل فحوصات الالتهاب الكبدي والإيدز وتوافر الأجهزة التي تكتشف الإصابة والعدوى المبكرة مثل الأشعة الرقمية وغيرها فضلا عن التشخيص الدقيق للمرض وعلاجه·
وأكد أن الوزارة تطبق منذ بداية الثمانينات برنامجا للتطعيم ضد الأمراض المعدية يعد من أفضل البرامج العالمية وذلك بشهادات المنظمات والهيئات الصحية الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية مشيرا إلى أن هذا البرنامج يضم حاليا 9 أمراض وهي الأنفلونزا هيموفليس والحصبة والسعال الديكي والنكاف والتيتانوس وشلل الأطفال والدفتيريا والسل الرئوي والالتهاب الكبدي ق،وقد حقق البرنامج نجاحا كبيرا في استئصال غالبية الأمراض المعدية خاصة مع وصول نسبة التغطية إلى أكثر من 97 في المئة من المستهدفين· وأوضح أن هذا النجاح يرجع إلى إجبار الوزارة أولياء أمور الأطفال على تطعيم أطفالهم منذ ولادتهم سواء في المستشفيات أو مراكز الرعاية الصحية ببرنامج التطعيم ومتابعتهم بصورة مستمرة حتى الانتهاء من الجرعات الكاملة للتطعيم ضد الأمراض· وأكد النجاح الكبير الذي يلاقيه برنامج التطعيمات الجديد في المستشفيات الحكومية والخاصة والمراكز الصحية والذي يتمثل في اللقاح الخماسي الذي قررت الوزارة تطبيقه على مستوى الدولة باعتباره أفضل وأفيد للوزارة والأطفال رغم تكلفته العالية وهذا اللقاح يشمل خمسة تطعيمات ضد الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكى والتهاب الكبد بي والحمى الشوكية للأطفال في حقنة واحدة وتقوم الوزارة بمتابعة قوية لهذا التطعيم ، كما طبقت مرافق الوزارة والهيئات الصحية برنامج التطعيمات الجديد بعد إنجازه بالتعاون مع جامعة الإمارات في مجال مكافحة التيتانوس والحصبة الألمانية والدفتيريا·
وتحدث الدكتور جمعة بلال الذي يتولى أيضا مسؤولية البرنامج الوطني لمكافحة الدرن الرئوي عن البرنامج فأوضح أن معدلات وجود المرض في الإمارات قليلة للغاية كما أن عدد الحالات التي تم تسجيلها بين المواطنين العام الماضي لم تتعد 72حالة فقط منها 17حالة في دبي و15في أبو ظبي و11حالة في رأس الخيمة و9حالات في كل من الفجيرة والعين و7حالات في الشارقة وحالتان في أم القيوين وحالة في المنطقة الغربية ولم تسجل إمارة عجمان أي حالات إصابة وقد وصل عدد المصابين بين الوافدين 307حالات وقال : هذا العدد قليل جدا مقارنة بالمعدلات العالمية وهذا النجاح يرجع إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها الوزارة في المكافحة والوقاية بشكل علمي متميز حيث تقوم الوزارة بتوفير التطعيم ضد الدرن الرئوي لجميع الأطفال عند ولادتهم علما بأن نسبة الأطفال المواليد في المستشفيات تزيد على 98% وهناك نسبة قليلة لاتصل إلى 2%تولد خارج المستشفيات ويتم تطعيمها في إدارات الطب الوقائي وبالتالي فإن كل الأطفال يتم تطعيمهم ضد الدرن·
وردا عن سؤال حول كيفية القضاء على المرض شدد الدكتور جمعة بلال على ضرورة إلزام أولياء أمور كل الأطفال المواليد بالتطعيم الإجباري ضد المرض كما اقترح ضرورة ربط إصدار شهادة الميلاد بشهادة التطعيم ضد الدرن ولابد أن تحول جميع الحالات المرضية التي يوجد لديها البصاق إيجابي إلى المستشفيات الحكومية للعلاج لأن علاج هؤلاء المرضى من مسؤوليات المستشفيات الحكومية وليست الخاصة حتى نتخذ إزاءها إجراءات التسفير للحالات الوافدة أو العلاج للمواطنين ولابد أن يكون العلاج تحت إشراف الوزارة ونعرف اسم الحالة المرضية ومنطقتها الطبية حتى نتابعها ونعرف هل استفادت من العلاج أم لا لأن هناك أنواعا من الدرن لا تستجيب للعلاج·ولفت الانتباه إلى أن الوزارة تنفذ برنامجا متميزا للفحص المبكر للعمالة الوافدة إضافة للمرشحين للعمل في أي وظائف بالدولة سواء مواطنين أو مقيمين وهذا البرنامج يكتشف أي حالات إصابة مبكرة علما بأننا دولة يكثر فيها أعداد الوافدين القادمين من دول يتوطن فيها المرض ولذلك نكثف حملاتنا التوعوية والعلاجية لنجاح البرنامج رغم تكلفته المالية العالية وفي بعض الحالات لايتم اكتشاف المرض بسبب عدم وجود أي دلائل على وجوده لأنه يكون في البداية ولا تستطيع أحدث الفحوصات الطبية اكتشافه وقد ألزمنا جميع الأطباء والمستشفيات بإبلاغنا بأي حالات تمهيدا لعزلها وعلاجها بالمجان علما بأننا نعطى للمرضى أحدث الأدوية ويصل عددها إلى أربعة أصناف دوائية مكلفة الثمن جدا لمدة طويلة حتى يشفى المريض تماما·
كما أجاب عن سؤال حول نقاط ضعف البرنامج وبرامج المكافحة الأخرى قائلا: الوزارة والهيئات الصحية بحاجة ملحة إلى تجميع المعلومات الدقيقة عن برامج مكافحة الدرن والبرامج الأخرى وأن تحدد بدقة أعداد المستفيدين منها بالفعل وهل يحصلون عليها بمشقة أم لا وماهي الفحوصات الناقصة والمكان الأفضل للحصول فيه على الخدمات الوقائية وهل هناك سرعة في تقديم الخدمات أم لا؟ وكيفية الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا الصدد؟ ونوعية الفحوصات والأمراض الجديدة التي ينبغي التركيز عليها؟
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©