الاتحاد

الإمارات

نهيان يطالب بحصول الخريجين على رخصة أكاديمية للعمل في التدريس


السيد سلامة:
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم رئيس جامعة زايد ان العام الجامعي الجديد للجامعة سيشهد عدداً من المبادرات الأكاديمية المتميزة التي تطرحها الجامعة ومن بينها عدد من برامج الماجستير وكذلك برامج دراسية لنيل درجة البكالوريوس أبرزها برنامج جديد تحصل بمقتضاه الطالبات على بكالوريوس الموارد البشرية وهو برنامج يعتبر الأول من نوعه على مستوى الجامعات في المنطقة·
وأشار معاليه الى أن العام الجامعي المقبل يشهد استكمال البنية التحتية الأساسية للجامعة والمتمثلة في إنشاء الحرم الجامعي الجديد للجامعة في أبوظبي وكذلك الحرم الجامعي الجديد في دبي، وبإنجاز الأعمال الإنشائية لحرمي الجامعة في أبوظبي ودبي تكون الجامعة قد قطعت شوطاً كبيراً في طريق ترسيخ دورها الأكاديمي محلياً وعالمياً·
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس القيادات الأكاديمية لجامعة زايد بمنتجع باب الشمس أمس في دبي بحضور سعادة الدكتور حنيف حسن مدير الجامعة والدكتور لاري ويلسون نائب المدير وعمداء الكليات·
وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في بداية الاجتماع برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) لمسيرة الجامعة، وهي الرعاية التي مكنت الجامعة من ترسيخ مكانة علمية مرموقة عالمياً، كما أشاد معاليه بالدعم اللامحدود الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لاستراتيجية تطوير الجامعة والنهوض بدورها كمنارة للإبداع الفكري والإشعاع الحضاري في المنطقة·
وأكد معاليه خلال اللقاء على أن جهود أسرة الجامعة من الأكاديميين والإداريين والطالبات كانت بارزة خلال العام الجامعي الماضي، وهي الجهود التي قادت الجامعة لتسجيل عدد من المنجزات العلمية والثقافية وأبرزها نجاح الجامعة في تنظيم المؤتمر الدولي الأول للمرأة والقيادة والذي استقطب أكثر من 500 طالبة من مختلف الجامعات والمراكز العلمية في العالم وكانت له نتائج وآثار إيجابية كبيرة·
وقال معاليه: إن هذه الجهود في حاجة لأن تتواصل بما يكفل حفاظ الجامعة على موقعها الريادي كجامعة للقرن الواحد والعشرين، ومن هنا فإنه من الضروري مراجعة تقييم الأداء خلال العام الماضي والوقوف على المحاور التي تعزز من دور الجامعة في طرح تخصصات وبرامج دراسية جديدة تواكب العصر وتتفاعل مع تحدياته، وفي الوقت نفسه تلبي احتياجات سوق العمل من الكوادر الوطنية المتخصصة·
وأكد معاليه على ضرورة تركيز الجهد الأكاديمي للجامعة على كل ما يخدم الطالبة باعتبارها محوراً للعملية التعليمية وخاصة فيما يتعلق بالتدريب العملي الذي تمارسه الطالبة خلال دراستها الجامعية بحيث يكون هذا التدريب خطوة أساسية لانطلاق الطالبة نحو سوق العمل والحصول على وظائف مناسبة لتخصصها العلمي·
وأشار معاليه الى أن بعض المؤسسات تتعامل مع التدريب العملي بعدم اهتمام وهو ما يرسخ لدى الطالبة ثقافة لا نريد أن تكون ضمن اهتماماتها العملية· ومن هنا فإن التدريب العملي الذي تأخذ به الجامعة يجب أن يكون واضح الأهداف ويركز على أسس ومعايير في مقدمتها إكساب الطالبة ثقافة عمل تواكب العصر تدرك من خلالها الطالبة مسؤولياتها تجاه المؤسسة التي تعمل فيها وتجاه مجتمعها وضرورة دفع جهود التنمية به·
ووجه معاليه القيادات الأكاديمية لجامعة زايد بضرورة توسيع قاعدة التدريب العملي الخارجي للطالبات بحيث تتاح الفرصة للطالبة للاطلاع على ثقافات جديدة وتجارب تطبيقية في المؤسسات الدولية التي تنجز فيها تدريبها العملي، مشيراً معاليه الى أهمية أن يشمل التدريب الخارجي طالبات كلية التربية بحيث يتم إيفاد أعداد منهن لتلقي التدريب العملي في عدد من المدارس المرموقة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأستراليا والمملكة المتحدة·
وأكد معاليه أن الالتحاق بسلك التدريس لم يعد مفتوحاً كما كان على مصراعيه في السابق، إذ يتطلب الالتحاق بهذه المهنة ضرورة أن يكون الشخص مؤهلاً تأهيلاً تربوياً يتيح له العمل في التدريس بعد الحصول على رخصة إجازة العمل في التدريس، وهذه الرخصة تجدد كل 4 سنوات بحيث يخضع المعلم قبلها لدورات تدريبية وبرامج للتعليم المستمر وبعدها يتم تقييمه لتجديد ترخيص العمل له في التدريس، وهذا ليس نظاماً جديداً، بل هو أسلوب تأخذ به عدد من الدول العريقة في نظمها التعليمية·
ومن جانبه أشار سعادة الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد الى أن توجيهات معالي رئيس الجامعة تعزز من استراتيجية العمل خلال العام الجامعي المقبل حيث يمثل هذا الاجتماع المرحلة النهائية للاستعداد لبدء العام الجامعي الجديد، وقد ناقش المشاركون في الاجتماع عدداً من القضايا التعليمية والأكاديمية والمالية التي تهم مسيرة الجامعة وتعزز من جودة الأداء·
وأوضح ان عمداء الكليات والقيادات الأكاديمية والإدارية قدموا كل ما لديهم من خطط وبرامج جديدة للعام الجامعي المقبل، وتركزت الخطط الجديدة على محور أساسي وهو زيادة معدلات توظيف خريجات الجامعة إذ يصل هذا المعدل الى 73% من إجمالي الخريجات الراغبات من الخريجات على محاور منها: عدم رغبة بعض الطالبات في العمل حالياً وذلك لاعتبارات أسرية، وأيضاً رغبة شريحة من الخريجات في استكمال دراستهن العليا قبل الالتحاق بالعمل، وكذلك هناك نسبة منهن تدرس عروضًا للعمل لاختيار المناسب منها·
وقال: إن الاجتماع ركز في مناقشاته على آليات التوسع في استخدام التقنيات المتطورة في التدريس حيث يمثل هذا المحور أبرز العناصر التي تحرص عليها الجامعة، خاصة في ضوء التطور الكبير الذي يشهده هذا القطاع في العالم، وقد وضعت الجامعة معايير دقيقة في هذا الصدد بحيث لا تسمح باستقطاب عضو من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية إلا إذا كان ملماً إلماماً كاملاً باستخدام تقنيات التعليم·
وأشار سعادته الى أن الاجتماع ناقش التقارير الأكاديمية حول آراء الطالبات في الرحلات العلمية التي نظمتها الجامعة لهن خلال الصيف الحالي لزيارة مؤسسات أكاديمية في اسكتلندا ونيوزيلندا واليابان وسويسرا وإسبانيا وإيطاليا، واطلع المجتمعون من القيادات الأكاديمية وعمداء الكليات على النتائج التي تحققت في كل برنامج علمي من هذه البرامج·
كما ناقشوا خطة جامعة زايد بشأن الإعداد لتدشين جائزة 'زايد للإبداع الحكومي' التي تتولى الجامعة تنفيذها بالتعاون مع وزارتي شؤون الرئاسة، والمالية والصناعة، كما بحثوا أيضاً الخطة التنفيذية لبرنامج الإدارة الذي تنفذه الجامعة بالتعاون مع جامعة 'يل' حيث من المقرر استقبال دفعة جديدة للتدريب من جامعة زايد خلال العام الجامعي المقبل·
وحول تجهيز المختبرات والقاعات الدراسية والمكتبات أكد د· حنيف حسن ان فلسفة العمل لا تقف عند الطرق التقليدية كأن يتم ترحيل عمليات الصيانة حتى الصيف وإنما تتم هذه العمليات على مدار الساعة، وبالفعل تم إنجاز صيانة جميع المختبرات والقاعات الدراسية وكذلك الأجهزة العلمية الموجودة بها·

اقرأ أيضا